الاحتلال يحاول تجريم قضيتهم العادلة

الاستيلاء على رواتب الأسرى... قرصنة وسرقة "إسرائيلية"

الاستيلاء على رواتب الأسرى... قرصنة وسرقة
الأسرى

غزة سماح المبحوح:

في سابقة هي الأولى من نوعها، منذ صدور الأمر العسكري "الإسرائيلي" الخاص بمصادرة رواتب الأسرى الفلسطينيين، كشفت مصادر إعلامية "إسرائيلية" أمس الإثنين، أن سلطات الاحتلال استولت على راتب أحد الأسرى، وكذلك مصادرة أموال أسرى آخرين من منازلهم بمدينة القدس المحتلة وأراضي الـ48 المحتلة، باعتبارهم "مواطنين إسرائيليين". وفق تعبيرها.

 

وذكر موقع "كيبا" العبري أمس، أن المحكمة المركزية في "تل أبيب" رفضت قبل أيام التماسا قدمه والد الأسير فخري زهير منصور عمر، وذلك رفضاً لقرار مصادرة الأموال التي حصل عليها من السلطة الفلسطينية كرواتب بقيمة عشرات آلاف الشواقل .

 

وأوضح الموقع أن الحديث يدور عن أسير محكوم بالسجن لمدة (17 عاماً) بعد إدانته بالمساعدة على تنفيذ عمليات ونقل منفذ العملية في سوق الخضيرة في العام 2002 والتي قتل فيها 6 "إسرائيليين".

 

في حين يأتي هذا القرار غير المسبوق بعد أيام من إعلان وزير جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بيني غانتس، عن تجميد تنفيذ أمر مصادرة رواتب الأسرى لثلاثة أشهر إضافية وهو الأمر الذي يحذر فيه البنوك من مغبة تحويل رواتب الأسرى.

 

سرقة وقرصنة

 

الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين  في الضفة المحتلة، حسن عبد ربه، اعتبر أن الاحتلال الاسرائيلي يمارس السرقة والقرصنة حين استيلائه على رواتب الأسرى ، مشدداً على أن سياسية الاحتلال بالاستيلاء على راتب الأسير "عمر"  تعكس حالة الكراهية والحقد والتخبط التي تعيشها الحكومة الإسرائيلية الفاشية.

 

وقال عبد ربه خلال حديثه لـ"الاستقلال" : "إن الاحتلال الاسرائيلي يتعمد فرض جملة إجراءات ضد الأسرى كالاستيلاء على رواتبهم؛ بهدف كسر إرادتهم وصمودهم"، مضيفا: "إسرائيل تشن حرباً اقتصادية، ونفسية، على الشعب الفلسطيني بأطيافه كافة، وضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها بشكل خاص، فقد أقرت جملة من القرارات والسياسات والتشريعات التي تُؤثر على معنوياتهم نظراً لاستهدافها حقوقهم المشروعة".

 

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول تجريم النضال الوطني الفلسطيني والتعامل مع شريحة الأسرى كـ"إرهابيين"، مشدداً على أن كافة الإجراءات التي يتخذها الاحتلال ضد الأسرى، باطلة وغير شرعية؛ كونها انبثقت وصدرت عن كيان "غير شرعي"، " فما بني على باطل فهو باطل". كما قال.

 

وأوضح أن الاستيلاء على رواتب الأسرى مُدانة محلياً ودولياً بكافة الشرائع والمواثيق التي كفلت حقوق الإنسان والأسرى خاصة ، مبيناً أن الاحتلال يحاول تشريع الجريمة تحت غطاء القانون.

 

وأبدى الناطق باسم الهيئة مخاوفه وقلقه من استيلاء الاحتلال الاسرائيلي خلال الأيام والأسابيع القادمة على مزيد من رواتب الأسرى، وترك عائلاتهم دون بديل يوفر لهم أدنى متطلبات احتياجاتهم الحياتية.

 

سابقة خطيرة

 

دوره ، أكد المدير الإعلامي لمركز "أسرى فلسطين للدراسات" رياض الأشقر أن ما أقدمت عليه محكمة الاحتلال الاسرائيلي بالاستيلاء على راتب الأسير "عمر"، يمثّل قرصنة واضحة لمخصصات الأسرى في سجونه، وتشريعه نهج جديد.

 

ووصف الأشقر في حديثه لـ"الاستقلال" قرار المحكمة "الإسرائيلية" بـ"العنصري"، لمخالفته الأعراف وقواعد القانون الإنساني، مشدداً على أن "رواتب الأسرى هي شأن فلسطيني داخلي لا يحق للاحتلال التدخل فيها بأي طريقة كانت".

 

وأشار إلى أن خطورة استيلاء الاحتلال على راتب الأسير "عمر"، لا يتوقف عند حد التأثير الاقتصادي، بل يمتد لهدف سياسي خبيث تترجم مساعي الاحتلال بربط قضية الاسرى بالإرهاب.

 

وأوضح أن الاحتلال يهدف من وراء إجراءاته وسياساته، لإضعاف حركة التضامن العالمي مع قضية الأسرى، إذ يسوق بأنهم ارهابين لا يستحقون هم وعوائلهم الاموال التي يتلقوها  من السلطة الفلسطينية، مبينا أن الاحتلال عمل على مصادرة رواتب الأسرى من البنوك، وكذلك الاستيلاء عليها من بيوتهم، خاصة من يحملون بطاقة الهوية "الإسرائيلية" بمدينة القدس المحتلة وأراضي الـ 48 المحتلة، باعتبارهم "مواطنين إسرائيليين". 

التعليقات : 0

إضافة تعليق