أدركوني ، أدركوني! سامي أبو عجوة

أدركوني ، أدركوني!  سامي أبو عجوة
أقلام وآراء

سامي أبو عجوة

ميانمار ، بورما ، أراكان ، الروهينغا ، من منا لم يسمع اليوم بهذه الأسماء والله إنه لذلة ومهانة وخزي وعار علينا عندما نتحدث عنها ونحن نشاهد ونتفرج على الشاشات والفضائيات والإذاعات وشتى وسائل الإعلام الأخرى ما يحدث لإخواننا المسلمين هناك على يد البوذيين الانجاس من حرق وقتل وسلب وتعذيب يدنى لها والله جبين الإنسانية فماذا عسانا فاعلين يا الله كم باتت الدنيا تسيطر على قلوبنا وعقولنا حتى أنستنا أن هناك إخوانا لنا يستصرخون فينا النخوة والدين والإسلام يقولون بصوت واحد أدركوني .. أدركوني .. ولكن بداية دعوني أسلط الضوء على ما يحدث هناك وعلى اصل القصة بورما هي دولة تسمى أيضا ميانمار وتقع بجانب الصين والهند.

 

هناك امة مسلمة اسمها الروهينجا تعيش في ميانمار ’’بورما‘‘ التي يحكمها العسكر البوذيون وهذه الطائفة المسلمة تمثل حوالي 10% من السكان وهي تتعرض للإبادة والتشريد، والقصة هذه ليست جديدة بل هي تاريخية حسب القصة التالية: في عام 1784م احتُلت أراكان من قِبَل الملك البوذي (بوداباي) الذي قام بضم الإقليم إلى ميانمار خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ (أصل هندي)على ذلك.

 

وفي عام (1824م) احتلت بريطانيا ميانمار، وضمّتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية. وفي عام (1937م) جعلت بريطانيا ميانمار مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك، وعُرفت بحكومة ميانمار البريطانية.

 

واجه المسلمون الاستعمار الإنجليزي بقوة مما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلّص من نفوذ المسلمين باعتماد سياساتها المعروفة (فرِّق تَسُد) فعَمَدَتْ على تحريض البوذيين ضد المسلمين، وأمدّتهم بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحةً عام 1942م فتكوا خلالها بحوالي مائة ألف مسلم في أراكان !وفي عام 1948م منحت بريطانيا الاستقلال لميانمار شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما أن حصلوا على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، ونكثوا وعودهم، واستمروا في احتلال أراكان بدون رغبة سكانها من المسلمين (الروهنجيا) والبوذيين (الماغ) أيضاً، وقاموا بأبشع الممارسات ضد المسلمين.

ولم تتغير أحوال المسلمين الروهنجيا، بعد الانتخابات التي جرت في نوفمبر 2010م، حيث مازال مخطط إخراج المسلمين من أراكان موجوداً، وقد نجحت هذه الممارسات في تهجير 3ـ 4 ملايين مسلم حتى الآن ومئات آلاف القتلى بورما: هي إحدى دول شرق آسيا وتقع على امتداد خليج البنغال. تحد بورما من الشمال الشرقي الصين، وتحدها الهند وبنغلاديش من الشمال الغربي ،وتشترك حدود بورما مع كل من لاوس وتايلاند ،أما حدودها الجنوبية فسواحل تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي ويمتد ذراع من بورما نحو الجنوب الشرقي في شبه جزيرة الملايو ،وتنحصر أرضها بين دائرتي عشرة شمال الاستواء وثمانية وعشرين شمالأ ولقد احتلت بريطانيا بورما في نهاية القرن التاسع عشر وحتي استقلالها في 1948 وتعد يانغون (حاليا رانغون) أكبر مدنها كما كانت العاصمة السابقة للبلاد. فيا أمة محمد صلى الله عليه وسلم هيا أدركوهم .. والله المستعان.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق