خلال مقابلة مع صحيفة "الاستقلال"

الأب "مسلّم" لـلأسير "الأخرس": بصمودك أنت نموذج للقائد القوي الذي يتطلّع إليه الفلسطينيين

الأب
الأسرى

القدس المحتلة-غزة/ قاسم الأغا:

قال عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات الأب مانويل مسلَّم، إن الأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام لليوم الـ 83 على التوالي؛ رفضًا لاعتقاله الإداري، انتصر على سجانّيه بإرادته الصلبة.

 

وأضاف الأبّ مسلّم في مقابلة مع صحيفة الاستقلال، الجمعة، "الانتصار المقصود هنا لا يعني أن تطلق "إسرائيل" سراحه، بل أن يحفظ العهد مع شعبه بأن يبقى صلبًا في معركته أمام أعدائه".

 

وتابع "ماهر، يدافع عن نفسه، ويقهر أعداءه بعزيمته القويّة، ويرد بـ لا، أمام أعدائه الذين يريدون أن يسحقوا شعبه الصامد على أرضه، ويفشل بذلك كل مخططات إسرائيل والمهرولين للتطبيع معها".

 

معركة الإرادة

 

وأشار إلى أن معركة الإرادة التي يخوضها الأسير المضرب في هذا التوقيت الذي يتزامن مع مشروع التطبيع العربي، تحمل رسالة لهؤلاء، بأن القوّة لدى الفلسطينيين كامنة، سيقاومون ويصمدون في خط الدفاع الأوّل دفاعًا عن فلسطين والقدس والقيامة حتى الموت، وأن مصير قضيتهم الانتصار، رغم خناجر المطبّعين المسمومة.

 

وزاد "الفلسطينيون، بأمسّ الحاجة لقائد أمثال ماهر، الإنسان القوي، صاحب القرار؛ لأن الشعب الفلسطيني يفتقرّ إلى القيادة، خصوصًا في المرحلة الراهنة".

 

وأردف "شعب ماهر الأخرس يريد له أن يَحيى، لا أن يموت كما يريد أعداءه، أعداء شعبنا، فماهر استطاع أن يرسل رسالة لشعبه، مفادها الأمانة، المتانة، القوّة، والصلابة التي لا تتزعزع".   

 

ورفضت ما تُسمى المحكمة العليا للاحتلال، الإثنين الماضي، الإفراج عن الأسير المضرب ماهر الأخرس، وتمديد اعتقاله حتى يوم 26 نوفمبر (تشرين ثاني) المقبل، وعدم الاستجابة للالتماس المقدم إليها بطلب الإفراج عنه، في ضوء تدهور خطير في حالته الصحيّة.

 

وعلى إثر ذلك، تسود سجون الاحتلال حالة من التوتر والغليان، تضامنًا مع الأسير الأخرس؛ الأمر الذي ينذر بانفجار الأوضاع فيها في أيّة لحظة.

 

فعاليات شعبية

 

وميدانيًّا، يشارك فلسطينيون وشخصيات مختصّة بشؤون الأسرى بالضفة الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، في اعتصامات وقفات دعم ومساندة للأسير الأخرس، في وقتٍ توعدّت فيه فصائل المقاومة في غزة بالرد حال تعرضه لأي مكروه.

 

والسبت الماضي، حذّرت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عبر رسالة مصورة، بعنوان "لن يطول صبرنا".

 

وأظهر الفيديو تحذيرًا سابقًا للأمين العام لحركة لجهاد الإسلامي القائد المجاهد زياد النخالة، يحمل فيه الاحتلال مسؤولية حياة الأسرى، وفي مقدمتهم الأسير الأخرس، جاء في نهايته "على العدو أن يفهم تماًما ما أقول".

 

ونقل المقطع المصوّر لقطات لمعاناة الأسير المضرب ماهر الأخرس، الذي يصارع الموت، ويعاني من أوضاع صحية صعبة، وصور لصواريخ تمتلكها "سرايا القدس"، وما أحدثته من تدمير وخراب في مدن وبلدات الكيان، في موجات التصعيد التي خاضتها.   

 

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت بـ 27 يوليو (تموز) الماضي الأسير الأخرس (49 عامًا) من بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين المحتلة وهو أب لـ 6 أبناء أصغرهم طفلة (6 أعوام)، وحوّلته للاعتقال الإداري مدة 4 أشهر.

 

ووفق هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، يبلغ إجمالي عدد الأسرى بسجون الاحتلال (4700) أسير، بينهم حوالي (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة"، و (400) معتقلاً إداريًّا (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (225) شهيد، منذ النكسة عام 1967.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق