استياء من آلية توزيع "أونروا" للمساعدات الغذائية على اللاجئين في غزة

استياء من آلية توزيع
محليات

غزة/ خالد اشتيوي:

فور إعلان "الأونروا" عن استئنافها لتوزيع مساعداتها الغذائية على اللاجئين في قطاع غزة، سادت حالة من التفاؤل والأمل لدى العديد من العائلات ممن يتلقون تلك المساعدات، لاسيما وأنهم في أمس الحاجة لها في ظل الظروف المعيشية الصعبة و توقف الحياة بصورة شبه كاملة في ظل حظر التجوال المفروض على القطاع بسبب تفشي فيروس "كورونا".

 

فعلى الرغم من استبشار اللاجئين المنتفعين من تلك المساعدات، إلا أنه كان هناك انتقادات وشكاوي عديدة من قبل العديد من المستفيدين حول الآلية  التي عملت عليها "الأونروا" في توزيع مساعداتها.

 

وقد أظهرت العديد من الصور والمشاهد تهافت العشرات من المواطنين حول الموزعين دون مراعاة إجراءات الوقاية اللازمة لحماية أنفسهم ومن حولهم من تفشي فيروس  "كورونا".

 

طريقة سيئة

 

المواطن أحمد نسمان عبر عن استياءه من الآلية التي تتبعها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في عملية إيصال المساعدات والمعونات للاجئين، والتي تأتي متأخرة في ظل حاجة ماسة للمساعدة من قبل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

واعتبر نسمان في حديثه لـ "الاستقلال"، أن هذه الطريقة في التوزيع فيها امتهان لكرامة أبناء الشعب الفلسطيني الذي قدم وما يزال يقدم أغلى ما يملك فداءً لوطنه، وسعياً نحو نيل حريته واستقلاله.

 

وأشار إلى أن اللاجئين في فلسطين  وخارجها يعيشون أقسى العذابات وتتوالى عليهم النكبات، ويمرون في ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة والتي تضاعفت مع تفشي فيروس "كورونا" الذي بات يهدد العالم واثر في ميزانيات دول كبرى اقتصادياً، فكيف بحال من يعيشون في المخيمات ويعانون الفقر وانقطاع سبل الحياة وأساسياتها.

 

ودعا نسمان كافة الجهات ذات العلاقة لضرورة إيجاد الآلية الأنسب وبوقت عاجل لإغاثة اللاجئين المحتاجين وتوفير ما يلزمهم كأدنى مقومات الحياة، بطريقة تضمن الحفاظ على سلامتهم وتحفظ بها كرامتهم.

 

ظروف قاهرة

 

بدوره، اشتكي المواطن حمزة أبو عوكل من تأخر "الأونروا" في إيصال معوناتها الإغاثية ومساعداتها للاجئين لاسيما وأنهم يعيشون اوضاعا صعبة وهم بأمس الحاجة للمساعدات في ظل الظروف القاهرة التي يمر بها الجميع جراء تفشي فيروس "كورونا".

 

ويقول أو عوكل لـ "الاستقلال"، "إن تأخر الأونروا في تقديم مساعداتها للاجئين زاد من معناتهم وعاشوا فترات غاية في الصعوبة في ظل انعدام أدنى مقومات الحياة".

 

وأضاف، منذ اللحظة الأولى لقيام الأونروا بتوزيع مساعداتها وفي ظل الحاجة الشديدة لهذه المساعدات، تدافع المواطنون وتزاحموا ليحصلوا على شيء ولو بالقليل ليعينهم على ازماتهم المعيشية  في ظل هذه الظروف القاهرة، الأمر الذي شكل دائرة خطر عليهم من الإصابة بفيروس كورونا في ظل تلك التجمعات والازدحام، حيث سجل قطاع غزة أكثر من 2600 حالة مصابة بالفايروس.

 

وطالب أبو عوكل بضرورة النظر إلى حاجة الناس في ظل هذه الجائحة، وتقديم لهم كافة التسهيلات والخدمات والمساعدات في ظل الظروف التي باتت تفتك بالشعب الفلسطيني كافة، وتحديداً في قطاع غزة المحاصر.

 

يذكر بأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، كانت قد أعلنت مؤخراً عن  استئناف توزيع مساعداتها الغذائية  على اللاجئين المنتفعين، في قطاع غزة.

 

بدوره أوضح مدير مشروع توزيع المساعدات الغذائية ب الأونروا ، معين مقاط، آلية توزيع الوكالة الأممية للمساعدات الغذائية على اللاجئين في ظل تفشي فيروس كورونا داخل المجتمع.

وقال مقاط "منذ الإعلان عن تسجيل إصابات بفيروس كورونا داخل المجتمع أوقفت الأونروا عملها لدراسة آلية جديدة للعمل". وبيّن مقاط أنه تم تحديد آلية للعمل تتناسب مع وزارة الصحة والصحة العالمية ودائرة الصحة في الوكالة لمنع تفشي كورونا.

 

وأضاف: "بدلًا من أن تأتي الناس لاستلام مساعداتها ونقلها عبر العربات والتكاتك، توجهنا مباشرة للعائلات في بيوتها عبر موظفي الأونروا ومركباتها فقط". وأشار مقاط إلى أنه "مع التخفيف المستمر في غزة ، ستعمل الأونروا على فتح بعض المراكز الآمنة القريبة من اللاجئين لتوزيع المساعدات وللتوفير عليهم".

 

وكان قد دعا الناطق باسم الأونروا عدنان أبو حسنة العائلات المنتفعة إلى الانتباه ومراعاة التدابير الصحية التالية لتجنب أي خطر لانتقال فيروس كوفيد -19 عند تلقي الطرد الغذائي في منازلهم، وهي:

 

أ. لا يجب أن يكون هناك أي اتصال مباشر مع الوسيط عند تلقي الطرد الغذائي. كما يجب على الأسرة الحفاظ على مسافة 2 متر على الأقل.

 

 ب. يجب على العائلات عدم التوقيع على أي ورقة أو لمس سيارة الوسيط، ومرة أخرى الحفاظ على مسافة مترين.

 

 ج. يمكن للعائلة أن تُظهر للوسيط بطاقة الهوية الأصلية أو بطاقة التموين من مسافة 2 متر وقراءة رقم الهوية أو بطاقة التموين للتأكد من تلقي الطرد الغذائي من قبل الوسيط.

 

د. يجب على الأسرة غسل أيديهم بالصابون والماء جيداً قبل وبعد تلقي الطرد الغذائي.

 

ه. يجب أن يقوم فرد واحد فقط من أفراد الأسرة بتسلم الطرد الغذائي، ويجب أن يكون شخص بالغ وبصحة جيدة يتراوح عمره بين 18 و60 سنة.

 

و. إذا كنت غير قادر على تنظيف الطرد الغذائي، يرجى تركها لمدة 24 ساعة على الأقل قبل الاستخدام. أما بالنسبة للعناصر التي يمكن غسلها، يوصى بتنظيفها بمحلول الكلور المخفف.

التعليقات : 0

إضافة تعليق