"المقاومة لن تقبل بمعادلة التصعيد والتدمير"

الهندي لـ "الاستقلال": فكرة إقامة المهرجان الوطني في غزة لمواجهة "الضم" ما زالت قائمة

الهندي لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي، أن فكرة المهرجان الوطني المتفق بين حركته وحركة "فتح" على إقامته في قطاع غزة ما زالت قائمة.

 

وقال في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الجمعة، إن الترتيبات والاتصالات بشأن تنظيم المهرجان متواصلة، بما يضمن مشاركة القوى والفصائل كافّة، مشدّدًا على أن "غزة ستبقى عنوان وحدة الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله".

 

ولم يحدد الهندي موعدًا محددًا لإقامة المهرجان؛ لكنه أوضح أن حركته حريصة على ذلك؛ لأهمية توحيد الجهود في إطار مواجهة مخطّط "الضم" الاستعماري، وإسقاط "صفقة القرن"، وما قد يشكله من انطلاقة حقيقية نحو تحقيق المصالحة الوطنية.

 

وفي 21 يوليو (تمّوز) الماضي، عقدت حركتا "فتح" و"حماس" في قطاع غزة اجتماعاً مشتركًا، اتفقا خلاله على إقامة مهرجان وطنيّ بالقطاع (دون تحديد موعد محدد لإقامته)، في إطار الجهود المشتركة لمواجهة "الضم" الاستعماري، وإسقاط "صفقة القرن".

 

ومنذ ذلك الحين، تجري ترتيبات ثنائية بين الحركتين لجهة تحديد زمان ومكان تنظيم المهرجان؛ لضمان أعلى مستوى من النجاح.

 

ويجري الحديث عن كلمات في المهرجان، لكل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، وشخصيات دولية وعربية أخرى (عبر تقنية الفيديو).

 

جرائم الاحتلال

 

في سياق آخر، ندّد عضو المكتب السياسي لـ "حماس" بانتهاكات وجرائم الاحتلال المتصاعدة ضد الفلسطينيين بالضفة والقدس المحتلتَيْن وقطاع غزة، محذرًا إيّاه من مغبّة استمرارها.

 

وفي هذا الصدد، قال "العدو الصهيوني يحاول خلط الأوراق ليس في قطاع غزة والضفة والقدس المحتلتين فقط، إنما أيضًا في سوريا ولبنان وكل مكان".

 

ومساء الخميس، قصفت طائرات الاحتلال بثلاثة صواريخ على الأقل موقعًا للمقاومة شمال القطاع، دون أن يبلغ عن إصابات.

 

وزعم جيش الاحتلال أن استهداف الموقع يأتي ردًّا على إطلاق بالونات حارقة باتجاه مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة".

 

وهنا، شدّد الهندي على أن "البالونات الحارقة وسيلة شعبية سلمية، ومن حق شعبنا مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، خصوصًا في ضوء استمرار عدوانه المتمثل بالحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 14 عامًا".

 

وعن استعدادات المقاومة بالقطاع، حال أقدم الاحتلال على عدوان مباغت، على وقع تصعيد الميداني المتصاعد، تابع "فصائل المقاومة لن تقبل بمعادلة القصف والتدمير، وهي على أتمّ الجهوزية الميدانية لمواجهة العدوّ بكل إمكاناتها، حال أقدم على أية حماقة جديدة ضد شعبنا".

 

وأضاف "نحن لا نريد الحرب؛ لكن إذا ما فُرضت علينا، فإن شعبنا سيقاومها بكل ما أوتي من قوّة".

 

استراتيجية وطنية

 

ودعا إلى ضرورة الوحدة وتبنّي استراتيجية وطنية في التصدي ومواجهة الاحتلال بالوسائل كافّة، خصوصًا بالضفة المحتلة، "إذ يجب على الضفة ومناطقها التحرك لكسر شوكة الاحتلال، وإسقاط مخطط الضم الاستعماري".

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" حدد مطلع يوليو (تمّوز) الماضي، موعدًا للشروع في عملية الضم الاستعماري؛ إلّا أن ذلك لم يتم.

 

وحيال هذه المسألة، ما زال الغموض يكتنف موقف حكومة الاحتلال، في ضوء الخلافات الداخلية فيها، وعدم إعطاء ضوء أخضر أمريكي للشروع بتطبيق المخطط في الموعد المعلن، بالرغم من تأييده ودعمه، وسط تحذيرات دولية وعربية ومحلية من تداعيات "الضم".

 

ورداً على ذلك؛ أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين "الإسرائيلية"، و"الأمريكية" وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.

 

وفيما سيطال مخطط "الضم" ما لا يقل على 30 % من مساحة الضفة المحتلة كما يقول "نتنياهو"؛ تواصل لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المزمع ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن"، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.   

التعليقات : 0

إضافة تعليق