ستؤثر على اجراءات مواجهة الحالة الوبائية بالقطاع

القدرة لـ"الاستقلال": نواجه "أزمة خانقة" جراء نقص أدوية ومستلزمات طبية

القدرة لـ
محليات

غزة/ سماح المبحوح:

حذر الناطق باسم وزارة الصحة بقطاع غزة د. أشرف القدرة من توقف عمل المختبر المركزي الوحيد بقطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة لقلة الامكانيات والأدوات اللازمة لإجراء الفحوصات المخبرية،  في ظل انتشار فيروس كورونا في مساحة جغرافية مكتظة بالسكان .

 

وقال القدرة في حديث خاص لـ"الاستقلال" : " إذا لم تتوفر مستلزمات المختبر المركزي والفحوصات المخبرية و المسحات و كتات الفحص المخبري، فالفرصة كبيرة  لحدوث مزيد من الاصابات بين المواطنين بفيروس كورونا ، كما سيؤثر على جهود اجراءات التقصي الوبائي ومواجهة الحالة الوبائية المضطربة بالقطاع ".

 

وأضاف : "رصيد المواد التشغيلية الخاصة بجهاز استخلاص الحمض النووي المستلم من المنحة القطرية يكفي لأقل  من 48 ساعة ، و المسحات المخبرية المستخدمة في سحب العينات تكفي فقط لأقل من أسبوع ، كما أن مواد فحص الفيروس  والمستهلكات الخاصة تكفي لأيام معدودة ".

 

وأوضح أن المختبر المركزي بحاجة ماسة لأجهزة اضافية لاستخلاص الحمض النووي للفيروس، وأجهزة (PCR  ) لقراءة نتائج الفحوصات، ومضاعفة جهد المختبر المركزي خلال تزايد الاعداد والفحوصات المخبرية .

 

خطة كاملة

 

وبين أن وزارة الصحة أعدت بداية الجائحة خطة للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، بموازنة تقديرية تبلغ 59مليون دولار،  وصل منها حوالي 7مليون دولار فقط ، كاحتياجات طارئة متعلقة بكورونا و أخرى متعلقة بالوضع الدوائي الاعتيادي،  مشيرا إلى أن المبلغ  لا يلبي الحد الأدنى من متطلبات مواجهة الفيروس بالقطاع.

 

وأشار إلى وزارة الصحة برام الله أرسلت مساعدات طبية بحوالي ربع مليون دولار بداية العام ، ثم بعدها أرسلت شحنة تقدر بأقل من 2 مليون دولار ، والباقي من شركاء منظمة الصحة العالمية و عدة مؤسسات اغاثية .

 

وأكد القدرة أن وزارته  أطلقت مناشدات  كبيرة ونداءات استغاثة لكافة الجهات المعنية ليتم اغاثة القطاع الصحي بما يلزم من مقومات مواجهة كورونا ، لكن حتى اللحظة لم يتم توفير المقومات وما هو موجود قد ينفذ بأي لحظة ، فالقطاع الصحي يتعرض إلى تقويض ممنهج من الاحتلال الاسرائيلي ، أدى لوجود حالة عوز مستمرة  ، أدت لنقص 47% من الأدوية و 33% من المستهلكات الطبية ،65% من لوازم المختبرات وبنوك الدم ، اضافة للاحتياج الملح لأسرة العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي والاحتياجات المخبرية لمواجهة فيروس كورونا.

 

وشدد على أن وزارة الصحة تعيش أزمة خانقة فيما يتعلق بالمقومات الصحية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا في القطاع ، فمنذ شهر يناير وحتى الرابع والعشرين من أغسطس الماضي حاولت الوزارة مع الشركاء بالمؤسسات الحكومية تأخير دخول الوباء، باتخاذها جملة من والتي استثمرتها من أجل ترتيب الخطط والسياسات اللازمة والاحتياجات الضرورية للمختبر المركزي والكوادر.

 

ولفت إلى أنه حتى اللحظة يوجد  1825 حالة نشطة بمستشفى غزة الاوروبي والصداقة التركي الفلسطيني ومراكز العزل الأخرى ، منها 96,5% اصابات طفيفة ، 3.5% ما بين خطيرة لحرجة منها 3حالات موجودة بالعناية المركزة تحت أجهزة التنفس الصناعي ،منوها إلى أن الوضع العام للإصابات مطمئن ، في ظل تسجيل حالات تعافي تخرج لمنازلها وفق ضوابط صحية.

 

الاجراءات المطلوبة

 

وأكد أن الاجراءات المطلوبة للتعامل مع تطورات الحالة الوبائية مرهونة بمنحى الاصابات وتطورات الحالة الوبائية، إذ كلما كان هناك مجال لتشديد الإجراءات سيتم ذلك ، وكلما كان الوضع الوبائي يسمح للتخفيف سيخفف، بالتالي ما زالت الوزارة في مرحلة الاستجابة لاستمرار جهود التقصي الوبائي بالتوازي مع تلبية احتياجات المواطنين، وفق الضوابط الصحية و ما تفتضيه الحالة الوبائية لكل منطقة بالقطاع  .

 

ونوّه إلى أن منحى تسجيل الاصابات والوفيات ما زال غير مستقر ، هذا يدعو للقلق والحذر بشكل كامل، فالمجتمع الفلسطيني مجتمع فتي ، لربما يصاب الشاب دون أن يشعر ويصبح بؤرة متنقلة ويحدث تفشي خلال تنقلاته .

 

وفيما يتعلق ببرتوكول خروج الاصابات، أوضح  أن الوزارة تعمل على السماح للحالات الطفيفة ولديها مناعة قوية بالخروج من العزل لمنازلها بعد اسبوعين ، أما الحالات المتوسطة و لديها مناعة تخرج بعد قضائها فترة اسبوعين الحجر الصحي ، لكن قبل انتهاء المدة بثلاث أيام يسمح لها الخروج لساعات من المستشفى ، والحالات الحرجة تبقى 24 يوم وبعد قضاء المدة يتم السماح لها بالخروج .

 

وشدد على وجود مساع حثيثة وتنسيق مستمر من قبل خلية الأزمة الفلسطينية  مع الجهات المصرية لفتح معبر رفح البري بالفترة المقبلة لدخول العالقين ، مستدركا أنه حتى اللحظة لم يتم التأكيد على موعد لفتح المعبر .

 

ودعا القدرة الجهات المعنية كافة لتحمل مسؤولياتها الكاملة بتعزيز وزارة الصحة بالقطاع بكافة احتياجاتها قبل تدهور الوضع الصحي أكثر ، و العمل بشكل طارئ لتوفير مستلزمات المختبر المركزي والفحوصات المخبري الميداني والكتات المخبرية وتعظيم الجهوزية  بمستشفى الوبائيات ومستشفى العزل الأخرى .

 

ويشهد قطاع غزة منذ مساء يوم الاثنين24/8 حالة طوارئ قصوى بعد اكتشاف عدة حالات مصابة بفيروس كورونا من غير المحجورين في مراكز الحجر الصحي، وبناء عليه أعلنت وزارة الداخلية فرض حظر تجول شامل في القطاع لمدة 48 ساعة، ثم قررت بعد انتهاء المدة تمديد الحظر 72 ساعة إضافية بناء على توصيات وزارة الصحة، ثم عملت على تجديده مرات أخرى وفصل المناطق عن بعضها البعض.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق