سنواصل الدفاع عنه لآخر نقطة دم فلسطينية

صبري لـ"الاستقلال": إغلاق باب الرحمة تأكيد على أطماع الاحتلال بـ"الأقصى" .. والضغط يولد الانفجار

صبري لـ
سياسي

 

غزة/  دعاء الحطاب:

أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، أن قرار محكمة الاحتلال بإغلاق مصلى باب الرحمة، يدلل على نية الاحتلال بتحويله إلى «كنيس يهودي» تنطلق منه سلطات الاحتلال وصولًا للسيطرة على المنطقة الشرقية، ومن ثم بسط السيادة الكاملة على الأقصى.

 

وقال الشيخ صبري لـ»الاستقلال»:» إن قرار اغلاق مصلى الرحمة باطل، لأنه صادر عن محكمة احتلالية ليست صاحبة اختصاص وليس من شأنها أن تبت في أي موضوع له علاقة بالمسجد الأقصى، بالتالي نحن غير مُلزمين بالقرار والمصلى سيبقى مفتوحاً أمام الوافدين اليه».

 

وشدد على أن مصلي باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وهو معلم إسلامي خالص للمسلمين، ولن يتم التنازل عن ذرة تراب منه، وسنواصل الدفاع عنه لأخر نقطة دم فلسطينية.

 

وأوضح أن ما يمسى بجماعات الهيكل المزعوم تسعي منذ سنوات لإقامة كنيس يهودي في المنطقة الشرقية، وتريد تخصيص مبنى مصلى باب الرحمة كنواة له، إلا أن المقدسيين والمرابطين أفشلوا هذا المخطط في شهر شباط عام 2019، وتم فتح المصلى المغلق منذ عام2003، وأصبح قبلة الوافدين للأقصى. 

 

وأضاف:" لم يرق للاحتلال فتح المصلى، واعتبره تحدياً له، فبدأ بالتنكيل والتضييق والاعتداء على المصلين، وحاول مراراً الضغط على وزارة الأوقاف من أجل اغلاقه، إلا أنها رفضت ذلك بكل شدة، فلجأ الى المحكمة لإصدار قرار بحقه"، مؤكداً أن مسجد الأقصى أسمى من أن يخضع لأي قرار صادر عن المحاكم على اختلاف درجاتها، أو أي قرار سياسي.

 

حالة من التوتر

 

وتوقع صبري أن تشهد المدينة المقدسة حالة من التوتر الشديد والاشتباكات مع جنود الاحتلال الإسرائيلي في حال تم تنفيذ قرار الإغلاق، قائلاً: "إن الضغط يولد الانفجار، وافشال قرار يتوقف على ردة فعل الجماهير الإسلامية في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس".

 

ودعا المقدسيين خاصة والمسلمين عامةً بشد الرحال إلى المسجد الأقصى، بهدف إعماره والصلاة فيه، والدفاع عنه في مواجهة مخططات الاحتلال العدوانية.

 

 وطالب كافة الحكومات العربية والإسلامية بالتدخل العاجل والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته ضد الأقصى، قائلاً:" الأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم، بل لجميع المسلمين في العالم، لذا عليهم أن يهبوا لنصرته والدفاع عن قدسيته وحرمته".

 

وكانت محكمة الاحتلال بالقدس المحتلة أصدرت مؤخرًا قرارًا بإغلاق مصلى باب الرحمة، ووجهت مديرية شرطة الاحتلال الخميس الماضي كتابًا موجهًا إلى دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، لإبلاغها بالقرار.

 

ويقع باب الرحمة في الناحية الشرقية من المسجد الأقصى، وأعادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فتحه أمام المصلين، بعد هبّة شعبية نهاية شهر شباط/ فبراير 2019 بعد إغلاق قسري استمر 10 سنوات.

 

ومنذ إعادة فتح باب مصلى باب الرحمة أمام المصلين، تلاحق شرطة الاحتلال المصلين وحراس المسجد الأقصى فيه، وأصدرت عشرات أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى لمصلين تواجدوا بالمصلى.

 

ومنذ سنوات طويلة والصراع الإسرائيلي يحتدم على هوية الجزء الشرقي للأقصى، والذي يهدف الاحتلال من خلاله إلى تقسيمه مكانيًا، عبر الاستيلاء على باب الرحمة، وصولًا للسيطرة الكاملة على المسجد، وفرض الرواية التوراتية.

 

جزء لا يتجزأ

 

وأكدت المرجعيات الدينية بالقدس أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى الذي هو للمسلمين وحدهم، وغير قابل للنقاش ولا للتفاوض ولا للتنازل عن ذرة تراب منه.

 

وقالت الهيئة الإسلامية العليا، مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية، دار الإفتاء ودائرة قاضي القضاة في بيان مشترك الاثنين إن "دائرة الأوقاف الإسلامية لا تلجأ إلى المحاكم الاحتلالية، لأن هذه المحاكم ليست ذات صلاحية واختصاص، وهذا ما قررته الهيئة منذ حزيران/ يونيو عام 1967".

 

وشددت على أن القرارات الاحتلالية تتعارض مع حرية العبادة كما تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، محملة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المسؤولية الكاملة عن أي مسّ بالمسجد الأقصى.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق