في الذكرى التاسعة لوفاء الاحرار..

فصائل: الاحتلال ما زال يماطل والمقاومة قادرة على إلزامه بصفقة جديدة

فصائل: الاحتلال ما زال يماطل والمقاومة قادرة على إلزامه بصفقة جديدة
سياسي

غزة/سماح المبحوح:

أكدت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، على أن الاحتلال الاسرائيلي ما زال يماطل في إتمام صفقة وفاء أحرار جديدة على غرار الصفقة التي أبرمت بالعام 2011 بوساطة مصرية، مشددة على أن صفقة الاحرار أثبت أن العدو الاسرائيلي قابل للتراجع والهزيمة.

 

 يذكر أن صفقة وفاء الأحرار تمت بشهر أكتوبر/تشرين الأول 2011 حين أبرمت حركة حماس صفقة تبادل مع " إسرائيل " بوساطة مصرية، حيث تم بموجبها إطلاق سراح 1027 معتقلا فلسطينيا، مقابل إطلاق حماس سراح الجندي جلعاد شاليط الذي كان محتجزا لديها، غير أن " إسرائيل " أبعدت جلهم لقطاع غزة ودول الخارج، و عادت في يونيو/حزيران 2014 اعتقال 60 من الفلسطينيين المفرج عنهم من الضفة الغربية.

 

أنجزت المرحلة الأولى من الصفقة بالإفراج عن 450 أسيراً و27 أسيرة من سجون الاحتلال مقابل إطلاق المقاومة سراح شاليط، في حين تمت المرحلة الثانية بعد شهرين بالإفراج عن 550 أسيرًا، وسبق الصفقة الإفراج عن 20 أسيرة وأسيرين سوريين بشريط فيديو يُظهر شاليط وهو حي.

 

وفي الـ 25 من يونيو عام 2006 تم أسر الجندي في جيش الاحتلال جلعاد شاليط في عملية نوعية نفذتها المقاومة .

 

وتم خلال العملية أسر شاليط من داخل دبابته شرق محافظة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، واستشهد خلال تأديتها اثنان من منفذيها وعدد من المخططين له لاحقًا.

 

الاحتلال ما زال يماطل

 

القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب، أكد أن الاحتلال الاسرائيلي ما زال يماطل في ابرام صفقة جديدة مع المقاومة لتقليل الثمن لإتمامها، مشددا على أن المقاومة تمتلك أوراق قوة ، ستشرعها في حال لم يرضخ العدو لشروط المقاومة.

 

وأوضح حبيب لـ"الاستقلال" أن المقاومة تتعامل مع العدو الاسرائيلي بناء على طبيعته الاجرامية والعدوانية، لذلك ستضع شروط وضمانات ستتحقق بوساطة دولية، بأن يتم ردعه بعدم اعتقال من سيتحرر من الأسرى مرة أخرى، وكذلك لن تصمت على أفعاله ، إنما ستأسر مزيد من الجنود.

 

وأشار إلى أن المقاومة السبيل الوحيد أمام الشعب الفلسطيني لتحرير أسراه وأرضه من المحتل الغاصب، مشدداً على أنه بدون نهج المقاومة بأسر مزيد من الجنود؛ لن يجبر العدو على عقد صفقات تبادل جديدة.

 

ولفت إلى أن صفقة وفاء الأحرار التي أثلجت صدور الشعب الفلسطيني عامة والأسرى وذويهم خاصة، عقدت بفضل الله ثم بفضل شهداء ساهموا بأسر الجندي شاليط ، ليعيدوا الأمل بالحياة لأكثر من ألف أسير تحرروا من خارج السجون.

 

واكد أن الشعب الفلسطيني بأمس الحاجة لصفقة تبادل جديدة، لتحرير الاسرى البواسل ، حيث أن العدو لن يطلق صراح أسير واحد دون أن يكون مغرما على ذلك .

 

عرس فلسطيني آخر

 

القيادي في حركة حماس يحيي العبادسة  رأى أن صفقات الأحرار التي تمت بالماضي أو التي يمكن أن تبرم في المستقبل تبث أن العدو الاسرائيلي قابل للتراجع والهزيمة، مشددا على أن الاحتلال يحاول أن يحقق مكاسب دون ثمن، لكن بالنهاية يجد أمامه مقاومة شديدة متمسكة بشروطها وتحقق صفقة أحرار جديدة .

 

وقال العبادسة لـ"الاستقلال" : " إننا واثقون أن العدو الاسرائيلي كما تراجع سابقا وكان شعاره دوما الافراج عن شاليط دون قيد أو شرط، سيستجيب لشروط ومطالب المقاومة، وستحتفل فلسطين بعرس آخر وصفقة وفاء أحرار ثانية ، كما احتفلت حين تحرر الأبطال من السجون ".

 

وأضاف : " المقاومة على عهدها مع الشعب، ومصرة على أن يجد كافة الأسرى بالسجون، حريتهم بعزة وكرامة، وهو دين بعنق كل مقاوم وفلسطيني"، مؤكدا أن اتمام صفقة أخرى يحتاج لمزيد من الصبر، وبالنهاية  سينتصر الشعب ويحقق أهدافه .

 

وتابع: " الحركة وفية لعهودها وشروطها ، لذلك ابرام صفقة جديدة لا بد أن تكون بضمانات اكيدة وملزمة للاحتلال، كي لا يكرر ذات السلوك السابق بإعادة اعتقال عدد من المحررين للسجون ".

 

وأوضح أن الشعب  لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينسى الأحرار والأبطال بسجون الاحتلال، و ستبقى قضيتهم قضية مركزية، لأن الوفاء لهم ، وفاء لفلسطين والوطن ولكل انسان حر وشريف.

 

وبين أن الاسرى ضحوا بأعمارهم وعائلاتهم وكل ما يملكون من أجل الوطن، لذلك سيجد الاحتلال مقاومة صلبة لا تتنازل بسهولة عن شروطها، ولن تتعاطي بألاعيبه الخبيثة.

 

للمقاومة دور عظيم

 

من جهتها، وجهت النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر بالتحية للأسرى القابعين بالسجون، الصامدين والصابرين على الظروف الصعبة والانتهاكات التي يتعرضون لها من ادارة السجون وحكومة الاحتلال الاسرائيلي.

 

وأوضحت أبو بكر لـ"الاستقلال" أن الشعب الفلسطيني والأسرى وذويهم خاصة، بحاجة لعقد مزيد من الصفقات مع الاحتلال الاسرائيلي لتبييض السجون من الأسرى الذين يقاتلون بأمعائهم الخاوية والذين ضحوا بحياتهم وحياتهم وحريتهم ومستقبلهم، وحرموا من أبنائهم وعائلاتهم، للحصول على كرامة الشعب قبل كرامتهم.

 

وشددت على دور المقاومة العظيم في خطف وأسر مزيد من جنود الاحتلال الاسرائيلي، والتمسك بمطالبها في تحرير عدد أكبر من الأسرى بالصفقة القادمة، مستبعدة أن يتم اطلاق صراح كافة الأسرى دون أن يكون دور كبير للمقاومة الفلسطينية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق