توحيد  كابونة" الوكالة .. قرار سيزيد الطين بلة على اللاجئين

توحيد  كابونة
محليات

غزة/ سماح المبحوح:

أثار قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين " أونروا " القاضي بتوحيد المساعدات الغذائية " الكابونة" للاجئين بقطاع غزة ، غضب واستياء الفقراء منهم، خاصة من لديه عائلة كبيرة ويعتمد عليها بشكل كبير، نظرا لوضعه الاقتصادي الصعب .

 

فقبل أيام أعلنت " أونروا" أنها تتوجه لتوحيد المساعدة الغذائية للاجئين الفلسطينيين (الكابونة) ، كشكل من أشكال التضامن الاجتماعي، مبررا ذلك على لسان المستشار الإعلامي باسمها عدنان أبو حسنة أن غالبية سكان غزة يتجهون إلى الفقر والجميع أصبح بحاجة للمساعدة، ومن الصعب التمييز بين الفقير أو الأشد فقراً.

وأشار أبو حسنة خلال تصريحات إذاعية، إلى أن الآلاف من سكان قطاع غزة هاجروا، ومنهم متوفيين ولم يتم التبليغ عنهم ولازالوا يتلقون ( الكابونة ) ويستلمون المواد الغذائية، موضحا أن مؤسسته تعاني من أزمة مالية ولديها نفس الإمكانيات المتاحة وعدد الفقراء في ازدياد، ومن سيحرم من " الكابونة " بعد إقرار توحيدها هم المسافرين والمتوفين والقادرين مالياً من تجار وموظفين كبار، وغيرهم من الفئات.

 

يذكر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في قواعد بيانات "الأونروا"  يبلغ نحو5 ملايين و800 ألف لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس ( سوريا، ولبنان، والأردن، والضفة الغربية، وقطاع غزة)، منهم مليون و300 ألف لاجئ في قطاع غزة، بينهم 200 ألف أسرة تحصل على مساعدات غذائية بأشكال مختلفة سواء المساعدات والطرود الثابتة أو طرود البطاقات الصفراء والحمراء.

وقبل عدة سنوات عمدت الوكالة إلى تصنيف أسر اللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من المساعدات إلى فئتين، "الكابونة الصفراء" من فئة التصنيف "فئة الفقر المدقع"، بالإضافة الى أصحاب "الكابونة البيضاء" تصنيف "الفقر المطلق، وذلك وفق معايير تتعلق بهشاشة الأسر ترتبط بعمر وجنس المعيل، وحجم الأسرة، أو وجود أمراض مزمنة أو إعاقات في داخلها.

 

لا تكاد تكفي

 

" إيش صبرك عالمر قال الأمر منو"   بهذا المثل الشعبي عبر المواطن أبو محمد أبو عبيد من شمال القطاع عن تخوفه من تطبيق " أونروا " قرارها الجديد القاضي بتوحيد " الكابونة" لكافة اللاجئين ، مشددا على أن ظروفه الاقتصادية الصعبة، والتي لن تتماشي مع القرار.

 

وأوضح أبو عبيد لـ"الاستقلال" أن " الكابونة " الصفراء التي يستلمها كل ثلاثة أشهر من " أونروا" لا تكاد تكفي حاجة أفراد عائلته السبعة، فالزيت والسكر والحمص خاصة يكفيهم للشهر الأول فقط ، ثم يلجئون للاستدانة من المحال أضعاف ما يستلمونه من " أونروا" .

 

وبين أن عمله كحداد تأثر كثيراً  نتيجة الظروف الاقتصادية السيئة التي يعاني منها المواطنين اللاجئين بالقطاع، و قرار " أونروا" سيضاعف معاناته والمئات من أصحاب المهن وقليلي الدخل، و العائلات الفقيرة.

 

لم يستغرب محاولات " أونروا" فرض قرارات تنعكس بالسلب على اللاجئين، والانسياق مع قرارات الادارة الأمريكية بإلغاء عملها ، لطمس قضية اللاجئين وعدم المطالبة بحقهم بالعودة لأراضيهم المحتلة.

 

ذات المعاناة

 

ولم تختلف المواطنة هناء السر عن سابقها، فهي ستشترك معه في ذات المعاناة في حال طبقت " أونروا" قرارها الجديد على اللاجئين بالقطاع.

 

وقالت المواطنة السر لـ"الاستقلال" " قرار اونروا الجديد سيزيد من معاناة اللاجئين، لكون الكابونة ما بتغطى سوى جزء من احتياجاتهم ".

 

وأضافت : " الفقر بنهش باللاجئين وجيوبهم خاوية من الأموال التي كانت من الممكن أن تعوض النقص التي تتركه اونروا إلهم " ، مشددا على أن " الكابونة" الصفراء التي تستلمها تتقاسم جزء منها مع جارتها، إلى حين استلام الأخيرة نصيبها، وتتبادل جارتها الدور معها ، فجل ما يستلمونه لا يكفي حاجتهما.

 

وأشارت إلى " أونروا" تصرف " الكابونة الصفراء بالتحديد للأشد فقرا من اللاجئين، وفي حال عملت على توحيد " الكابونة" ستزيد أوضاعهم الاقتصادية سوء، وستسبب مشاكل عائلية وتفكك بالنسيج الاجتماعي بين أفراد العائلة.

 

شكوك وتحذيرات

 

وعلى الرغم من مواجهة " أونروا" أزمة مالية خانقة تهدد وجودها واستمرار دعمها للاجئين الفلسطينيين بأماكن تواجدهم، بعد بذل أمريكا و"إسرائيل" جهوداً حثيثة؛ لتقليص المساعدات المالية التي تقدمها مؤسسات المجتمع الدولي والعديد من الدول، في مساع لإنهاء عملها وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، حذر مسؤولين فلسطينيين من ممارسة " أونروا " دورا سياسيا يتجاوز حدود مهمتها التي أنشئت من أجلها، وهي إغاثة اللاجئين الفلسطينيين.

 

ومؤخرا، اتخذت الوكالة في إجراءات عدة، أدت إلى تقليص خدمات أساسية تقدمها للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، فضلا عن اعتزامها تغيير أسماء أكثر من 50 مدرسة تحمل أسماء شهداء عرب وفلسطينيين، بحسب بيان للقوى الوطنية والإسلامية.



 

التعليقات : 0

إضافة تعليق