في ظل جائحة "كورونا"

المشاريع التمويلية.. تعزيز لسياسة التمييز بين غزة والضفة

المشاريع التمويلية.. تعزيز لسياسة التمييز بين غزة والضفة
محليات

غزة/ سماح المبحوح:

باتت واضحة سياسة التميز التي تتعامل بها الحكومة مع قطاع غزة المحاصر اسرائيليا منذ اكثر من 12 عاما، فغالبية المشاريع الممولة يتم تنفيذها بالضفة الغربية المحتلة دون قطاع غزة، خصوصا في ظل جائحة كورونا وما خلفتها من أضرار جسيمة على القطاع الاقتصادي.

 

وتعد شريحة عمال المياومة أكثر  الفئات تضررا من جائحة كورونا، بعد منعهم من ممارسة أعمالهم في ظل فرض حالة إغلاق شبه كامل بالأسواق والمؤسسات والشركات والمحلات التجارية، تفاديا لانتشار الفيروس بين المواطنين.

 

ويشهد قطاع غزة منذ مساء يوم الاثنين24/8 حالة طوارئ قصوى بعد اكتشاف عدة حالات مصابة بفيروس كورونا من غير المحجورين في مراكز الحجر الصحي، وبناء عليه أعلنت وزارة الداخلية فرض حظر تجوال شامل في القطاع لمدة 48 ساعة، ثم قررت بعد انتهاء المدة تمديد الحظر 72 ساعة إضافية بناء على توصيات وزارة الصحة، ثم عملت على تجديده مرات أخرى وفصل المناطق عن بعضها البعض.

 

وكان وكيل وزارة العمل في غزة موسى السماك قال في تصريح أول امس :"  إن غزة ليس لها نصيب من مساعدات نقدية بقيمة 700 شيكل ستصرفها الوزارة في الضفة لـ68 ألف عامل متضرر من وباء كورونا ".

 

وأوضح السماك في تصريحات صحفية،  أن الوزارة في الضفة الغربية تهمش غزة من مشاريع المساعدات التي تنفذها، نافيا وجود أي تواصل بينهم وبين الوزارة بالضفة، وأنهم يتابعون أخبارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأشار امس الثلاثاء المتحدث باسم وزارة العمل رامي مهداوي ،  أنه "جارٍ العمل" على مشروع مخصص لغزة ، مشيرا إلى أن مشروع البنك الدولي لدعم العمال المتضررين من فيروس كورونا بمساعدات نقدية مخصص فقط للضفة الغربية المحتلة.

 

سياسة التمييز

 

الشاب المتعطل عن العمل قسريا حسين سامي أبدى امتعاضه من سياسة التمييز التي تتبعها الحكومة في رام الله بين عمال المياومة بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في ظل المعاناة المشتركة بينهم ، نتيجة جائحة كورونا وفرض حظر تجوال شبه كامل.

 

وأوضح سامي لـ"الاستقلال" أنه حاول التسجيل مرارا بالمشاريع التي تعلن عنها حكومة رام الله بين الفينة والأخرى، لكن الجواب يأتي دائما بأنه غير مطابق للمعايير والشروط، لكونه يعيش بقطاع غزة.

 

وبين أنه في ظل منع حركة التنقل بالقطاع، ووجوب احضار تنسيق مسبق للعمل بمناطق مصنفة بالخضراء وفق وزارتي الصحة والداخلية بغزة،  فإنه فقد عمله على المركبة التي يقودها ، منذ الاعلان عن وصول الفيروس لخارج مراكز الحجر.

 

وأشار إلى أنه على الرغم من استفادته لمرة واحدة من الـ100 دولار التي صرفتها وزارة التنمية الاجتماعية في غزة كمنحة قطرية للمتضررين من كورونا، إلا أنها لا تكفي لإعالة أفراد أسرته الستة، وتعويض أيام قضاها دون عمل .

 

استفادة مفقودة

 

ويشترك في ذات الشكوى الشاب ايهاب عودة الذي لم يستفيد من أي المشاريع الممولة، على الرغم من فقدانه العمل كمدرس بإحدى مراكز الدروس الخصوصية بشمال غزة.

 

وقال عودة لـ"الاستقلال" : " بسمع كتير عن المشاريع التمويلية الخاصة بالمتضررين من جائحة كورونا بس لحد الآن ما استفدت اشي منها، على الرغم إني أكثر المتضررين وحاجة للمساعدة، لفقداني عملي بالمركز ".

 

وأضاف : " تأملت كثيراً الاستفادة من المشاريع التمويلية التي بتم الاعلان عنها من حكومة رام الله، لكن فقدت الأمل بعد تصريحات المسؤولين بأنها خاصة بالضفة الغربية المحتلة دون قطاع غزة".

 

وطالب الحكومة في رام الله التعامل مع قطاع غزة كما الضفة الغربية المحتلة على حد سواء دون تمييز، و تنفيذ مشاريع تمويلية تدعم شريحة الشباب الأكثر تضررا من جائحة كورونا بقطاع غزة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق