خيمة الاعتصام بغزة .. رسائل دعم ومؤازرة شعبية للأسير الأخرس

خيمة الاعتصام بغزة .. رسائل دعم ومؤازرة شعبية للأسير الأخرس
الأسرى

غزة/سماح المبحوح:

داخل خيمة الاعتصام في بمقر الصليب الاحمر في مدينة غزة يخوض الأربعيني صلاح أبو سمعان إضرابا عن الطعام لليوم السابع تضامنا مع الأسير ماهر الأخرس الذي دخل اضرابه عن الطعام اليوم الـ80 على التوالي داخل مستشفى " كبلان" الاسرائيلي، احتجاجا على رفض المحكمة الاسرائيلية العليا الافراج عنه، قبل انتهاء الحكم الإداري الصادر بحقه.

 

أبو سمعان صاحب الجسد النحيل قرر ترك بيته بمخيم الشاطئ  وأفراد عائلته ، لينضم برفقة عدد من قيادات حركة الجهاد الإسلامي وشخصيات من الفصائل الفلسطينية ومتضامنين أخرين، أصروا على مواصلة الاعتصام حتى ينال الأسير حريته.

 

وقال لـ"الاستقلال" : " أقول بأعلى صوتي للأسير القائد الأخرس، نحن معك و قلوبنا معك ، و لن نتركك لوحدك مهما طال الزمن، وسأستمر بإضرابي المفتوح عن الطعام حتى تنال حريتك وتنهي اضرابك" .

 

وأضاف : " تضامني مع الأسير الأخرس هو واجب وطني وانساني ، فهو يضحى بحياته من أجل كرامته وكرامة زملاءه الأسرى، ويقف بوجه قرارات وأحكام دولة الاحتلال الاسرائيلي الجائرة بحقه ".

 

وطالب المجتمع الدولي والجهات الرسمية ومؤسسات حقوق الانسان والصليب الاحمر الدولي وأصحاب الضمائر الحية، بالوقوف وقفة رجل واحد تجاه الأخرس، بالتدخل السريع لإنقاذ حياته فوضعه الصحي في خطر .

 

اختبار حقيقي

 

بدوره، أكد مسؤول ملف الاسرى في حركة الجهاد الاسلامي د. جميل عليان أن الأسير ماهر الأخرس مثل  بإصراره وصلابة قراره الاستمرار بإضرابه المفتوح عن الطعام، حالة من الوعي الفلسطيني أمام المعركة الضارية التي يخوضها مع الاحتلال الاسرائيلي.

 

وأوضح عليان لـ"الاستقلال" أن الالتفاف الفلسطيني حول قضية الأخرس، من الضروري أن يتم استغلاله بشكل جيد، فهو فرصة للتوحد ، مشددا على أن المصالحة والمستوى السياسي والقيادة الوطنية أمام اختبار حقيقي.

 

وتوقع أن يفضي التعاطف الشعبي الفلسطيني والحراك الكبير مع الأسير الأخرس، لثورة بالضفة المحتلة وأماكن تواجد الشعب الفلسطيني.

 

تضامن ضعيف

 

من جابنها، رأت نسرين أبو عمرة عضو الجنة المركزية بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والناشطة بقضية الأسرى، أن الاعتصام التي تشارك به داخل مقر الصليب الأحمر الدولي بغزة، تضامنا مع الأسير الأخرس، فعل رمزي لا يليق بحجم تضحيات الأسير.

 

واعتبرت أبو عمرة لـ"الاستقلال" أن جائحة كورونا ورفض ادارة الصليب الأحمر بغزة التواجد بالمقر، يقفان عائق أمام  الدعم والاسناد الشعبي المقدم للأسير الأخرس، واصفة حجم التضامن الشعبي مع الأسير الأخرس بالضعيف.

 

وبينت أنها ستتواجد بالاعتصام بشكل شبه يومي، ردا على قرار المحكمة العليا الاسرائيلية التي تلكأت ورفضت الإفراج عن الأسير الأخرس، مشيرة إلى حجم المعاناة والالم التي يعشيها الاسير  الأخرس،  وكافة الأسرى والأسيرات من قبل إدارة السجون الاسرائيلية.

 

ضغط مطلوب

 

مسؤول العلاقات العامة بمفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بحركة فتح أسامة مرتجى طالب الجهات الرسمية والشعبية القيام بالضغط على مؤسسة الصليب الأحمر بعدم مساواة الضحية بالجلاد، و القيام بدورها للإفراج عن الاسير الاخرس ، وارسال أطباء للاطلاع على وضعه الصحي الخطير".

 

وقال خلال حديثه لـ"الاستقلال" :"  المطلوب الان من كافة أطياف الشعب الفلسطيني ، بالرغم من جائحة كورونا، العمل على تقديم الدعم والاسناد بكل الميادين من اجل نصرة الاسير الاخرس وكافة الاسرى داخل سجون الاحتلال .

 

وأشار إلى أن المجتمع الدولي واتفاقياته تجيز للشعوب مقاومة المحتل، مشددا على ضرورة الضغط على مجلس حقوق الانسان والامم المتحدة للنظر لقضية الأسرى باتجاه وطني ايجابي، وعدم تبني وجه نظر الاحتلال .

 

ويخوض الأسير الاخرس إضراب مفتوح عن الطعام منذ 80 يوما،  احتجاجا على اعتقاله الإداري ، وقد هددت المقاومة في قطاع غزة مؤخرا بأنه لن تقف مكتوفي الايدي إذا لم يتم الإفراج عنه" .

 

يشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير الأخرس (49 عاما ) من مدينة جنين بالضفة المحتلة، في يوليو/تموز الماضي، ونقلته إلى عدة سجون كان آخرها سجن "عيادة الرملة"، قبل أن يتم نقله في بداية سبتمبر/أيلول المنصرم إلى مستشفى "كابلان" ؛لتدهور وضعه الصحي.

 

والأسير الأخرس أسير سابق قضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 4 أعوام بين أحكام واعتقال إداري، وهو متزوج وله 6 أبناء.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق