فصائل: تفرد عباس بعقد "الوطني" "انقلاب"على التفاهمات والإجماع

فصائل: تفرد عباس بعقد
سياسي

الاستقلال/ قاسم الأغا

يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس التغريد خارج الإجماع الوطني بإصراره على عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني بمدينة رام الله، والمتوقع عقدها منتصف الشهر المقبل في الضفة المحتلة ووفق التركيبة الحالية، بدون مشاركة حركتي الجهاد وحماس .

 

 وعبرّت الفصائل الفلسطينية في أحاديث منفصلة لـ "الاستقلال" عن رفضها المطلق لعقد الوطني وفقاً لما هو معلن، بعيداً عن مشاركة مختلف ألوان الطيف السياسي، مؤكدين على أن ما صدر من تصريحات حول ترتيبات عقد اجتماع المجلس تمثل التفافاً وخروجاً عما اتفق عليه بين الكل الوطني، لا سيما خلال الحوارات التي تمت في القاهرة برعاية مصرية.

 

وأفادت مصادر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن هناك نية مبيتة لدى رئيس السلطة محمود عباس بالبدء في مشاورات عقد المجلس الوطني مع فصائل المنظمة فقط، دون مشاركة حركتي حماس و "الجهاد الإسلامي"، وسط توجهات بعقد الوطني قبل منتصف شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، في مدينة رام الله وبيروت عبر تقنية الربط التلفزيوني.

 

إجراءات تزيد الانقسام

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أكّدت أن ما صدر من تصريحات حول ترتيبات عقد اجتماع المجلس الوطني، لا تخدم المصلحة الوطنية، وتزيد من حالة التوتر والانقسام.

 

وفي بيان لها تعقيباً على ما صدر من تصريحات بشأن "الوطني"، وصل "الاستقلال"، شدّدت الحركة على ضرورة الالتزام بما تم الاتفاق عليه بشأن ترتيب الوضع الفلسطيني وتطوير منظمة التحرير؛ لتصبح إطاراً جامعاً للكل الفلسطيني.

 

ورأت أن "ما يجري الإعداد والتحضير له الآن بعيداً عن الاجماع الوطني يمثل التفافاً وخروجاً واضحاً عن كل التوافقات التي توصلنا لها سابقاً عبر الحوارات التي تمت في القاهرة برعاية مصرية".

 

ونصّ اتفاق القاهرة عام 2005 على تشكيل لجنة لإصلاح منظمة التحرير وإعادة تفعيلها؛ إلا أن ذلك لم يُطبق، وأعقب ذلك وفق اتفاق القاهرة/ 2011 تشكيل إطار قيادي مؤقت للمنظمة يضم كافة الفصائل، إلى حين إجراء انتخابات للمجلس الوطني.

 

وحذرت من أن ما صدر من تصريحات حول ترتيبات عقد اجتماع المجلس لا تخدم المصلحة الوطنية، بل ستزيد من حالة التوتر وتكريس الانقسام، معبرةً عن رفضها مما وصفته احتكار المنظمّة ومؤسستها.

 

وجدّدت حركة الجهاد الإسلامي في البيان رفضها لعقد المجلس الوطني برام الله تحت حراب الاحتلال، مشيرةً إلى أن "ذلك مقدمة لاستبعاد قوى المقاومة والاستمرار في ارتهان المنظمة ومؤسساتها لمشروع سياسي فاشل لم يجلب لشعبنا إلا الموت وإضاعة ما تبقى من حقوق". 

 

انقلاب على التفاهمات

 

من جانبها، وصفت حركة "حماس، استثناءها إلى جانب حركة "الجهاد الإسلامي" من مشاورات عقد المجلس الوطني بـ "الانقلاب" على كافة التفاهمات والاتفاقات التي وقعت عليها الفصائل لإتمام المصالحة الفلسطينية.

 

وأكّد المتحدث باسم الحركة حازم قاسم لـ"الاستقلال" أن استثناء الحركتين من المشاورات يعني استثناء غالبية الشعب الفلسطيني من حقهم في التمثيل بالمجلس الوطني، على اعتبار أنهما تتمتعان بالأغلبية الشعبية، وفق قوله.

 

وشدّد قاسم على أن استثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" من المشاورات يمثل انعكاساً لسياسة الإقصاء التي يقودها رئيس السلطة محمود عبّاس في التعامل مع الفصائل الفلسطينية على اختلافها، لافتاً إلى أنه يسعى إلى تعميق الانقسام السياسي بين الضفة وغزة، من خلال هذه الخطوة.

 

وقال: "إن عباس يسعى جاهدًا للتملص مما أفرزته تفاهمات المصالحة الممتدة منذ 2005 حتى 2014، أهمها ما يقضي بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية، وعقد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير قبل المضي في أي خطوة أخرى مثل عقد المجلس الوطني.

 

استمرار المشاورات

 

بدوره، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، نفى وجود قرار باستثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" من المشاورات المتعلقة بعقد المجلس الوطنيّ.

 

وقال أبو يوسف لـ"الاستقلال": «إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تسعى لعقد جلسة تضم كافة الفصائل الفلسطينية دون استثناء، ولم يتم استثناء أي فصيل فلسطيني من المشاورات أو المشاركة».

 

وأكّد عضو تنفيذية المنظمة أن "اللجنة التنفيذية للمنظمة اتخذت قراراً في اجتماعها الأخير، باستمرار المشاورات مع كافة الفصائل لعقد جلسة للمجلس الوطني".

 

وترأس رئيس السلطة محمود عباس، السبت الماضي، بمقر الرئاسة في رام الله اجتماعاً للجنة التنفيذية للمنظمة ركز على بحث عقد المجلس الوطني . وأصدرت اللجنة عقب الاجتماع بياناً جاء فيه أنها قررت مواصلة المشاورات بين القوى المختلفة بشأن عقد المجلس الوطني "بأسرع وقت مُمكن".

 

وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أعلن مؤخراً أنه تم تكليف عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد بمتابعة ملف المشاورات مع الفصائل لعقد اجتماعات للمجلس الوطني.

 

وهدّد الزعنون من أنه سيُصار إلى إيجاد صيغة تبحث سبل الذهاب لعقد جلسة لـ "الوطني"، في حال استمرت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" برفض المشاركة في جلسة المجلس الوطني، على حد قوله.

 

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، عقدت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني، في العاصمة اللبنانية بيروت دورة اجتماعات استمرت ليومين، بمشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، اتفق خلالها المجتمعون على ضرورة مشاركة الكل الفلسطيني، ولضمان هذا الشرط أن يتم عقد الجلسة في إحدى العواصم العربية حتى يتسنى للجميع الحضور.

 

ويمثل المجلس الوطني، المؤلف من نحو (750) عضواً، برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، ويضم ممثلين عن الفصائل والقوى والاتحادات والتجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات، كما يضم جميع أعضاء المجلس التشريعي البالغ عددهم (132) عضواً.

التعليقات : 0

إضافة تعليق