القيادي حبيب لـ "الاستقلال": نُحذّر الاحتلال من مغبّة تصعيد انتهاكاته في الأقصى

القيادي حبيب لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

حذّر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر حبيب، الاحتلال الإسرائيلي من مغبّة استمرار تصعيد انتهاكاته واعتداءاته في المسجد الأقصى المبارك.

 

وقال القيادي حبيب في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال"، إن انتهاكات واعتداءات الاحتلال المتكررة والمتصاعدة في الأقصى تأتي في سياق الاستراتيجية الصهيونية الرامية للسيطرة الكاملة على المسجد المبارك، وصولاً إلى هدمه وبناء "الهيكل المزعوم" على أنقاضه.

 

وبيّن أن ظروفاً وعوامل عدة، على المستويين الفلسطيني والعربي ساعدت الاحتلال على انتهاز الفرصة للمضي في تنفيذ مخططاته العدوانية ضد المسجد الأقصى.

 

وأضاف "الانقسام الداخلي والانشغال الفلسطيني به، وحالة العجز والهوان والهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال، والضوء الأخضر والدعم الأمريكي اللامحدود للكيان، كلها عوامل دفعته لتنفيذ انتهاكاته الممنهجة بحق الأقصى".   

 

حرب صليبية جديدة

 

وتابع "المسجد الأقصى وشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية يتعرضون لحرب صليبية جديدة، يقودها الجناح المسيحي المتصهين في الولايات المتحدة الأمريكية، ورأس حربته بالمنطقة الكيان الصهيوني الغاصب".

 

وشدّد القيادي بالجهاد الإسلامي على أن مجابهة هذه الحرب وكبح جماح المخططات الهادفة للنيل من الأقصى، يستدعي ثورة شعبية عارمة، ووحدة داخلية فلسطينية، ودورًا متقدماً من العالم العربي والإسلامي ليأخذ دوره في المعركة الوجودية مع المشروع الصهيوني.

 

وصباح الخميس، اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، ساحات المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بحماية قوات الاحتلال، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" المزعوم.

 

حالة من التوتر

 

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، إن 850 مستوطنًا على الأقل اقتحموا ساحات المسجد الأقصى في الفترة الصباحية، فيما سادت حالة من التوتر بين المصلين بعد رفع مستوطن علم الاحتلال في ساحات المسجد المبارك.

 

وتزامنًا مع اقتحام المستوطنين، شهدت ساحات الأقصى وجوداً وانتشارًا من المصلين من مدينة القدس والداخل الفلسطيني المحتل في المصليات والساحات وحلقات العلم، وصدحت حناجرهم بتكبيرات عيد الأضحى المبارك.

 

ولأول مرة في الأقصى، خلال ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" أدت مجموعة من المتطرفين ما تسمى بـ"الصلاة" في الأقصى و"السجود الملحمي" الكامل ولفترة طويلة ، وواصلوا بعد ذلك مسيرهم في جولتهم الاقتحامية.

 

وشاركت شخصيات رسمية صهيونية في اقتحام ساحات المسجد الأقصى، بينهم عضو الكنيست "عميت هليفي"، الذي تعهّد خلال الاقتحام بـ"النضال من أجل بناء الهيكل المزعوم"، وفق تعبيره.

 

كما اقتحم المتطرف "يهودا غليك" مع مجموعة من المستوطنين ساحات المسجد الأقصى مرتين، وأدوا "طقوساً تلمودية" في أماكن عدة داخل أسوار المسجد الأقصى، تمثلت بالانبطاح أرضاً، وترديد الترانيم التوراتية وهز الرؤوس.

 

في حين قدمت مجموعات أخرى من المستوطنين شروحات "تلمودية" عن الهيكل المزعوم خلال الاقتحام، وقاموا بتصرفات استفزازية تجاه المصلين بالجلوس على المصاطب وأماكن مختلفة وشرب المياه من ساحات المسجد.

 

وانتشرت في ساحات المسجد الاقصى خلال فترة الاقتحام العشرات من عناصر الوحدات الخاصة والشرطة والمخابرات بلباس مدني. وكانت جماعات يمينية متطرفة قد دعت قبل أيام إلى تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى؛ بمناسبة حلول ذكرى ما يسمى إسرائيليا "خراب الهيكل".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق