محطات عاصفة وغياب الحكمة ... د. أسعد جودة

محطات عاصفة وغياب الحكمة ... د. أسعد جودة
أقلام وآراء

د. أسعد جودة

لا يقض مضاجع العدو الا الحراك الشعبي العارم ،مع الاحترام لكل اشكال المقاومة و المسلحة منها لأنها أحدثت لأول مرة في تاريخ الصراع  مع العدو توازن ردع بحدود .

 

- الاضراب الشعبي الشهير  عام ١٩٣٦ اجهز عليه بوعود كاذبة  من البريطانيين لابن سعود معروفة وثقة الثوار به وانطفأ الاضراب ، وتحقق قيام الكيان الصهيوني  بعده.

 

- الانتفاضة الثورة الشعبية العملاقة ١٩٨٧ تم استثمارها ومقايضتها بثمن بخس تم الاعتراف بالكيان على ٧٨%، والباقي تم بلعه ومزق وحدة الشعب مقابل حكم ذاتي لم يتحقق .

 

- مسيرة العودة ومواجهة الصفقة مارس ٢٠١٨ ،اشتغل الكون على إضاعفها والتخلص منها وشيطنتها  فقط لأنها  أعادت القضية لسيرتها الأولى (حق العودة جوهر القضية الفلسطينية ) ، وفضحت الأكذوبة والرواية الصهيونية الكبار يموتون والصغار ينسون .

 

لماذا لم تنتقل بزخمها وتتطور وتتمدد في الضفة وأينما وجد فلسطيني بالشكل المسموح ،تجسدت فيها اسمى معانى الوحدة والعلم والخطاب الموحد بحق تجربة رائدة ،عضوا عليها بالنواجذ وان لا تدعوها تسرق كسابقاتها، بل السعي لتطويرها وتعزيزها وتمكينها بعدما أصبحت محطة ومسار نضالي لها أدبيات وبرامج ولم يعد احد في العالم لا يعرفها.

 

متى سنفيق من هذا السبات العميق ونتوقف عن اللهث وراء السراب والوهم ؟! المنطقة تتحول رويدا رويدا لبحيرة إسرائيلية.. الخطابات والشعارات والمؤتمرات كلها ابر تخدير لا تسمن ولا تغنى من جوع ..

 

المطلوب إعادة الاعتبار لثقافة المقاومة على كل الصعد ، والتأكيد على حقيقة ثابتة أننا  لا زلنا نعيش مرحلة تحرر وطني ونحتاج بناء واعادة هيكلة لمنظمة التحرير وانتخاب مجلس وطني من قيادات شابة ذات كفاءة وتخصصات متنوعة ومجلس حكماء من كبار السن لأحداث التوازن والاستفادة من الجميع ،ولا نغرق في انتخابات ورئاسة ووو ، هذا يضعف الصمود ويخلق ثقافة وتنافس ليس على التحرير بل على حطام الدنيا .

 

لقاء الأمناء العامون الإطار القيادي المؤقت للمنظمة مع الرئيس خطوة جيدة الواجب ترجمتها على الأرض ولا تكون تسكين وفى الخفاء برنامج مغاير  .

التعليقات : 0

إضافة تعليق