في ظل تدابير وقائية صارمة

ارتياح في أوساط الطلبة وذويهم من العودة الآمنة للمدارس بغزة

ارتياح في أوساط الطلبة وذويهم من العودة الآمنة للمدارس بغزة
محليات

غزة / محمد أبو هويدي:

سادت أجواء من الارتياح في أوساط طلبة الثانوية العامة وذويهم في قطاع غزة، في أعقاب العودة الآمنة للمدارس التي استؤنفت صباح أمس ضمن المرحلة الأولى لخطة العودة الآمنة للدراسة بعد انقطاع عن المدرسة دامت قرابة الشهرين في ظل انتشار فيروس كورونا بقطاع غزة.

 

وتفقد وفد حكومي عدة مدارس، والتقى الطلبة والهيئات التدريسية، وتابع الحصص الصفية، والإجراءات في المدارس من حيث استقبال الطلاب وبدء عملية التدريس وتنفيذ تعليمات الوقاية والسلامة المتبعة.

 

وشملت الزيارة مدارس عوني الحرتاني الثانوية للبنات بشمال غزة، واليرموك الثانوية للبنين بغرب غزة، وشهداء الزيتون الثانوية للبنين بشرق غزة.

 

وأكد رئيس متابعة العمل الحكومي بغزة د. محمد عوض، أن الانتقال لتدريس المراحل التعليمية الأخرى مرهون بمدى الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة.

 

وشدد عوض في مؤتمر صحفي عُقد خلال جولة تفقدية لعدة مدارس بغزة عقب عودة طلبة الثانوية إلى مدارسهم يوم السبت، إلى أن نجاحنا في مواجهة فيروس "كورونا" يتطلب جهود الجميع من مجتمع محلي وفصائل ومؤسسات ووزارات، وهناك دور مهم للمواطن والطالب الفلسطيني.

 

وأوضح أن غزة التي ضربت نماذج مشرفة في تحدي الاحتلال والعدوان والحصار قادرة على التحدي في مواجهة "كورونا"، وتحقيق النجاحات المميزة.

 

وقدّم عوض التحية للشعب الفلسطيني ولطلبة الثانوية العامة بالعودة للمدارس، متمنيًا للطلبة التوفيق والنجاح والتميز في بناء الوطن، كما حيا وزارة التعليم والهيئات التدريسية وشعبنا بافتتاح المدارس.

 

خطة متكاملة

 

من جهته، هنأ وكيل وزارة التربية والتعليم بغزة  د. زياد ثابت الطلبة والمجتمع بعودة الدراسة، وقال: "بدأنا العملية التدريسية وفق عدة مراحل، المرحلة الأولى هي للثانوية العامة، وسنُقيم الأمور وفق عدة مؤشرات فإذا كانت الأمور تسير بشكل جيد سننتقل بعدها إلى تدريس المراحل الدراسة الثانية".

 

وأكد ثابت، أن التزام الطلبة بإجراءات الوقاية والسلامة أمر مهم لنجاح عملنا في الثانوية العامة وعودة التدريس للمراحل التعليمية الأخرى.

 

وأشار، إلى أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة في العودة الآمنة للمدارس من خلال البروتوكول الصحي ودليل العمل في المدارس في ظل "كورونا".

 

وأوضح وكيل الوزارة بغزة، أن ذلك يهدف بشكل رئيس إلى إرشاد وتوجيه الطواقم العاملة والطلبة بالإجراءات الصحية والوقائية التي يجب إتباعها من أجل الحفاظ على صحتهم ووقايتهم من "كورونا"، وتوفير بيئة وجو تعليمي تربوي وصحي آمن في المدارس.

 

ونوّه ثابت، أن إلى الوزارة قامت بجهود كبير في تنظيف وتطهير المدارس وتوزيع ونشر البوسترات الإرشادية في المدارس وعبر التواصل الاجتماعي، وإتاحة المجال لأولياء الأمور للمتابعة ضمن الشراكة بين المدارس والمجتمع.

