تمثّل إضافة جديدة لجهود المصالحة

تحليل: إشادة فلسطينية باستعداد الجزائر لاستضافة لقاء الأمناء العامين للفصائل

تحليل: إشادة فلسطينية باستعداد الجزائر لاستضافة لقاء الأمناء العامين للفصائل
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

أشاد محللان سياسيان فلسطينيان بموقف دولة الجزائر من المصالحة الفلسطينية واستعدادها لاستضافة لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية استعداداً للانتخابات التشريعية الفلسطينية.

 

وأكد المحللان في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال" السبت، أن موقف الجزائر من المصالحة الفلسطينية ورفض التطبيع مع الاحتلال يجعل من العاصمة الجزائرية بوابة جيدة للشعب الفلسطيني في ظل هرولة بعض الدول العربية تجاه التطبيع.

 

وكشف السفير الفلسطيني لدى الجزائر، أمين مقبول، الأربعاء الماضي، استعداد الجزائر لاستضافة اجتماع الفصائل تحضيرا للانتخابات التشريعية.

 

وأفاد مقبول أن السلطات الجزائرية وجهت دعوة رسمية لكل الفصائل الفلسطينية من أجل عقد لقاء على أراضيها تحضيرا لاستقبال اجتماع الفصائل استعدادا للانتخابات التشريعية.

 

وتابع  مقبول بأن وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الجزائرية، عمار بلحيمر، أبلغه بقرار السلطات، وأن الدعوة ستوجه إلى 14 أمين سر من الفصائل الفلسطينية قبل انتخابات المجلس التشريعي.

 

وأشار إلى “حساسيات من دول عربية وإقليمية (لم يسمها) بشأن استضافة المؤتمر”، مضيفا أن “الدولة الفلسطينية تعمل جاهدة على تجنبها، والبقاء على مسافة واحدة من جميع الدول”.

 

واعتبر السفير أن “الجزائر بهذه الدعوة تخرج الدولة الفلسطينية من حرجها”، مثمنا الخطوة.

 

وأكد أهميتها “لما تمثله الجزائر من حضور عربي ودولي، كقاسم مشترك ليس لديه خلافات مع أي من الدول العربية”.

 

هذا ولم يتسن تأكيد هذه المعلومات من الجهات الرسمية الجزائرية.

 

بصمة جزائرية واضحة

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن استعداد الجزائر لاستضافة لقاء الأمناء العامون للفصائل (في حال كان ذلك صحيحا) يمثل إضافة جديدة للجهد الفلسطيني لإنهاء الانقسام.

 

وقال الصواف لـ "الاستقلال": "إن  موقف الجزائر من القضية الفلسطينية معروف وواضح لدى الكل الفلسطيني؛ لأنها دولة تنحاز إلى الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة، معتقداً أن تلك الاستضافة في حال تمت تعكس مدى الترحاب والتشجيع العربي للوصول إلى مصالحة فلسطينية".

 

وفي موضوع القائمة الانتخابية المشتركة للمجلس التشريعي بين فتح وحماس، أوضح الصواف، أن تلك القائمة لن تكون مقصورة بين هاتين الحركتين، بل هي مفتوحة لكل القوى والفصائل لمن يريد الدخول فيها إذا ما تم التوافق عليها ما يعني أنها قائمة وطنية كاملة.

 

وأضاف، أن الأمر متاح لأي تشكيل انتخابي إضافة إلى القائمة المشتركة سيكون أيضًا متاحًا لكل القوى والفصائل التي تريد المشاركة في هذه الانتخابات التشريعية، وموضوع القائمة ما زال مطروحًا ولا زال قيد المناقشة سواء من فتح أو من حماس؛ لكن لم يتم البت فيه إلى الآن.

 

موقف متميز للجزائر

 

من جانبه قال المحلل والكاتب السياسي محسن أبو رمضان: "إن دعوة الجزائر لاستضافة لقاءات الأمناء العامين للفصائل، خطوة نوعية مهمة لما تمثله الجزائر من موقف وطني ومتزن من القضية الفلسطينية ومناصر للكفاح الفلسطيني العادل وخاصة أن الجزائر ترفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي من حيث المبدأ، مستندة إلى المبادرة العربية عام 2002، والتي تؤكد على أحقية الشعب الفلسطيني تقرير مصيره وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وغيرها من القضايا التي تخص القضية الفلسطينية".

 

وأوضح أبو رمضان لـ "الاستقلال"، أن هذا الموقف المتميز بدعم الكفاح الفلسطيني، ورفض التطبيع يجعل من العاصمة الجزائرية بوابة جيدة للشعب الفلسطيني في ظل شعور الفلسطينيين بأن هناك حالة هرولة عربية تجاه التطبيع.

 

وأضاف المحلل السياسي، أن استجابة  الأمناء العامين لهذه الدعوة له دلالات وقيمة مميزة لما تتميز به الجزائر من مواقف قومية ومواقف مناهضة للتطبيع. وفي موضوع إجراء الانتخابات التشريعية وما يتردد عبر وسائل الإعلام أن هناك توجه بين حركتي "فتح" و"حماس" للدخول في قائمة مشتركة ما زال في الإطار الإعلامي ولم يتم تأكيده من قبل الطرفين، لافتاً إلى أن بعض المؤشرات تؤكد وجود إمكانية لإنشاء قائمة مشتركة من أجل تعزيز الشراكة السياسية بين الطرفين.

 

وبيّن أبو رمضان، أن تعزيز الدخول في القائمة المشتركة يقطع الطريق على بعض التيارات السياسية التي يمكن أن تستجيب لفكرة السلام الاقتصادي المقررة في "صفقة القرن"؛ لذلك من غير المستبعد أن تكون هناك قائمة مشتركة بين فتح وحماس في اطار الانتخابات القادمة.

 

ولفت المحلل السياسي إلى أن الرئيس عباس لن يصدر المرسوم الرئاسي إلا بعد اتضاح نتائج الانتخابات الأمريكية التي ستجرى في نوفمبر القادم كونها (الانتخابات) ستحمل الكثير من الدلالات، ففي حال فوز ترامب فإن ذلك يعني استمراراً لمشروع "صفقة القرن"، أما في حال فوز بايدن فإن ذلك سيعطي دفعة جديدة لاستئناف العملية التفاوضية وعودة العملية السياسية بين السلطة والكيان.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق