"فتح وحماس" تتقاذفان الحلول.. فمن المسئول؟

القدس

 

 

الأحمد: ننتظر موقفاً واضحاً من حماس ويجب عليها قبول مبادرة الرئيس دون تردد

رضوان: حماس جاهزة لتسليم حكومة الوفاق مهامها ونرفض إملاء شروط علينا

 

الاستقلال/ محمود عمر

 

ينتظر الفلسطينيون بترقب وحذر ما ستنتجه لقاءات "فتح وحماس" الأخيرة من إفرازات، والتي حدد سقف زمنها النهائي يوم غدٍ الثلاثاء، حيث طلبت حركة فتح بشكل صريح من حماس تسليم قطاع غزة بشكل كامل لحكومة التوافق للحيلولة دون اتخاذ إجراءات "غير مسبوقة بحق القطاع"، ولكن يبدو أن الأوضاع تسير نحو المزيد من التعقد بين الطرفين المتخاصمين منذ عام 2007.

 

وأفادت مصادر مسؤولة في حركة "فتح"، بأن زيارة وفد اللجنة المركزية للحركة لقطاع غزة قد ألغيت، مؤكدة أنه "لم يعد لها (الزيارة) أي ضرورة بعد تسلم حركة حماس رسالة اللجنة المركزية للحركة مؤخرًا".

 

وقال القيادي في "فتح"، عبد الله أبو سمهدانة، في حديث لوكالة "قدس برس" للأنباء السبت الماضي، إن روحي فتوح وأحمد حلّس (عضوان في مركزية فتح) قد سلما حركة "حماس" ممثلة بالقيادي صلاح البردويل، الثلاثاء الماضي، رسالة شفوية.

 

وأشار أبو سمهدانة إلى أن الرد على رسالة "فتوح حلس" سيكون بشكل رسمي من خلال قناة الحوار بين "فتح وحماس"؛ عبر نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق وعضو مركزية فتح عزام الأحمد.

 

وعدّ أن "الكرة الآن في ملعب حركة حماس، بحيث يتم الرد على رسالة فتح من خلال موسى أبو مرزوق بشكل رسمي".

وشدد على أن حركة فتح اكتفت بأن الهدف من الزيارة قد تحقق من لقاء "فتوح حلس" بقيادة حماس في غزة، "لذلك أصبحت زيارة وفد اللجنة المركزية لغزة غير ضرورية".

 

وأمهلت اللجنة المركزية لحركة فتح، خلال اجتماع لها مع الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة برام الله مساء السبت الماضي، حركة حماس للرد على رسالة فتح حتى يوم غد الثلاثاءٍ 25 من إبريل.

 

من ناحيته، قال القيادي في حماس مشير المصري خلال انطلاق مؤتمر اليوم العالمي لكسر الحصار عن غزة أول من أمس، إن: "الشعب الفلسطيني في غزة أمام إعادة استنساخ للحصار؛ لكنه اليوم مغلف بوجوه فلسطينية للإنابة عن الاحتلال"- في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.

 

وأضاف: إن حركته "لديها قدرة لمواجهة إجراءات عباس، ولدينا أوراق قوة بإذن الله"، معتبراً أن تهديد عباس لغزة يأتي في إطار مشروع سياسي قبيل لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

فتح تنتظر رداً

 

بدوره، أكد القيادي الفتحاوي المكلف بملف المصالحة عزام الأحمد، أن حركته تنتظر موقفاً واضحاً من حركة حماس تجاه تحركات حركة فتح الهادفة إلى "استعادة قطاع غزة إلى الوطن".

 

وقال الأحمد لـ"الاستقلال": "جرى لقاءات سابقة مع حركة حماس، كان آخرها الأربعاء الماضي، حيث طلبنا من حماس موقفاً واضحاً حول مبادرة الرئيس عباس الرامية إلى إنهاء الانقسام وإنهاء الأزمات التي يعيشها أهلنا في غزة. ويجب على حماس القبول بهذه المبادرة دون تردد".