 

ولفت، إلى أن العمل في المدارس سيكون بشكل جزئي بهدف الحفاظ على التباعد الاجتماعي، حيث سيكون لدينا في الفصل من 20 إلى 25 طالبًا فقط، والدوام سيكون 3 أيام في الأسبوع للشعبة الأولى و3 أيام للشعبة الثانية، ويوم الإجازة للطلبة لن يكون استراحة، بل سيتم منحهم تكليفات وواجبات لدعم وإسناد تعليمهم الوجاهي.

 

وشدد أن الوزارة ستقوم بالاستثمار الأمثل للتعليم الوجاهي ومساندته بالتعليم عن بُعد، حيث سيتم التركيز في التدريس على المعارف والمهارات الأساسية.

 

وأكد ثابت، أن الوزارة ستواصل تفعيل التعليم عن بُعد لدعم التعليم الوجاهي، ومن طرق التعليم عن بُعد التي تتبعها الوزارة: إذاعة صوت التربية والتعليم، بوابة روافد التعليمية، وبطاقات التعلم الذاتي، والصفوف الافتراضية، كما ستطلق الوزارة قناة رقمية قريبًا.

 

كما أضاف أن التعليم الوجاهي خلال العام الدراسي هو الأساس للتقدم في الامتحان مع التأكيد على أن التعليم عن بُعد هو مساند وداعم للجهود.

 

ودعا ثابت الطلبة إلى الالتزام بتعليمات وتوجيهات السلامة والوقاية من "كورونا"، وأن يكونوا سفراء في نقل رسالة التوعية للمجتمع.

 

اهتمام عالٍ من المدرسة

 

من جانبها قالت الطالبة في الثانوية العامة بسمة نطط: "إن استئناف الدراسة والعودة إلى المدارس كان قراراً موفقًا لأننا كطلبة للثانوية العامة نحتاج إلى الدارسة في المدرسة وأخذ الدروس وجاهيًا لأنه يساعدنا على التركيز أكثر لذلك قرار فتح المدارس كان صائبًا وموفقًا".

 

وأشادت الطالبة نطط في حديث لـ "الاستقلال"، بما وصفته "الاستقبال الرائع" والترحاب الكبير من قبل إدارة المدرسة والمعلمات، حيث تم اتخاذ كافة تدابير الوقاية والسلامة بدءاً من فحص درجة الحرارة والتأكيد علينا بارتداء الكمامات التباعد بين المقاعد والطابور المدرسي، وبدا الالتزام والاهتمام من قبل المعلمات والطالبات ظاهراً لا تصافح ولا تلامس والاكتفاء بالتحية وردها من بعيد.

 

وأضافت، أنه تم شرح الدروس وفق الاجراءات المتبعة وكان كل صف في المدرسة لا يزيد عدد الطالبات عن 22 طالبة مع مراعاة المسافة بين كل مقعد والآخر مع إحضارنا للمعقمات الخاصة.

 

ولفتت نطط، أن وزارة التعليم وإدارة المدرسة كانت على درجة عالية من الاهتمام حتى أن هناك مراقبين من الوزارة كانوا يتابعون كل التفاصيل حتى كيفية الخروج من المدرسة والسير معنا وإعطاءنا تعليمات حتى نحافظ على أنفسنا والتأكيد على ارتداء الكمامة وعدم المصافحة والتجمع عند أبواب المدرسة رأينا الاهتمام بأعينهم وكانت سلامتنا تعنيهم جداً وهذا انعكس علينا كطالبات بالتزامنا باتباع اجراءات الوقاية والسلامة من فيروس كورونا.

 

من جانبه، عبّر مجلس أولياء الأمور في مديرية شمال غزة عن ارتياحه الكبير من الأجواء الانضباطية التي سادت في مدارس المديرية مع استئناف العام الدراسي الجديد لمرحلة الثانوية العامة.

 

وأعرب فارس خضير من المجلس الأعلى لأولياء الأمور في منطقة غرب بيت لاهيا عن إعجابه من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها مدارس المديرية لضمان سلامة الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية.

 

  

التعليقات : 0

إضافة تعليق