"قضيته تواجه ساعات حاسمة"

عبد ربه لـ "الاستقلال": نحذّر الاحتلال من اللجوء لـ "التغذية القسرية" للالتفاف على إضراب الأسير الأخرس

عبد ربه لـ
الأسرى

 

رام الله-غزة/ قاسم الأغا:

عبّرت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينيين، عن الخشية من لجوء الاحتلال وإدارة سجونه إلى تغذية الأسير المضرب ماهر الأخرس بالقوة، أو ما يعرف بـ "التغذية القسرية"، في سياق محاولاتها الالتفاف على إضرابه المفتوح عن الطعام والشراب لليوم الـ 78 على التوالي، وسط تضاعف خطورته وضعه الصحيّ مع مرور الوقت. 

 

وقال المتحدّث بلسان الهيئة حسن عبد ربّه لصحيفة "الاستقلال" أمس الأحد، "نحذّر الاحتلال وإدارة سجونه من ممارسة التغذية القسريّة للأسير الأخرس، التي تعُد انتهاكًا صارخًا للاتفاقات الدولية ذات الصلة، وتجاوزًا خطيرًا هدفه التنكّر للمطالبات الحقوقية للأسرى والنيل من عزائمهم وكسر إضرابهم".

 

وأضاف عبد ربّه أن القوانين الدولية منعت دولة الاحتلال من تغذية الأسرى المضربين بالقوّة، ومصادرة حقّهم بممارسة هذا الأسلوب الاحتجاجيّ السلميّ على اعتقالهم غير القانوني وظروف احتجازهم المأساوية.

 

ونبّه إلى أن "الخشية كذلك من تعرض الأسير الأخرس إلى انتكاسة صحيّة مباشرة، تؤثر على أعضائه الحيوية وتؤدي إلى تعطّلها، كالقلب أو الكبد والكلى، التي قد تصل به إلى الشلل الكليّ أو الجزئي".

 

وتابع "هو يعاني من الإعياء والإجهاد الشديدَين؛ نتيجة انعدام التغذية والسوائل والأملاح اللازمة للجسم".

 

الإفراج المباشر

 

وجدّد التأكيد على المطلب الأساس للأسير ماهر الأخرس، وهو الإفراج المباشر والفوري عنه، ورفض أيّة اقتراحات أخرى، تحاول محكمة الاحتلال العليا ونيابته العسكرية فرضها للالتفاف على إضرابه"، مشيرًا إلى أن قضيته تواجه ساعات حاسمة.

 

وهنا، أوضح أن محكمة الاحتلال العليا ستنظر (اليوم الإثنين) في التماس قدمته محامية الأسير المضرب؛ للإفراج العاجل عنه، في ضوء التدهور المستمر في حالته الصحيّة.

 

وشدّد على "عدم قانونية وشرعية الاعتقال الإداري، لكونه يستند إلى ما يُسمى بـالملف الأمني أو السريّ، بعيدًا عن أي أسس قانونية؛ لذلك على سلطات الاحتلال إطلاق سراحه فورًا". 

 

وأضاف "على محكمة الاحتلال العليا اتخاذ هذا القرار، دون أيّة مواربة أو تحايل، كالعودة إلى سياسة تجميد الاعتقال الإداري (للأسير الأخرس)، أو تثبيت الحالي لأربعة أشهر".

 

وبالتركيز على دور "منظمة الصليب الأحمر" في قضية الأسير الأخرس، بيّن أنها دورها مهم في متابعة أوضاع وظروف الأسرى الفلسطينيين عمومًا؛ لكن تبقى مكبّلة بمعايير دوليّة واتفاقيات مع دولة الاحتلال، وفق تعبيره.   

 

تحركات وتدخّلات

 

وفي هذا الصدد، دعا "عبد ربّه" إلى أن تمارس هذه المنظمة ومندوبيها الإداريين والطبيّين "جهدًا ودورًا أكثر تأثيرًا من دورها الراهن". 

 

ولفت إلى أن قضيّة الأسير المضرب ماهر الأخرس تشهد تحركات وتدخّلات من المؤسسات الإنسانية والحقوقيّة والقانونية الدولية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، كونها عنوانًا لقضية الاعتقال الإداري؛ غير أنها مازالت دون المستوى المطلوب.

 

وأعرب عن أمله في أن تُفضي هذه التحركات والتدخلات، فضلًا عن التحركات الشعبية الميدانية المساندة، والحملات القانونية والإعلاميّة الضاغطة بأشكالها المختلفة، نحو نتيجة تحقق المطلب الأساس للأسير الأخرس.

 

وميدانيًّا، يشارك فلسطينيون وشخصيات مختصّة بشؤون الأسرى، في وقفة دعم ومساندة للأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس منذ 78 يومًا، وللأسرى عمومًا بسجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

يأتي ذلك في وقت توعدّت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بالرد، حال تعرضه لأي مكروه.

 

وفي هذا الإطار، حذّرت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عبر رسالة مصورة، بعنوان "لن يطول صبرنا".

 

وأظهر الفيديو تحذيرًا سابقًا للأمين العام لحركة لجهاد الإسلامي القائد المجاهد زياد النخالة، يحمل فيه الاحتلال مسؤولية حياة الأسرى، وفي مقدمتهم الأسير الأخرس، جاء في نهايته "على العدو أن يفهم تماًما ما أقول".

 

وأظهر المقطع المصوّر لقطات لمعاناة الأسير المضرب ماهر الأخرس، الذي يصارع الموت، ويعاني من أوضاع صحية صعبة، وصور لصواريخ تمتلكها "سرايا القدس"، وما أحدثته من تدمير وخراب في مدن وبلدات الكيان، في موجات التصعيد التي خاضتها.     

 

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت بـ 27 يوليو (تموز) الماضي الأسير الأخرس (49 عامًا) من بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين المحتلة وهو أب لـ 6 أبناء أصغرهم طفلة (6 أعوام)، وحوّلته للاعتقال الإداري مدة 4 أشهر.

 

ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، يبلغ إجمالي عدد الأسرى بسجون الاحتلال (4700) أسير، بينهم حوالي (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة"، و (400) معتقلاً إداريًّا (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (225) شهيد، منذ النكسة عام 1967.

التعليقات : 0

إضافة تعليق