 

ورفض الأحمد الحديث عن تفاصيل مبادرة عباس، ولكنه أشار إلى أنها خطوات من أجل إنهاء الانقسام، وذكر بعض بنودها من بينها حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس لسد الفراغ الذي أحدثه تقصير حكومة التوافق تجاه غزة، وكذلك العمل على الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتسليم قطاع غزة كاملا  ليد حكومة التوافق وإنهاء كافة مظاهر حكم حماس في غزة.

 

وبيّن أن فتح "لن تنتظر رد حماس طويلاً. فعليها تحديد موقفها بشكل صريح ليس أبعد من يوم 25 إبريل الحالي، فإن أرادت حماس الاستمرار في تعنتها، فإن دور السلطة الفلسطينية تجاه غزة سيزول تماماً وسيتم منح الدفة بشكل كامل ليد حماس".

 

وفسر الأحمد حديثه السابق بالقول: "نحن نقول بوضوح إذا أرادت حماس الاستمرار بحكم غزة فعليها تدبير معيشة الناس بشكل كامل، فليس من المنطق أن تستمر في حكم غزة وتحصيل ضرائبها، فيما لا تقوم بأي مسئوليات تجاه المواطنين".

 

وحذر من "الرد السلبي من حماس، أو المماطلة بالرد على مبادرة الرئيس"، مشيراً إلى أن ذلك سيمثل تعزيزًا للانقسام الواقع وسيؤدي إلى المزيد من الانسلاخ عن الوطن "وهذا ما لن نقبل به".

 

وكان الرئيس محمود عباس، أعلن قبل عدة أيام عن تشكيل لجنة سداسية، من اللجنة المركزية لحركة فتح للقاء قيادة حركة حماس والبدء بحوار للتوصل إلى تصورات واضحة ونهائية لإنهاء الانقسام، على أن تسلمه تقريرا نهائيا بما لا يتجاوز يوم 25/ نيسان الجاري.

 

حماس تبدي مرونة

 

من ناحيته، أكد القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أن حركته لم يصلها أي شيء بخصوص زيارة وفد حركة فتح إلى غزة، مشدداً على أن حركته ترفض بشده إملاء شروط عليها من أجل تحقيق المصالحة، وأنها أبدت مرونة كبيرة لتحقيق المصالحة وفيما يتعلق بالمبادرة القطرية.

 

وأوضح رضوان لـ"الاستقلال" أن حماس أعلنت صراحةً أنها جاهزة لتسليم حكومة الوفاق مهامها على أن تقوم بواجباتها ومسؤولياتها تجاه غزة، وأنها جاهزة للذهاب للانتخابات الفلسطينية.

 

وقال: "لدينا اتفاق مصالحة موقع عليه، لماذا لا تلتزم حركة فتح بالالتزام ببنوده، وخاصة فيما يتعلق بملف موظفي غزة، وتقصير حكومة التوافق تجاه غزة".

 

وأضاف رضوان: "نحن لسنا بحاجة إلى حوارات جديدة للمصالحة، بل إرادة صادقة لتحقيقها، ولكن حركة فتح تريد تحقيق ما يصب في صالحها فقط"، معتبراً أن إثارة الأزمات الحياتية في قطاع غزة، يهدف بشكل أساسي إلى استهداف المقاومة والثوابت الوطنية.

 

وأشار إلى أن الرئيس عباس يتعمد خلق الأزمات في غزة مثل خصم رواتب موظفي السلطة، وفرض ضريبة "البلو" على وقود شركة توليد الكهرباء، وقطع مخصصات ورواتب الشهداء والجرحى والأسرى، مؤكداً أن ذلك يعيق إحراز أي تقدم في ملف المصالحة.

 

وأكد القيادي في حماس أن التهديدات "لن تخيف حماس، وليست هذه طريقة حوار وحل مشكلات، ولا يمكن أن يتحقق حل دون ازالت جميع المشكلات التي انتجها الانقسام جملة واحدة".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق