الأسير المضرب الأخرس .. صمود  وإضراب لكسر الاعتقال الإداري

الأسير المضرب الأخرس .. صمود  وإضراب لكسر الاعتقال الإداري
الأسرى

 غزة/سماح المبحوح:

 

الاستمرار بخوضه " معركة الأمعاء الخاوية " على الرغم من تدهور وضعه الصحي ووصوله لمرحلة الخطر، هو القرار الذي تسلح به الأسير ماهر الأخرس، ، أمام عنجهية حكومة الاحتلال "الاسرائيلي" التي تصر على عدم الافراج عنه ، قبل انتهاء الحكم الإداري الصادر بحقه.

 

و رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عن الاسير ماهر الاخرس، قبل 26 نوفمبر/ تشرين الثاني.

 

وبحسب محامية الأسير، فإن المحكمة أيدت موقف ممثل ما يسمى  "الدولة الإسرائيلي" بالإفراج عنه بعد انتهاء الحكم الإداري بحقه الذي سينتهي في السادس والعشرين من الشهر المقبل، مشيرا إلى امكانية تقديم النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد الأسير الأخرس في مثل هذه الحالة ما يعني محاكمته.

 

وأكدت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين، النبأ، مشيرة إلى أن الأسير الأخرس يرفض العرض من المحكمة وسيواصل إضرابه عن الطعام حتى الإفراج الفوري عنه.

 

ويخوض الأسير الاخرس إضراب مفتوح عن الطعام منذ 79 يوما،  احتجاجا على اعتقاله الإداري ، وقد هددت المقاومة في قطاع غزة مؤخرا بأنه إذا لم يتم الإفراج عنه، فسوف يتم إطلاق الصواريخ على " إسرائيل " .

 

يُشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير الأخرس (49 عاما ) من مدينة جنين بالضفة المحتلة، في يوليو/تموز الماضي، ونقلته إلى عدة سجون كان آخرها سجن "عيادة الرملة"، قبل أن يتم نقله في بداية سبتمبر/أيلول المنصرم إلى مستشفى "كابلان" ؛لتدهور وضعه الصحي.

 

والأسير الأخرس أسير سابق قضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 4 أعوام بين أحكام واعتقال إداري، وهو متزوج وله 6 أبناء.

 

قرار متوقع

 

أم اسلام زوجة الأسير الأخرس أكدت أنها لم تفاجئ بقرار المحكمة العليا الاسرائيلية، القاضي بعدم الافراج عن زوجها قبل انتهاء الحكم الإداري الصادر بحقه، واصفا أحكام وقوانين حكومة الاحتلال الاسرائيلي ظالمة وجائرة ضد الأسرى خاصة المضربين ، لذلك من المتوقع صدور ذلك القرار ضد زوجها.

 

وأبدت الأخرس خلال حديثها لـ"الاستقلال" تخوفها على حياة زوجها نتيجة تدهور وضعه الصحي ووصوله لمرحلة الخطر، مشددا على أن الاحتلال الاسرائيلي يمارس بحق زوجها سياسية الاعدام و الموت البطيء .

 

وأشارت إلى معنويات زوجها العالية والصلبة ، والتي جعلته يصر بمواصلة إضرابه ورفضه التنازل ، إلى حين تراجع الاحتلال عن قرار رفض الافراج عنه ،  موضحا أن زوجها يعتبر أن فك اضرابه والخضوع لشروط الاحتلال هو اهانة لكرامة الأسرى كافة، حتى لو أدى ذلك لاستشهاده.

 

وبينت إلى أن العرض المقدم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، القاضي بالإفراج عنه بعد انتهاء الحكم الإداري بحقه، و الذي سينتهي في السادس والعشرين من الشهر المقبل، ليس بجديد ، إذ عرض على زوجها قبل نحو شهر ونصف ، وأبدى ذات القرار بالرفض.

 

دعم داخلي وخارجي

 

بدوره، أفاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر،  بشروع العشرات من الأسرى منذ يوم أمس بخطوات احتجاجية داخل السجون الاسرائيلية ، دعما واسنادا للأسير الأخرس في معركته ، وكذلك للمطالبة بإنهاء عزل الأسرى عمر خرواط ، وحاتم القواسمي، ووائل الجاغوب، المستمر منذ عدة أشهر في ظروف اعتقاليه وحياتية صعبة وقاسية .

 

وأوضح أبو بكر لـ"الاستقلال"  أن الأسرى عملوا على إعداد برنامج نضالي، إذ بدأوا بالامتناع عن الخروج للفورة و إرجاع وجبات الطعام، وإيقاف ممثلي الأقسام وممثل المعتقل الحديث مع إدارة السجون ، وصولا للإعلان عن إضراب مفتوح عن الطعام ، خلال الأيام المقبلة، في حال تعنت  الإدارة عن تلبية مطالبهم.

 

وأشار إلى سعي الهيئة والمحاميين بمؤسسات حقوق الانسان خلال الساعات القليلة القادمة، تقديم تقارير وأوراق طبية تظهر خلالها وضع الأخرس الصحية للمحكمة "الإسرائيلية"، للعدول عن قرارها الرافض بالإفراج عنه.

 

ولفت إلى محاولات الهيئة والأعضاء العرب بالكنيست  الاسرائيلي والسفارات الفلسطينية بمختلف الدول العربية والأجنبية ، بحشد الرأي العام المحلي والدولي ؛ للضغط على سلطات الاحتلال، للإفراج عن الأسير الأخرس.

 

ونوه إلى الدعم الجماهيري المحلي، الذي يتفاعل بقوة مع قضية الأسير المضرب الأخرس ، من خلال تنظيم فعاليات احتجاجية أمام الصليب الأحمر الدولي، للتحرك بشأن الإفراج عنه.

التعليقات : 0

إضافة تعليق