"السلطة لم ترقَ بمواقفها إلى مستوى جريمة الضمّ"

المدلل لـ"الاستقلال": الاحتلال بعدوانه على غزة يحاول حرف الأنظار عن "هستيريا" تخبطه أمام المقاومة

المدلل لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:                                

حذّر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلّل، الاحتلال "الإسرائيلي" من مغبّة تصاعد عدوانه على قطاع غزة، عبر قصفه لمواقع المقاومة، وتضييق الحصار الشامل عليه.

 

وقال القيادي المدّلل، وهو عضو مكتب العلاقات الوطنية بالحركة، في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الإثنين، "قصف العدو الصهيونيّ المتكرر للقطاع يأتي في إطار الإرهاب والعدوان المستمر على شعبنا، فالعدو يريد أن يبرهن بأن يده مازالت طولى، ويمكنه أن يقصف ويعربد في أي وقت يشاء".

 

ونبّه إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يهدف من وراء قصف غزة إلى تصدير أزماته السياسية، وحالة الفشل التي تعيشه الساحة السياسية باتجاه قطاع غزة، إضافة إلى حرفه (نتنياهو) الأنظار عن هستيريا الإرباك والتخبط في مواجهة المقاومة الفلسطينية، أو على الحدود الشمالية (لفلسطين المحتلة)".

 

ومنتصف ليل الأحد-الإثنين قصفت طائرات الاحتلال الحربية موقعين للمقاومة بمدينتيّ خانيونس ورفح جنوب القطاع؛ بزعم الردّ على إطلاق قذيفة صاروخية منه، صوب مستوطنات "غلاف غزة"، تمكنت "القبة الحديدة" من اعتراضها.

 

وعن موقف فصائل المقاومة إزاء تكرار العدوان وتصاعده، أضاف القيادي بالجهاد "لا يمكن لها أن تقف صامتة، فمبرّر وجودها الدفاع عن أبناء شعبنا الفلسطيني، واستعادة حقوقه المسلوبة كاملة".

 

وتابع "العدو الصهيوني يحاول من خلال اعتداءاته المتصاعدة على شعبنا استفزاز المقاومة وكسر إرادتها؛ لكن أنى له ذلك، فهي باتت تمتلك الخبرات الكبيرة، والحكمة بشأن كيفيّة الرد على إرهاب العدو المستمر". 

 

استغلال الظروف

 

وتعقيبًا على اعتزام كيان الاحتلال بناء 1000 وحدة استيطانية في القدس المحتلة (منطقة E1)، جدّد المدلّل التحذير من استغلال الكيان لجائحة "كورونا"؛ للبدء الفعليّ في تنفيذ مخطط الضم الاستعماري للأغوار، ومساحة واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

وقال "الاحتلال يستغل كورونا، وإحجام السلطة عن اتّخاذ أيّة خطوات عملية على الأرض، خصوصًا بالضفة المحتلة؛ لتنفيذ جريمة الضمّ التي لم تتوقف سواءً بشكل علنيّ وغير علنيّ، إذ يجب أن تكون الضفة ساحة الاشتباك الرئيسة لإسقاط المخطط الاستعماري".

 

ولفت إلى أن "العدو الصهيوني ينطلق لتطبيق الضم من منطلق عقائدي توراتي، بأن الضفة الفلسطينية المحتلة هي مملكة يهودا والسامرة، وفق تعبير العدو".

 

وهنا، دعا القيادي بالجهاد إلى تفعيل الانتفاضة الشعبية، وإطلاق يد المقاومة بالضفة المحتلة، والتحلل من كل الاتفاقات مع الاحتلال، وشطب لغة المفاوضات معه؛ ردًا على جريمة الضم للأغوار والضفة الفلسطينية.

 

وأضاف "يجب أن يكون موقف السلطة الفلسطينية قويًّا، ويَرقى إلى مستوى هذه الجريمة".

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" حدّد مطلع يوليو (تمّوز) المنصرم، موعداً للشروع في ضم الأغوار، وما لا يقل على 30 % من الضفة المحتلة؛ إلّا أن ذلك لم يتم.

 

يأتي ذلك وسط حالة من "الغموض" على وقع الخلافات داخل حكومة الاحتلال حيال هذه المسألة، وعدم إعطاء ضوء أخضر أمريكي لها للشروع بتطبيق المخطط في الموعد المعلن، رغم تأييد ودعم الولايات المتحدة له.

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعلن في مايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين "الإسرائيلية"، و"الأمريكية" وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها؛ ردًا على اعتزام تنفيذ المخطط الاستعماريّ.

 

هروب للأمام

 

وعدّ المدلّل ما يتم تداوله بشأن اعتزام قيادة السلطة دعوة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لدورة جديدة، في ضوء الظروف السياسية، واستمرار حالة الانقسام "هروب من رئيس السلطة محمود عباس إلى الأمام، وإعادة لإنتاج الفشل السياسي".

 

وقال "هذا الهروب لا يمكن أن يأتي بفائدة، فالأولى بالرئيس عباس تنفيذ القرارات الوطنية التي اتخذها جلسات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، منذ العام 2015".

 

ومنذ عام 2015، يتخذ المجلس المركزي للمنظّمة في كل جلسة جديدة له قرارًا بوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع الاحتلال، على وقع "نفض" يديه من التزاماته الموقّعة مع السلطة؛ إلّا أن هذا القرار لم يجد ترجمة واضحة على أرض الواقع.

 

وفي هذا الصدد، شدّد على ضرورة دعوة رئيس السلطة الإطار القيادي للمنظمة للانعقاد الفوري، على وقع التحديات والمخاطر الراهنة، ليتسنى عقد حوار وطني شامل، بمشاركة الأمناء العامين للفصائل كافة".  

التعليقات : 0

إضافة تعليق