قصة رائد الصالحي .. استهداف بالقتل العمد

قصة رائد الصالحي .. استهداف بالقتل العمد
ترجمات

بقلم: جدعون ليفي ،،،

المصدر : "هآرتس"

قامت قوات الجيش الإسرائيلي باقتحام مخيم الدهيشة للاجئين قبيل الفجر في التاسع من أغسطس الماضي محاولة اعتقال رائد ااصالحي ذي الاثنين والعشرين ربيعا والذي لم يعلم أي شيء عن ظروف عائلته والتي ربما كانت بدورها لا تعي شيئا عن حال بيته .

 

الجنود الذين بدا أنهم من وحدة المستعربين «دوفدوفان» أطلقوا سبع صليات من الرصاص باتجاه الشاب صالحي الأعزل الذي استيقظ فزعا من أحلامه الوردية وحاول الهرب من قبضة القوات التي نجحت في اختطافه من بين أيدي أخيه الذي حاول ابعاد الخطر عن شقيقه حيث قاموا بضربه بعنف وسحبه لما يقرب من نصف ساعة في طرقات المخيم رغم الدماء التي سالت من فمه وجسمه ، مما نتج عنه اصابته إصابة خطيرة حيث تم نقله فيما بعد إلى مستشفى هداسا في القدس مع مكوثه رهن الاعتقال في وحدة العناية المكثفة .

 

القوات الإسرائيلية أرادت رعد حياً أو ميتاً ، ولم يكلف أحدٌ نفسه بإخبار العائلة عن حالة رعد وكذلك لم يسمح الجيش لوالدته زينب صالحي ذات الاثنين والخمسين عاما من زيارته ، حيث رفضت الممرضات إدخالها نحو غرفة ابنها وقامت الممرضات بتهديدها باستدعاء الشرطة إذا لم تغادر.

 

أفاد نادي الأسير الفلسطيني زينب الصالحي بمعلوماتٍ مجزأة حول حالة ابنها ، حيث تبين إصابته بسبع رصاصات اخترقت أجهزته الداخلية . أما  منزله فإن وضعه الكارثي والمأساوي يتضح من مظهره ، حيث أنه من أكثر المنازل بؤسا في المخيم ، حيث تعيش والدة رعد مع ثلاثة من أبنائها من زوجها السابق واثنين من زوجها الحالي . حيث توفي زوجها الأول قبل عشرة أعوام مما اضطرها للعمل كخادمة منزلية في عمر صغير لمساعدة عائلتها في القدس . ولكن قبل عدة سنوات ألم المرض بها وخضعت للجراحة مرتين داخل إسرائيل وأجبرت على التوقف عن العمل ، في حين أن زوجها الحالي مريض بالسرطان حيث أجبر هو الأخر على ترك العمل . وبقيت على هذه الحالة إلى وقت حدوث الحادث .

 

وخلال زيارتنا لها أفادت زينب أن ابنها رعد كان نائماً في شرفة المنزل في الوقت الذي تلقى شقيقه محمد ذو ال24 عاماً تحذيرا روتينياً عبر مجموعة واتس أب عن دخول الجيش إلى مخيم الدهيشة ، فانطلق محذرا أخاه ، ثم لاحقا سمعت زينب وزوجها صوت اطلاق نار و سمعت رعد يتلفظ بعبارة «أنا أموت ، سأكون شهيداً» ومن ثم سقط مغشيا عليه وهو ينزف ، ووفقا للعائلة فان رعد لم يكن مسلحاً ولم يشكل أي خطر أو تهديد على الجنود بل كان فقط يسعى لإنقاذ حياته .

 

من الصعب تخيل الرعب الذي عاشته العائلة ، عشرات الجنود تزدحم بهم الطرقات  ولم تجرؤ زينب على الذهاب خارجاً ، ولكن أخاه نجح عبر مسلك التفافي بالابتعاد نحو الطريق العام قليلا قبل أن يمسك به الجنود عبر الكلاب التي استطاعت اتباع أثر الدماء . حيث قام الجنود بإجباره على وضع أخيه المصاب جانبا وسمحوا له بالعودة .

 

قبل يومين من الحادث قالت زينب أن ولدها أخبرها أن ضابط الشاباك الإسرائيلي «نضال» هدده بإطلاق النار عليه في حضور والدته دون بيان أسباب ، ولكن رعد حاول التهدئة من روع أمه حفاظا على صحتها .

 

الجيش الإسرائيلي أعطى هآرتس بيانا حول الواقعة مفاده أن اعتقال رعد كان للاشتباه بانخراطه في منظمة الجبهة الشعبية لتجرير فلسطين ومشاركته في أنشطة من شأنها تعكير السلام»

 

وفي ال16 من ذات الشهر صدر أمر باعتقال شقيق رعد بناء على معلومات استخبارية تتهمه بالتخطيط للقيام بأعمال انتقامية ، فقامت قوة من وحدة دوفدوفان باقتحام المنزل عبر تحطيم الباب الساعة الرابعة فجرا ، مما سبب حالةً من الهلع والخوف لزينب ، وتقول أن ضابطاً في الوحدة التي اقتحمت منزلها أخبرها أنهم يأسفون لإطلاق النار على رعد حيث كان بالخطأ ، فأجابته زينب :»سبع طلقات بالخطأ» ، وقام بإظهار صورة لرعد وهو يرقد في حالٍ مزرية في المستشفى مغمىً عليه ، واليوم تسأل زينب نفسها إن كان ما زال على قيد الحياة وحول الحالة التي وصل إليها .

 

ملاحظة: استشهد الصالحي هذا الاسبوع متأثرا بجراحه

ترجمة/ محمود أبو علي – مركز فلسطين

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق