طالبوا الحكومة بالتعويض

"كورونا" تعصف بالأوضاع الاقتصادية لأصحاب الاستراحات البحرية

محليات

غزة/ دعاء الحطاب:

لم يكن أصحاب الاستراحات والأكشاك على شاطئ البحر، بعيدين عما آلت إليه الأوضاع الراهنة في قطاع غزة جراء استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، فقد تكبدوا خسائر مادية فادحة تقدر بآلاف الدولارات، منذ تطبيق إجراءات التجوال والإغلاق الكامل لشاطئ البحر أمام المصطافين، ضمن إجراءات الوقاية والسلامة لحماية المواطنين.

 

وشكلت إجراءات حظر التجوال المطبقة  لمواجهة "كورونا" داخل القطاع، قلقًا واضحًا لهؤلاء على نحو يزيد من الأزمات المركبة المتفشية في غزة، وسط حالة من التذمر بين أصحاب الاستراحات والاكشاك جراء مضاعفة معاناته السابقة.

 

وتشهد غزة منظومة اقتصادية شبه منهارة جراء تشديد سلطات الاحتلال من حصارها المقيت، منذً ما يقارب 13 عاما، أدى لشل مناحي الحياة فيها، وارتفاع الفقر والبطالة، ليُضيف الوباء معاناة كان سكان غزة في غنى عنها.

 

وفي تاريخ 24 آب/ أغسطس الماضي، أعلنت وزارة داخلية غزة، حظر التجوال في محافظات غزة الخمس، وذلك بعد اكتشاف حالات مصابة بعدوى (كوفيد-19) الناجم عن فيروس "كورونا"، وفي ذات الوقت، نبّهت إلى أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

 

وبلغ إجمالي المصابين بكورونا في القطاع منذ مارس/ آذار الماضي وصل إلى 2313 إصابة، تعافى منها 438، فيما هناك 1810 إصابة نشطة، بالإضافة إلى 17 وفاة، وفق أخر احصائية لوزارة الصحة بغزة.

 

خسائر فادحة

 

رضوان الجرجاوي صاحب استراحة "قمر الزمان" على شاطئ بحر منطقة الزوايدة، أبدى استياءه الشديد من الأوضاع الراهنة في قطاع غزة جراء تفشي فيروس كورونا، مؤكداً أنه تكبد خسائر مالية فادحة، منذ تطبيق إجراءات حظر التجوال والإغلاق الكامل لشاطئ البحر أمام المصطفين، قبل حوالى شهر.

 

وأوضح الجرجاوي خلال حديثة ل"الاستقلال"، أن تلك المعاناة المستجدة، أُضيفت على معاناته السابقة، لاسيما مع تردي الأحوال المادية لأهالي القطاع منذ سنوات، نتيجة الحصار "الإسرائيلي" وعدم توفر فرص عمل.

 

وبين أن جائحة "كورونا" أثرت على دخل استراحته بشكل واضح، حيث أنه لم يتمكن من تحصيل تكاليف ايجار الاستراحة والتي تقدر بحوالي ١٢٠ ألف دولار بالسنة، فيما بلغت قيمة الخسائر حوالي ٣٠ ألف دولار منذ قرار الاغلاق، ما انعكس سلبا على دخل عائلته الوحيد، إضافة للإضرار التي لحقت بالعاملين في الاستراحة وعائلاتهم بعد تسريحهم.

 

ولفت الجرجاوي إلى أنه كان يأمل أن يكون هذا الموسم مربح ووفير، لكن جاءت التوقعات على خلاف ما تمنى، مضيفاً:" الموسم انضرب بالكامل، وتكبدنا خسائر فادحة بسبب جائحة كورونا، وللأسف ما حدا التفت لمعاناتنا".

 

وناشد الجهات المعنية (الحكومة) بالنظر إليهم بعين الرحمة وتعويضهم جزء من خسائرهم، لعلهم بذلك يستطيعون تيسير أمور حياتهم، وصرف أجور العمال الذين باتوا عاطلين عن العمل.

 

انتكاسة حقيقية

 

ولا تختلف معاناة صاحب استراحة ومنتجع الهدى السياحي أحمد الزيناتي عن سابقه، فهو الآخر لجأ إلى إغلاق استراحته التزاما بإجراءات حظر التجوال لحماية المواطنين من الفيروس القاتل، الأمر الذي كبده خسائر كبيرة بفعل أزمة "كورونا".

 

وقال الزيناتي خلال حديثة لـ"الاستقلال":" أن إقبال المواطنين على الاستراحة ضعيف مند اللحظة الأولى لانتشار فيروس كورونا بمعظم دول العالم، وتابعنا الموسم بخسارة كبيرة، لكن مع انتشار الفيروس بالقطاع وتطبيق إجراءات الإغلاق والحظر أصبحنا عاطلين تماما عن العمل، وتكبدنا خسائر تقدر بآلاف الدولارات".

 

وأكد أنه تعرض لانتكاسة حقيقية بعد أن اضطر قسرا إلى إغلاق استراحته والتي تعد من اكبر الاستراحات في القطاع، باعتبارها مصدر دخله الوحيد، إضافة إلى أنها مصدر الدخل الوحيد لما يقارب 20عاملا.

 

وبين الزيناتي أنه استأجر الاستراحة من الحكومة بحوالي 50 ألف دولار في السنة، فيما قدر خسائره منذ قرار الإغلاق بـ50% من قيمة الإيجار اي (25ألف دولار)، ناهيك عن تكاليفه أجور العمال والمصاريف التشغيلية.

 

وبدا القلق يسيطر على الزيناتي، خشية من أن تطول أزمة الوباء، مضيفاً:" في امتدت إجراءات الحظر لوقت أطول، ستتضاعف الخسائر، وقد أصبح ملاحقاُ من قبل الشرطة على قضايا زمم مالية، لعدم قدرتي على تسديد مجموعة كمبيالات موقّع عليها"، مشيراً إلى أن كل كمبيالة لا تقل عن ١٠ آلاف دولار.

 

وفيما يتعلق بالتعويضات المقدمة له من قبل الحكومة، قال: "حتى اللحظة هناك خلاف مع الحكومة على قيمة التعويضات، فالحكومة تريد تعويضنا 100 دولار بالشهر وهو مبلغ لا يقارن مع نسبة الخسائر التي تكبدناها"، مستدركا:" أنا مستأجر من الحكومة والمفترض أن يكون التعويض منها، لكن للأسف الحكومة لا تلتفت إلى معاناتنا".

التعليقات : 0

إضافة تعليق