هاجم واعتدى على المساندين للأسير "الأخرس"

أمن السلطة.. سلوك "همجي" يتنافى ويفنّد مزاعم التضامن مع الأسرى

أمن السلطة.. سلوك
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

تحاول أجهزة السلطة الفلسطينية عرقلة حركة التضامن الشعبي مع الأسير المضرب عن الطعام ماهر الاخرس لليوم الـ81، من خلال اعتدائها على المعتصمين بمقرات الصليب الأحمر الدولي بمدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي يتنافى تماماً مع تصريحاتها التي تزعم دعمها ومساندتها للأسير في معركته ضد قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية.

 

واقتحم نحو 30عنصراً من أجهزة أمن السلطة، مساء الثلاثاء الماضي، مقرات الصليب الأحمر في كل من جنين وطولكرم ورام الله وفضوا بالقوة اعتصامات المتضامنين والمساندين للأسير الأخرس.

 

ويخوض الأسير ماهر الاخرس إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 80 يوما على التوالي، احتجاجا على اعتقاله الإداري، وقد هددت المقاومة في قطاع غزة مؤخرا بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا لم يتم الإفراج عنه أو تعرض لمكروه".

 

واعتقلت قوات الاحتلال الأسير الأخرس (49 عاما ) من مدينة جنين بالضفة المحتلة، في يوليو/تموز الماضي، ونقلته إلى عدة سجون كان آخرها سجن "عيادة الرملة"، قبل أن يتم نقله في بداية سبتمبر/أيلول المنصرم إلى مستشفى "كابلان"؛ لتدهور وضعه الصحي.

 

والأخرس أسير سابق قضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 4 أعوام بين أحكام واعتقال إداري، وهو متزوج وله 6 أبناء.

 

سلوك معيب جداً

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، قال إن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اقتحمت مقرات الصليب الأحمر في مدينة رام الله وجنين وطولكرم، بلباس مدني ومدججين بالأسلحة، واعتدت على المعتصمين وأجبرتهم على إخلائها، معتبراً ما جرى بحق المعتصمين معيب جداً خاصة مع تدهور وتفاقم خطورة حالة الأسير الأخرس.

 

وأوضح عدنان الذي يقود اعتصامات المساندين للأسير الأخرس بالضفة، خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن أجهزة السلطة أقدمت على قطع الكهرباء بالكامل عن الشوارع قبل بدأ الاقتحام، من أجل إطفاء كاميرات المراقبة القريبة من مقرات الصليب لإخفاء الأدلة التي تظهر حقيقة ما ارتكبوه من جرم بحق المعتصمين.

 

وأشار إلى أن رجال الأمن قاموا بالاعتداء عليه وعلى المعتصمين وإخراجهم بالقوة من مقر الصليب، ما أدى لإصابة الأسير المحرر محمد علان بجراح طفيفة، ليتم بعدها خروج المعتصمين لشوارع رام الله حفاة الأقدام تعبيراً عن غضبهم مما حدث.

 

ونوّه إلى أنه تم عقد اجتماع لقادة الشرطة الفلسطينية مع الصليب الأحمر قبل عملية الاقتحام، ونتائجه انفجرت في وجه المعتصمين وليس في وجه الصليب الأحمر المقصر في حق الأسير المضرب ماهر الأخرس.

 

وحمّل عدنان المسؤولية الكاملة عما جرى بحق المعتصمين لإدارة الصليب الأحمر، كونهم يجلسون داخل مقراته وعليه حمايتهم، لافتاً إلى أن الصليب يمارس حتى اللحظة الصمت إزاء ما جرى من اقتحامات لمقراته من قبل أجهزة أمن السلطة والتي تعتبر مقرات دولية.

 

وشدد على أن الاعتصامات الشعبية الداعمة للأسير الأخرس وكافة الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" لن تتوقف حتى آخر قطرة دم فلسطينية، مضيفاً: "نحن على قلب رجل واحد ولن نترك التضامن مع الأسير الأخرس". 

 

إساءة لتضحيات الأسرى

 

بدوره، اعتبر مدير جمعية واعد للأسرى عبد الله قنديل، أن الاعتداء على المعتصمين في مقرات  اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضفة، وإخراجهم بالقوة من قبل الأجهزة الأمنية، يشكّل إساءة بالغة لتضحيات أسرى شعبنا في سجون الاحتلال وعلى رأسهم الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس، والذي هو في أمس الحاجة لكل صوت ومشاركة وتضامن معه.

 

وأكد قنديل خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن الاعتداء على المعتصمين يأتي في إطار تنفيذ السلطة الفلسطينية لبنود اتفاقية التنسيق الأمني مع الاحتلال، فهي تسعي لمجابهة الضفة الغربية والحد من مظاهر التفاعل والتضامن مع الأسير الأخرس.

 

وأوضح أن هناك تضارب واضح بين موقف ويز الوزراء محمد اشتية الداعم لقضية الأسير "الاخرس" وبين سلوك الأجهزة الأمنية بالاعتداء على المتضامنين وفض اعتصامهم، مشدداً على ضرورة أن تقوم السلطة بفتح تحقيق عاجل والكشف عن الأيدي التي عبثت وتسببت بهذا السلوك العدواني والهمجي، ومحاسبة المعتدين لإظهار نواياها الحسنة.

 

وطالب السلطة بالاعتذار فوراً عما بدر من عناصر أجهزتها الأمنية من اعتداء سافر بحق المتضامنين والأسرى المحررين الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال.

 

وأكد أن نتائج فض الاعتصام مع الأسير الأخرس ستكون معاكسة، فالحراك سيتواصل ويشتد عما سبق، وأن تدخل الأجهزة الأمنية لن يمنع صوت التضامنين بأن يعلوا أكثر في كافة محافظات ومدن الضفة.

 

ولفت إلى أن هناك أكثر من اعتصام بدأ تنفيذه عدد من الأسرى المحررين بمناطق مختلفة من الضفة الغربية تضامنا مع الأسير الأخرس ورداً على السلوك  الهمجي من الأجهزة الأمنية.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق