"للتحضير للقاء الأمناء العاميّن وإصدار مرسوم الانتخابات"

عبد الله لـ "الاستقلال": ننتظر ردود فصائل على ما بحثته "الحوارات الوطنية"

عبد الله لـ
سياسي

الاتحاد الأوروبي يقود وساطة لحلّ أزمة "أموال المقاصّة"

 

رام الله – غزة/ قاسم الأغا:

قال القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عبد الله عبد الله، إن حركته تنتظر ردود بعض الفصائل الوطنية، التي طلبت "مهلة زمنية"؛ للتشاور مع قواعدها؛ للرد على كل القضايا التي بحثتها الحوارات الوطنية الأخيرة في عواصم عدّة.

 

وأضاف عبد الله في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال"، الإثنين، "ما زلنا ننتظر ردود هذه الفصائل حول القضايا المطروحة على طاولة الحوارات مع الكل الوطني، بشأن آليات الشراكة الوطنية والمصالحة الداخلية، وإجراء الانتخابات؛ لنخطو بعدها للخطوة التالية".

 

وبيّن أن الخطوة التالية تتمثّل بإجراء التحضيرات؛ لعقد الاجتماع المقبل للأمناء العامّين للفصائل؛ لإقرار نتائج الحوارات الأخيرة بين الكل الوطنيّ.

 

ونبّه إلى أن اجتماع الأمناء العامّين المقبل لن يكون كسابقه، الذي جرى يوم 3 سبتمبر (أيلول) الماضي، عبر "الفيديو كونفرنس"، بين رام الله وبيروت.

 

وفي هذا الصدد، أوضح أن "لقاء الأمناء" المزمع سيكون "افتراضيًّا"، أي عبر التطبيقات الإلكترونية، التي توفّر إمكانية التواصل، وإجراء مقابلات العمل والاجتماعات عبر مكالمات الفيديو.

 

وقال "من الصعوبة عقد هذا اللقاء وجاهيًّا؛ نظرًا لإقامة أمناء الفصائل في أكثر من بلد (...) المهم أن يُسمع كل منهم صوته، ويسمع الآخر".

 

وتابع "على ضوء هذا اللقاء، وما ينتج عنه من توافقات، سيعقبها إصدار الرئيس محمود عبّاس مرسومًا رئاسيًّا لإجراء الانتخابات التشريعية".

 

ونفى القيادي بـ "فتح" رفض مصر استضافة اللقاء القادم للأمناء العامين على أراضيها، "وكل ما تناقلته وسائل الإعلام في هذا الإطار شائعات"، بحسب وصفه، مؤكدًا أن "دور مصر محوريّ في (حلّ) القضية الفلسطينية".

 

وفي 22 سبتمبر (أيلول) المنصرم، أنهت حركتا "فتح" و"حماس" سلسلة لقاءات ثنائية في مقر السفارة الفلسطينية بإسطنبول، تمخض عنها التفاهم على إجراء انتخابات عامة، تبدأ بالمجلس التشريعي (البرلمان).

 

وعقب انتهاء "لقاءات إسطنبول"، توجّه وفد "فتح" برئاسة أمين سرّ الحركة اللواء جبريل الرجوب، إلى كل من: قطر، مصر، الأردن، ودمشق، في إطار إطلاع المسؤولين وقادة الفصائل الفلسطينية فيها على نتائج مشاورات "تحقيق الشراكة الوحدة الوطنية".

 

وتشهد الساحة الفلسطينية، منذ يونيو (حزيران) 2007، حالة من الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، إذ لم تفلح وساطات واتفاقيات عدة في إنهائه حتى حينه، وسط "ثالوث مخاطر" يتهدد الفلسطينيين وقضيتهم وثوابتها العادلة.

 

ومع بداية العام الجاري، يواجه الفلسطينيون محاولات أمريكية لفرض "صفقة القرن"، ثم مخطط الضم الاستعماري للأغوار ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة، وصولًا إلى مشروع "الأَسرَلة والتطبيع" بين أنظمة عربية ودولة الاحتلال.

 

أموال "المقاصّة"

 

وبشأن أزمة "أموال المقاصة"، كشف عبد الله، عن وساطة يقودها الاتحاد الأوروبيّ لحلّ هذه الأزمة، "دون إعطاء فرصة للاحتلال بابتزازنا، عبر خصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء من قيمة الأموال".

 

وقال "المقاصّة أموال فلسطينية خالصة، يجب أن تحوّل كاملة، دون انتقاص، أو أيّة محاولات للابتزاز".

 

وكانت حكومة الاحتلال قررت بـ 17 فبراير (شباط) الماضي 2019، خصم 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب (المقاصة)؛ كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية هذا المبلغ مستحقات للأسرى وعائلات الشهداء.

 

ومنذ مايو (أيّار) الماضي، ترفض السلطة استلام المقاصّة (حوالي 200 مليون دولار شهريًّا)؛ بعد اتخاذها قرارًا بوقف أشكال التنسيق كافة مع الاحتلال؛ ردًّا على خططه الاستعماريّة ضم الأغوار وأجزاء واسعة من الضفة المحتلة، في إطار تطبيق "صفقة القرن".

 

وعلى إثر ذلك، لجأت السلطة خلال شهور أزمة المقاصة الحالية، إلى الاقتراض من البنوك العاملة في السوق المحلية، للحصول على السيولة المالية اللازمة للإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والمؤسسات الرسمية.

 

وإيرادات "المقاصّة"، أموال فلسطينية تجبيها حكومة الكيان نيابة عن السلطة الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري نحو 188 مليون دولار، مقابل اقتطاع الكيان 3 % بدل جباية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق