صحفي (إسرائيلي – أمريكي) يتهم "تل أبيب" بالتورّط في انفجار بيروت

صحفي (إسرائيلي – أمريكي) يتهم
عين على العدو

القدس المحتلة / الاستقلال:

في حين نفت "إسرائيل" ووسائل إعلامها أي صلة لها بانفجار بيروت، وسارعت لعرض مساعدات إنسانية وطبية لـ "الجيران" رغم توقعها عدم الرد على رسالتها، يقول صحفي "إسرائيلي" مقيم في الولايات المتحدة:" إن ما حصل ليس انفجاراً بل هو تفجير تم بأيدٍ إسرائيلية".

 

ويعتبر مراقبون "إسرائيليون" أن كارثة بيروت ستضطر حزب الله لـ (تليين) مواقفه والتزامه مواقف أكثر اعتدالاً، وأنها تصب في مصلحة "إسرائيل" التي تخلصت الآن من اشتباك محتمل أو توتر دائم ومكلف على طول الحدود.

 

ويؤكد الصحافي اليهودي الأمريكي ريتشارد سيلبيرشطاين المعروف بمعاداته للصهيونية في تقرير نشره موقعه  "تيكون عولام" ( إصلاح العالم) اليوم، أن "إسرائيل" فجرتّ مستودعاً للذخائر في مرفأ بيروت يتبع لـحزب الله، لافتاً إلى أنها لم تكُن تعرف أن فيه كميات هائلة من الأمونيوم المتفجر.

 

وينقل سيلبيرشطاين عن مصادر "إسرائيلية" وأمريكية قولها، إن حكومة "إسرائيل" مصدومة من حجم الدمار والإصابات البشرية، فسارعت لنفي أية صلة لها قبل أن يوجه أحدٌ في لبنان إصبع الاتهام نحوها، وهذا ما ينفيه محللون "إسرائيليون" مركزيون.

 

ويرجح المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، أنه لا علاقة لأجهزة الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" بتفجير بيروت الذي وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بـ ”هيروشيما” في تشبيه لقصف مدينة هيروشيما اليابانية بقنبلة نووية في مثل يوم أمس في العام 1945.

 

وبسياق الحديث عن قوة الانفجار، قالت هيئة المسح الجيولوجي في "إسرائيل": إن أجهزة رصد الزلازل سجلت الانفجار وكشفت عن استقباله في محطات رصد زلزالية في جميع أنحاء إسرائيل وأن الطاقة المنبعثة من الانفجار تعادل زلزالاً قوته 3.5 درجة على مقياس ريختر.

 

ويشير هارئيل إلى أنه عدا بعض التغريدات الحمقاء وعديمة المسؤولية لبعض السياسيين "الإسرائيليين" والصحفيين المشكوك بمهنيتهم، يبدو أنه لا يوجد أي صلة للمؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" بانفجار بيروت.

 

كما يرجح أن يؤدي الواقع الجديد في لبنان عقب الكارثة في بيروت إلى جعل مغامرة محتملة ضد "إسرائيل" من قِبَل حزب الله عملية أكثر صعوبة.

 

 وضمن تعليل رؤيته هذه، يقول هارئيل:" إن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله يواجه مشكلة بعيدة المدى وربما تتجدد دعوات لبنانية لتفكيكه من سلاحه".

 

ويضيف المحلل الإسرائيلي، "في الساعات الأولى بعد الانفجار العظيم في بيروت، انكب قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على رسم صورة استخباراتية أولية للحادثة التي فاجأت إسرائيل أيضا". ومع ذلك يرى هارئيل كمحللين محليّين آخرين أن انفجار بيروت بكل تبعاته العميقة لن يؤثر على الحلبة اللبنانية الداخلية فحسب، بل سيؤثر على التوتر السائد بين "إسرائيل" وبين حزب الله؛ لأن الأخير سينشغل بعد الآن بقضايا وهموم داخلية.

 

ويضيف، "عندما سنشهد تخفيضاً بحالة الجهوزية والتأهُّب على الجبهة الشمالية، فستكون خلفيته ما ذُكِر أعلاه".

 

 في المقابل يتفق هارئيل مع مراقبين "إسرائيليين" آخرين يعتقدون أن مخاطر الانزلاق لحرب في الشمال ما زالت حقيقية رغم الأزمة اللبنانية الداخلية بل ربما بسببها، منوهاً إلى ما حصل في 2006 عندما نشبت حرب لبنان الثانية رغم ضغوط داخلية كبيرة تعرّض لها حزب الله وقتها ودفعته لعملية أسر الجنديين والانزلاق لمواجهة واسعة لم يكُن يرغب بها لا هو ولا "إسرائيل".

التعليقات : 0

إضافة تعليق