الاحتلال يتعمّد إدخال كورونا داخل السجون

عوض الله لـ "الاستقلال": "أونروا" تجاوزت دورها الإغاثي إلى "الوظيفي السياسي"

عوض الله لـ
سياسي

 

غزة/ قاسم الأغا:

حذّر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إياد عوض الله، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تجاوز دورها الإغاثي المنوط بها.

 

وقال عوض الله في مقابلة مع صحيفة «الاستقلال» الخميس، «أونروا باتت تمارس دورًا يتجاوز حدود مهمّتها التي أنشئت من أجلها، وهي إغاثة اللاجئين الفلسطينيين».

 

واتّخذت الوكالة في الآونة الأخيرة إجراءات عدّة، أدت إلى تقليص خدمات أساسية تقدمها للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، فضلاً عن اعتزامها تغيير أسماء أكثر من 50 مدرسة تحمل أسماء شهداء عرب وفلسطينيين، بحسب بيان للقوى الوطنية والإسلامية.

 

وهنا، أضاف عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية أن "الوكالة بدأت تمارس دورًا سياسيًا، عبر إقدامها على خطوات تمسّ جوهر الحقوق الفلسطينية، لا سيما حقوق اللاجئين بالمعنى السياسي".

 

وأشار إلى أن هذا الأمر يضع علامة استفهام كبيرة وخطيرة حول دور "أونروا" ومسؤوليها، في تنفيذ صفقة "ترمب-نتنياهو"، المعروفة باسم "صفقة القرن".

 

وشدّد على أن مواجهة تجاوز الوكالة الأممية لدورها المنوط بها "ستكون وطنيًّا وبكل قوة، على اعتبار عدم السماح لها المساس بالحقوق الوطنية لشعبنا".

 

وتابع "على الوكالة أن تقوم بدورها في إطار إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ومن غير المسموح لها الإقدام على أية خطوات تمسّ من خلالها جوهر الملفات الوطنية"، في إشارة إلى قضية اللاجئين.  

 

وقال "لن نسمح للأونروا الاستمرار بسياستها المشوبة بالتجاوزات، ودور مسؤولي الوكالة الوظيفي، خدمةً للاحتلال، وتنفيذًا لصفقة القرن، الهادفة لشطب الحقوق الوطنية العادلة لشعبنا".

 

وعن الأزمة المالية التي تعصف بـ "أونروا"، وصفها عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبيّة بـ "ذريعة الوكالة لتقليص خدمتها الواجب عليها تقديمها للاجئين الفلسطينيين".

 

وفي هذا الصدد، أضاف "ذريعة الأزمة المالية التي تسوقها أونروا غير مقبولة، إذ أن بإمكانها توفير الأموال اللازمة، لجهة الإيفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين، وقد جرى في أوقات سابقة دعمها من دول عدّة".

 

لكن في الوقت الراهن، بحسب عوض الله، فإن "الوكالة الأمميّة تسير في خطّة ممنهجة؛ لتضاعف الأعباء على شعبنا وتضيق عليه الخناق، وهذا الأمر يأتي ضمن دور وظيفيّ سياسي، لصالح المشاريع الأمريكية والصهيونية التصفوية". 

 

"كورونا" والأسرى

 

في سياق آخر، نبّه المسؤول بالجبهة الشعبية إلى خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، لا سيما بعد ارتفاع عدد المصابين من بينهم بفيروس "كورونا" القاتل إلى 5 أسرى، وفق ما أفادت به أمس الخميس، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين.

 

 

وقال "إدارة سجون الاحتلال تتعمّد إدخال الفيروس إلى السجون، ضمن مخطط القتل المتعمد للأسرى"، داعيًّا جماهير شعبنا إلى التحرك لمواجهة هذا المخطط، كما أن على السلطة الفلسطينية اتخاذ مواقف وإجراءات واضحة، في إطار المؤسسات الدولية، التي تنشط دفاعًا عن حقوق الأسرى، وفضح انتهاكات الاحتلال كافّة بحقهم.

 

ولم يستبعد إصابة أسرى آخرين في سجون الاحتلال بـ "كورونا"؛ "لأن على أجندته تمرير الفايروس بين صفوف الأسرى".

 

ترتيبات ثنائية

 

أما بشأن المهرجان الوطني المزمع تنظيمه في قطاع غزة، أوضح أن الجبهة الشعبية ترحب بأي تقارب في المواقف بين حركتي "فتح" و"حماس"، وصولًا لإنهاء الانقسام الداخلي، وتحقيق المصالحة الوطنية.

 

لكن المسؤول الجبهاويّ لفت إلى أن الترتيبات المتعلقة بإقامة المهرجان، تجري بشكل ثنائي بين الحركتين فقط، "والجبهة الشعبية والقوى الوطنية ليستا جزءًا من هذه الترتيبات". 

 

وفي هذا الصدد، عدّ "أيّة ترتيبات أو نشاطات أو أفعال تجري في إطار الثنائية بين "فتح" و"حماس"، تزداد فيها احتمالات الاصطدام بعوائق؛ لأنه لا يستند إلى رؤية وطنية شاملة".

 

وفي 21 يوليو (تمّوز) الماضي، عقدت حركتا "فتح" و"حماس" في قطاع غزة اجتماعاً مشتركًا، اتفقا خلاله على إقامة مهرجان وطنيّ بالقطاع (دون تحديد موعد محدد لإقامته)، في إطار الجهود المشتركة لمواجهة "الضم" الاستعماري، وإسقاط "صفقة القرن".

 

ومنذ ذلك الحين، يجري الحديث عن ترتيبات ثنائية بين الحركتين لجهة تحديد زمان ومكان تنظيم المهرجان؛ لضمان أعلى مستوى من النجاح.

 

ويجري الحديث عن كلمات في المهرجان، لكل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، وشخصيات دولية وعربية أخرى (عبر تقنية الفيديو).

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" حدد مطلع يوليو (تمّوز) الماضي، موعدًا للشروع في عملية الضم الاستعماري؛ إلّا أن ذلك لم يتم.

 

وحيال هذه المسألة، ما زال الغموض يكتنف موقف حكومة الاحتلال، في ضوء الخلافات الداخلية فيها، وعدم إعطاء ضوء أخضر أمريكي للشروع بتطبيق المخطط في الموعد المعلن، بالرغم من تأييده ودعمه، وسط تحذيرات دولية وعربية ومحلية من تداعيات "الضم".

 

ورداً على ذلك؛ أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين "الإسرائيلية"، و"الأمريكية" وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.

 

وفيما سيطال مخطط "الضم" ما لا يقل على 30 % من مساحة الضفة المحتلة كما يقول "نتنياهو"؛ تواصل لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المزمع ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن"، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق