رأي الاستقلال العدد (1813)

حلًال العقد.. روح ركب محلول 

حلًال العقد.. روح ركب محلول 
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1813)

من المهمات الملقاة على أمن سرايا القدس حل العقد والتيقظ الدائم لمؤامرات الاحتلال الصهيوني التي لا تتوقف ولا تنتهي, وحتى تكون جديرا بالمسؤولية الامنية الملقاة على عاتقك, يجب ان تطور من قدراتك الذاتية وتواكب كل الاحداث اولا بأول, وتسعى لأن تكون دائما على أهبة الاستعداد لمواجهة مساعي الاحتلال لاختراق الساحة الداخلية الفلسطينية, فالفيلم الذي عرضه جهاز امن سرايا القدس على قناة الميادين والذي جاء مكملا لفرحة الفلسطينيين بالعيد, اختتم بكلمة أحد رجالات أمن السرايا الذي سأل رجل المخابرات الصهيوني, هل انت قريب من مشفى سوروكا, وعندما الح عليه بالسؤال قال الضابط الصهيوني قريب شوية, قال له كلمة تشفي الصدور « روح وركب محلول .. معاك امن السرايا» وكأنه اسدل الستار على خيبة امل كبيرة حلت بأجهزة امن الاحتلال التي تستخدم كل الاساليب القذرة والوقحة, وتستخدم كل وسائل التكنولوجيا في محاولة للوصول الى الأهداف «المرجوة» لكن الفشل اصبح ملتصقا بالاحتلال في مواجهته للمقاومة الفلسطينية, التي طورت من قدراتها الامنية الى حد كبير, لكي تبقى متيقظة لكل مخططات الاحتلال, فمن الجيد ان يتزامن التقدم العسكري للفصائل المقاومة مع التقدم الامني, لأن كلاهما مكمل للآخر, وهما العنصران الاساسيان لتحقيق أي انجاز أو انتصار لصالح المقاومة واضعاف قدرات الاحتلال وهزيمته وتعريته تماما امام الجميع.

 

فيلم «بيت العنكبوت» ومن قبله فيلم «السراب» الذي بثه امن حماس من قبل, اسسا لمرحلة تحول جديدة في مواجهة امن الاحتلال, فمحاولات اختراق الساحة الداخلية الفلسطينية من خلال استغلال الاحتلال الصهيوني لأوجاع الناس والفقر والمرض, دفعت فصائل المقاومة الفلسطينية للمزيد من الحذر والتيقظ ومواجهة مخططات الاحتلال, وتوعية الناس وتثقيفهم بأساليب الاحتلال الهادفة لإسقاطهم في وحل «العمالة» فالشعب الفلسطيني لديه من الحصانة والانتماء للوطن والمعرفة بطبيعة العدو ما يحصنه من السقوط في وحل العمالة, والمقاومة تقوم بدورها التوعوي والتثقيفي اللازم, والاحتلال يجد صعوبة كبيرة في اختراق الجبهة الداخلية الفلسطينية, ولولا التنسيق الامني القذر على مدار سنوات طوال, ما استطاع الاحتلال الصهيوني ان يصل الى أي معلومة عن المقاومة الفلسطينية, ولم يستطع ان يحدد بنك اهداف يقوم باستهدافه في كل تصعيد, فلا تتوهموا أن هذا العدو يعرف كل شيء, ويده ممتدة بيننا, فهو يفتقر للمعلومة, حتى تلك المعلومات التي تصله غالبا ما تكون غير دقيقة, لان المقاومة تعرف اساليب الاحتلال, وتغير من تكتيكها واستراتيجيتها في العمل الميداني بين الفينة والاخرى, وقد استطاعت ان تجند عملاء يعملون لصالحها «عميل مزدوج» وتستفيد منهم في تضليل الاحتلال وتغذيته بمعلومات وهمية وهذا ما شاهدناه في فيلم «السراب» و «بيت العنكبوت».     

 

ما كشفته سرايا القدس في العملية الأمنية المعقدة شكل صفعة جديدة لأجهزة أمن الكيان الصهيوني، وأثبتت من جديد أن اجهزة امن المقاومة تتحلى بقدر عالٍ من المسئولية الوطنية والوعي الامني, فالمتحدث العسكري باسم سرايا القدس أبو حمزة قال في تغريدات على «توتير»، إن ما تم عرضه في وثائقي «بيت العنكبوت» من ضربات أمنية مُعقدة ومُركزة ومُحكمة هو حصيلة سنوات من العمل المتواصل في الخفاء ضد أجهزة الأمن الصهيونية، وهو غَيض من فيض مما سَمحت قيادة سرايا القدس بنشره. وأضاف أبو حمزة، أن تكامل العمل بين وحدات «سرايا القدس» أدى إلى إنتاج منظومة أمنية رصينة وقوية أفشلت الكثير من مخططات العدو الشيطانية، وأحبطت العديد من محاولات الاغتيال واستدراج المجاهدين. وقال، إن الجهود الاستخباراتية لجهاز «أمن السرايا» هدفها الأساسي والرئيس تحصين الجبهة الداخلية للمقاومة الفلسطينية، وحماية مقدراتها، والجهاز في حالة تواصل وتنسيق مُستمر مع الأجهزة الأمنية في قطاع غزة, والحقيقة ان تغريدات ابو حمزة ستربك الاحتلال تماما, لأنها سترفع من وتيرة الحذر حتى مع عملائه, لأنه يخشى ان يكون هذا العميل «مزدوجاً», فكل التحية للعقول الامنية الفذة التي تعمل في الظل لتحمي أمن شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة, فتمتين جبهتنا الداخلية هو واجب وطني ومطلب الكل الفلسطيني .

 

 لقد استطاعت المقاومة فضح الهالة الأمنية الكاذبة التي تحيط بالكيان الصهيوني وأثبتت من جديد أن ذلك الكيان أوهن من بيت العنكبوت, وهذه رسالة للواهمين الذين ينظرون للاحتلال انه قادر على حماية عروشهم ومناصبهم, اعلموا أنكم تعيشون الوهم «فإسرائيل» لا تستطيع ان تحميكم, لأنها غير قادرة على حماية نفسها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق