بذريعة فيروس "كورونا"

بكيرات: الاحتلال يواصل حصار البلدة القديمة ويسعى لتفريغ الأقصى من المصلين

بكيرات: الاحتلال يواصل حصار البلدة القديمة ويسعى لتفريغ الأقصى من المصلين
سياسي

 غزة/ خالد اشتيوي:

أكد نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة ناجح بكيرات أن قوات الاحتلال الصهيوني لا تزال تفرض حصارها على البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة للأسبوع الثالث على التوالي، ولا تسمح لمن لا يحمل بطاقة هوية تحمل عنوان البلدة القديمة بالدخول إليها.

 

وبين بكيرات في حديثه لـ "الاستقلال"، أن سلطات الاحتلال باتت تسعى لتنفيذ مخططاتها ومشاريعها الاستيطانية تحت غطاء "اجراءات منع تفشي فيروس كورونا"، وهى في الحقيقة هي لها أهداف اخرى من وراء ذلك.

 

وأوضح أن حصار الاحتلال للبلدة القديمة يرمي تمرير عدة مسارات، أهمها تقليص الوجود العربي والفلسطيني والمقدسي في البلدة القديمة، وتعزيز الوجود الاستيطاني فيها، واحكام السيطرة عليها عبر وتهجير سكانها الفلسطينيين منها.

 

كما يسعى الاحتلال لضرب المدينة إقتصادياً، وذلك بمنع وصول التجار الفلسطينيين من خارج المدينة لمحلاتهم التجارية واستمرار اغلاق أكثر من 1000 محل تجاري للأسبوع الثالث على التوالي ، في وقت يسمح فيه للمستوطنين اليهود بدخول البلدة القديمة والتجول في شوارعها دون قيود وحتى دون إظهار بطاقة الهوية أو إثبات شخصية او مكان السكن، ودون التزامهم إجراءات الوقاية من الفيروس.

 

واضاف ان قوات الاحتلال أغلقت كذلك المؤسسات التعليمية والمدارس والجامعات في خطوة تهدف لضرب المنظومة التعليمية في مدينة القدس، فهو لا يريد أن يكون هناك لا تعليم ولا اقتصاد ويريد ان يفرغ البلدة القديمة من سكانها المقدسيين  بحجة مكافحة فيروس كورونا وكأن مكافحة الفيروس تتم على المقدسيين فقط, اما اليهود فلهم حرية التجوال في البلدة القديمة بلا اية قيود.

 

ولفت بكيرات أن سلطات الاحتلال تفرض العديد من الإجراءات التعسفية بحق المقدسيين ، حيث عزلت القدس عن عمقها الفلسطيني وفصلتها جغرافيا عن الضفة الغربية بالحواجز الثابتة والطيارة ، ونصب جنود الاحتلال العشرات من الحواجز الحديدية داخل القدس ومنعوا المقدسيين من التحرك في المدينة،  وتم الاعتداء عليهم وشن حملات اعتقال ممنهجة بحقهم وفرض الغرامات المالية عليهم.

 

 

وأشار إلى أن جنود الاحتلال عزلوا الاحياء المقدسية عن البلدة القديمة التي اغلقت مداخلها بالمتاريس الحديدية ، وجرى منع المصلين من الوصول الى الاقصى والى كنيسة القيامة.

 

 

وذكر أن اقتحامات المستوطنين الصباحية للأقصى لم تتوقف سواء في ظل كورونا أو حتى قبلها فهم يمارسون اعتداءاتهم وإجراءاتهم التعسفية دون توقف وتحت حماية من سلطات الاحتلال الإسرائيلية، مؤكداً أن المرابطين والمصلين بالأقصى سيكونون دوماً الحصن المدافع عن مقدساتنا وحقوقنا وسيقفون كالسد المنيع في وجه كل مخططات الاحتلال لإفشالها بإذن الله.

 

 

ودعا بكيرات العالم العربي والاسلامي إلى مناصرة المقدسيين وحماية الأقصى الذي هو بمثابة الحاضنة للأمة العربية والاسلامية وبوصلتها الثابتة والدفاع عنه، والوقوف في وجه الاحتلال ومحاربته, وما دام هذا الاحتلال موجود فالخطر يتزايد على الإنسان والأرض والمقدسات.

 

 

يذكر أن مجلس الوزراء الصهيوني  قد قرر،  تشديد إجراءات العزل العام للمرة الثانية خلال جائحة "كورونا"، ونشر الآف من عناصر الشرطة في القدس واغلق المدارس والجامعات والاماكن العامة بحجة تفشي فايروس "كورونا"، في حين ضيق الخناق على المقدسيين وافسح المجال امام المستوطنين لممارسة انتهاكاتهم واعتداءاتهم واقتحاماتهم للمسجد الاقصى المبارك في خطوة استفزازية وخبيثة .

 

 

وتطبق الشرطة الصهيونية القيود المشددة على المقدسيين، تحت ذريعة "كورونا" في سياسة وقحة هدفها التضييق على الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي الفلسطينية وانتهاك المقدسات،  وتمنع شرطة الاحتلال الفلسطينيين من الابتعاد لأكثر من 1000 متر عن المنزل وتحرر مئات المخالفات الباهظة  بقيمة 500 شيكل للشخص الواحدة، وخاصة على الذين يدخلون البلدة القديمة والمسجد الاقصى وعناوين سكنهم خارجها، في محاولة لغلق المسجد والبلدة القديمة, وهى خطوة سيبني عليها الاحتلال خطوات اكثر خطورة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق