في تصريحات خاصةلـ"الاستقلال"...

قيادي بـ "التيار الإصلاحي": الاتفاق على تشكيل لجنة فصائلية لوضع آليات تشغيل معبر رفح

قيادي بـ
سياسي

القاهرة – الاستقلال/ قاسم الأغا

كشف قيادي بـ"التيار الإصلاحي" مشارك في اجتماعات وفد لجنة "التكافل الاجتماعي" بالقاهرة، عن فحوى اللقاءات التي أجراها الوفد مع الأطراف المختلفة من أجل التخفيف من حدة الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة، بفعل استمرار حصار الاحتلال، والإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة ضد القطاع، واصفاً اللقاءات "الإيجابية".

 

القيادي بالتيار الذي يمثله النائب محمد دحلان ،الذي فضّل عدم ذكر اسمه، قال لـ"الاستقلال": "إنه سيتم الشروع فوراً بتنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية، بُعيد عودة وفد لجنة التكافل إلى قطاع غزة، بشراكة جدية من مختلف الفصائل"، مؤكداً أن "الشروع بتنفيذ هذه المشاريع بشكل موّحد يعد أمراً مهماً، خصوصاً في ظل تغوّل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الشعب والحالة السياسية بشكل عام"، وفق تعبيره.

 

أزمة الكهرباء

 

وأضاف: "لقاءات لجنة التكافل تناولت كافة الملفات، أبرزها الحالة الإنسانية المزرية في غزة، وكيفية معالجتها، لا سيما أزمة الكهرباء، وتغيير الخطوط المغذية للكهرباء المصرية من هوائية إلى أرضية ورفع قدرتها ليصل إلى نحو (50) ميجا واط".

 

وتابع: "كما تم الاتفاق على الشروع بتنفيذ مشاريع إغاثية سريعة كالتشغيل المؤقت للخريجين والعاطلين عن العمل، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية للقطاع الصحي، وتغطية التحويلات العلاجية العاجلة والدقيقة"، مشيراً إلى أن "دولة الإمارات تعهّدت بتوفير ما يلزم من دعم ماديّ لتنفيذ هذه المشاريع".

 

المصالحة المجتمعية

 

وأكّد أن ملف المصالحة المجتمعية أخذ حيزاً كبيراً من النقاش، إذ تم مناقشة تفاصيل كل ما هو متعلق بقضايا الدماء وتعويضات المتضررين من أحداث الانقسام عام 2007، مشيراً إلى أن المبلغ المبدئي المطلوب في الصندوق لتمكين اللجنة القائمة على هذا الملف من البدء بمهامها يقدّر بـ (50) مليون دولار.

 

وذكر أن "دعم صندوق المصالحة المجتمعية لن يكون مقتصراً على الدول العربية الصديقة كالإمارات بحسب تعبيره، إنما ستشاركها في دعم الصندوق حركة "حماس" والتيار الإصلاحي بحركة فتح".

 

وتابع أنه تم الاتفاق خلال لقاءات لجنة التكافل على مطالبة جامعة الدول العربية بدعم جزء من الصندوق، مؤكداً أن التيار الإصلاحي ممثلاً بالنائب دحلان سيبدأ في غضون الفترة القليلة المقبلة بإجراء اتصالاته مع مصر وبعض الدول العربية لمطالبتهم بطرح ملف المصالحة المجتمعية ودعمها في أروقة الجامعة.

 

وأكّد على ضرورة معالجة ملف المصالحة المجتمعية، والعمل من قبل الكل الفلسطيني على ذلك من منطلق أنها تشكل مدخلاً مهماً لإنجاز المصالحة الوطنية.

 

معبر رفح

 

وعن أزمة معبر رفح الحدوديّ، أكد على أن اللجنة تلقت وعوداً من الجانب المصري بإعادة تشغيله بما يساهم في تخفيف معاناة الحالات الإنسانية التي هي بأمسّ الحاجة للسفر، مبيناً أن انتظام فتح المعبر، سيكون بعد عيد الأضحى المبارك، وهو الموعد الذي تنتهي فيه عمليات الإنشاء والترميم في الجانب المصري من معبر رفح.

 

وشدّد على أنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة فصائلية لوضع آلية لعمل المعبر بشقيه، المدني (الأفراد) والتجاري، وكيفية التعامل تجارياً بين قطاع غزة ومصر، لافتاً إلى أن القاهرة أبدت ترحيباً بالتعامل التجاري مع القطاع، في حين عبّر وفد "حماس" عن موافقته بالأمر المتعلق بلجنة عمل المعبر.

 

وأوضح أن "استجابة مصر لمتطلبات قطاع غزة تأتي من المنطلق الإنساني وحماية أمنها القومي، وبالقدر الذي لا يضعها في موقف "محرج" أمام السلطة ورئيسها محمود عباس، التي ترى فيه (القاهرة) الجهة الممثلة والشرعية للشعب الفلسطيني".

 

وأضاف أن لقاءات القاهرة ناقشت الخطوات العقابية التي اتخذها الرئيس عبّاس تجاه قطاع غزة، وكذلك الاتفاق على عقد جلسة قريبة وموسّعة للمجلس التشريعي الفلسطيني في غزة، يشارك بها نواب من الضفة المحتلة، قبل عقد جلسة المجلس الوطني، المقرر عقدها في منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل.

 

ويزور مصر حالياً وفد من اللجنة الوطنية الإسلامية للتكافل الاجتماعي (تكافل) في قطاع غزة، يضم شخصيات فلسطينية وطنية، ويعقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين، وجهة إماراتية للبحث في ملفات المصالحة المجتمعية، وتنفيذ مشاريع إنسانية وإغاثية لقطاع غزة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق