وقف مخصصات الأسرى.. مساومة على الحقوق

وقف مخصصات الأسرى.. مساومة على الحقوق
سياسي

 

المدلل: تصريحات نتنياهو" محاولة يائسة لكسر إرادة الأسرى

 

قراقع: يجب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد ابتزاز حكومة الاحتلال 

 قبها: تضييق الاحتلال ضد الأسرى خطوة لكسر إضراب الكرامة 

الاستقلال/ قاسم الأغا

تواصل حكومة الاحتلال بزعامة «بنيامين نتنياهو» إطلاق العنان لتهديداتها ضد الأسرى الفلسطينيين؛ بهدف كسر إرادتهم، لا سيما في ظل معركة الكرامة التي يخوض فيها أكثر من (1500) أسير فلسطيني إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ أكثر من أسبوع؛ استنكاراً لإرهاب إدارة السجون واعتداءاتها القمعية بحق الأسرى.

  

وكان «نتنياهو» وخلال مقابلة مع شبكة فوكس الأمريكية المقربة من الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، قال إن: «الامتحان الأول للفلسطينيين أن يثبتوا بأنهم يريدون سلامًا، عليهم أن يحاربوا الإرهاب ويتوقفوا عن الدفع للإرهابيين ومكافأتهم»، في إشارة منه للأسرى في سجون الاحتلال .

 

وتعد تصريحات "نتنياهو" حلقة في مسلسل التحريض المكثف الذي تشنه حكومة الاحتلال على الأسرى في سجونها؛ لوقف رواتبهم ومخصصاتهم إلى جانب الجرحى والشهداء، بذريعة أن استمرار دفع هذه الرواتب يعد شكلاً من أشكال دعم "الإرهاب".

 

محاولات يائسة

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل، أكّد أن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال " بنيامين نتنياهو" محاولة يائسة لكسر إرادة الأسرى الذين يخوضون معركة الكرامة داخل السجون، وإظهارهم بأنهم "إرهابيون"؛ إلَّا أنهم في حقيقة الأمر هم طلاب حريّة.

 

المدلل وفي حديث لـ"الاستقلال" حذّر السلطة الفلسطينية من الرضوخ والاستجابة لهذه المطالب. وقال: "إن السلطة التي اعتبرت المفاوضات خيارها الأول والأخير يبدو أنها ماضية بقبول أي اتفاق يتم التوصل إليه، على الرغم من عدم إبداء الاحتلال لأي تنازلات لها لكي تتمسك بالمفاوضات"، مشدداً على ضرورة "عدم العودة إلى المفاوضات العبثية التي أثبتت فشلها، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال".

 

ودعا رئيس السلطة إلى احتضان خيار الشعب الفلسطيني المتمثل بالمقاومة والانتفاضة في وجه الاحتلال ودعمهما، إضافة إلى دعم الأسرى في معركتهم التي يدافعون فيها عن حقوقهم الإنسانية المشروعة.

 

وفي رسالته للأسرى، قال القيادي في الجهاد: "نحن واثقون بانتصار الأسرى في معركتهم الموحدة على الجلّاد الصهيونية، مؤكداً على أن حركة الجهاد الإسلامي إلى جانب فصائل المقاومة الأخرى لن تترك الأسرى لقمة سائغة للاحتلال، ولن تألو جهداً في سبيل تحريرهم من قيدهم.

 

ابتزاز سياسي

 

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، عبّر عن رفضه لتهديدات "نتنياهو" ضد الأسرى والشهداء،مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس، أكد مراراً عدم التوقف عن دعم عائلات الأسرى والشهداء".

 

وقال قراقع لـ"الاستقلال": "هذه التهديدات والتصريحات مرفوضة جملة وتفصيلاً، ويجب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هذا الابتزاز والضغط السياسي الذي تمارسه حكومة الاحتلال". وحول مجريات معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى؛ أشار رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن الأمور داخل السجون تتجه نحو التصعيد كلما تعنت الاحتلال في عدم الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين، داعياً إلى استمرار الضغط الشعبي والسياسي والتحرك الدولي؛ من أجل الضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهم.

 

النيل من الإضراب

 

بدوره، وزير شؤون الأسرى والمحررين الأسبق والقيادي في حركة "حماس" من الضفة الفلسطينية المحتلة وصفي قبها، أكّد أن خطوات تضييق حكومة الاحتلال ضد الأسرى لم تتوقف، وخصوصاً ضد معركة الكرامة الوطنية الجارية التي تشارك فيها معظم الفصائل الوطنية،معبراً عن خشيته في أن ترضخ السلطة لتلك التهديدات الإسرائيلية والأمريكية.

 

وأشار قبها الذي أفرج عنه الاحتلال قبل بضع أيام لـ"الاستقلال" إلى أن تصريحات "نتنياهو" المطالبة بوقف مخصصات الأسرى داخل سجون الاحتلال تأتي في إطار المساومة على حقوقهم، لا سيما أسرى حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

 

وقال: "إن هذه سياسة جهنميّة،ومقدمة للمساومة ليس على حساب الأسرى المنخرطين تحت مظلمة منظمة التحرير الفلسطينية، بل على حساب الحركات المجاهدة والمقاومة، وهنا تكمن الخطورة"، مطالباً السلطة "بعدم الرضوخ لهذه المطالب الإسرائيلية وإن كان الشرط استئناف المفاوضات".

 

وشدّد وزير الأسرى الأسبق على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في سبيل دعم الأسرى وإسنادهم، وعدم السماح للاحتلال بكسر إرادتهم؛ لأن انكسارهم يعني انكسار للحركة الأسيرة وللمقاومة الفلسطينية، معتبراً أن ما يحققوه من انتصارات تمثل انتصاراً للشعب والكل الفلسطيني.

 

وسبق لوزير حرب الاحتلال"أفيغدور ليبرمان"أن وصف "الصندوق الوطني الفلسطيني"، الذي يعتبر الذراع الاقتصادية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بـ"المنظمة الإرهابية". ورداً على احتجاج السلطة بأن هذا الموقف يشكل خرقاً لاتفاقيات أوسلو التي اعترفت بمنظمة التحرير؛ رأت "إسرائيل" أن دفع رواتب للأسرى وعوائل الشهداء يشكل بدوره خرقاً لاتفاقيات "أوسلو" التي التزمت المنظمة فيها بـ"نبذ طريق العنف والإرهاب".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق