ملاحقة أنصار دحلان بالضفة.. والسبب غزة !

ملاحقة أنصار دحلان بالضفة.. والسبب غزة !
سياسي

 الاستقلال/ سماح المبحوح

يبدو أن الإجراءات والاعتقالات التي يتخذها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة المحتلة ضد المحسوبين على النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان جاءت كرد فعل على تحسن علاقه الأخير بحركة حماس، الامر الذي ينذر بأن ساحة الضفة ستتحول خلال المرحلة المقبلة حلبة صراع بين دحلان وعباس.

 

واقتحم جهاز الامن الوقائي منزل وزير النقل والمواصلات الاسبق سعدي الكرنز بمدينة رام الله، وصادر أوراقاً ومستندات خاصة فيه إضافة إلى هاتفه الشخصي، وكذلك اقتحمت منزل اللواء المتقاعد محمود الديراوي، وهما بالأصل من سكان قطاع غزة، ولكن غادراه بعد تداعيات الأحداث التي دارت بين حركتي " فتح" و" حماس" قبل نحو 11عاما.

 

الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو مهادي رأى أن الإجراءات التي تقوم بها أجهزة أمن السلطة في الضفة، ضد أفراد موالين لدحلان وأصلهم من غزة لجأوا إلى الضفة المحتلة، سلوك غير وطني تجاه مواطنين خرجوا من غزة جراء ظروف معينة، واصفا تلك الإجراءات والأفعال بـ"العنصرية".

 

حجم العنصرية

 

وقال أبو مهادي لـ "الاستقلال" " إن التخبط والتغول الكبير الذيتمارسه أجهزة الأمن ضد مواطنين من غزة لجأوا إلى الضفة لظروف معينة، تكشف حجم العنصرية التي تمارسها السلطة ضدهم".

 

وأضاف: " أن النهج الذي تتبعه السلطة ضد أفراد بعينهم دون غيرهم، يسيء لنضال الشعب الفلسطيني، ويكشف حقيقة الدور الذي تلعبه ضد أبناء شعبها، مشدداً على أنه من المفترض أن تكون الجهة التي تحميها وتوفر الأمن لهم ولس عكس ذاك".

 

وأشار إلى أن حملة رئيس السلطة ضد أفراد انشقوا عن حركة فتح؛ تهدف لمعاقبة كل من له صلة بغزة وبدحلان؛ بسبب الانقسام الداخلي الحاصل بين حركة فتح نفسها، وأيضا المناكفات السياسية الحاصلة مع حركة "حماس".

 

وأوضح أن الحملة التي طالت الامن الشخصي للمواطنين، من خلال مداهمة منازلهم والاعتداء على محتوياتها، وكذلك اتخاذ إجراءات تعسفية بحقهم متعلقة بالجوانب المالية، مشدداً على أن أفعال أجهزة السلطة توفر الغطاء للاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين المنتشرين بكافة أنحاء الضفة، لممارسة أبشع الانتهاكات بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وفسر تلك الأفعال التي تقوم بها السلطة في الضفة المحتلة ضد المقربين من النائب دحلان هي جاءت كرد فعل على تحسن علاقة الاخير بحركة حماس في الفترة الأخيرة.

 

أمر طبيعي ومتوقع

 

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة أن ما امت به أجهزة أمن السلطة بحق أعضاء كانوا ينتمون لحركة " فتح " سابقا، هو أمر طبيعي ومتوقع من قبل عباس وزمرته ضد كل معارض لسياسته ويقول كلمة لا ضد اجراءاته التعسفية بحق أبناء شعبه .

 

وأشار أبو شمالة لـ "الاستقلال" أن ما حصل مؤخرا بحق الكرنز والديراوي وغيرهم تكرر أكثر من مرة بحق عدة نواب، لافتا الى أنه تم الاعتداء اللفظي على النائب عن الجبهة الشعبية خالدة جرار، وكذلك اتخاذ إجراءات عقابية بحق النائب عن حركة " فتح" نجاة أبو بكر. وأوضح أن كل من يثبت انتماءه لتيار محمد دحلان هو مهدد بالاعتداء عليه واهانته، ومعاملته بطريقة غير إنسانية، وقد يصل الأمر إلى عزله وإبعاده عن الضفة الغربية. 

 

ورأى الكاتب والمحلل السياسي أن عباس يعامل الاحتلال الإسرائيلي بعكس معاملته لأبناء شعبه، إذ ينقلب خنجر مسموما بظهر كل فلسطيني يقول لا للتنسيق والتعاون مع الإسرائيليين ويمارس أقسي ما يستطيع من التجبر والعنف والقسوة بحقهم ، بعكس ما يمارسه من حنان ومعاملة حسنة مع الإسرائيليين، ويقوم باستقبالهم بمقر المقاطعة ويمازحهم  ويعدهم بالأمن والحياة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق