تتساوق مع اقتحامات المستوطنين

فصائل: زيارات المطبعين للأقصى خيانة للقضية الفلسطينية

فصائل: زيارات المطبعين للأقصى خيانة للقضية الفلسطينية
سياسي

غزة/سماح المبحوح:

 

أكد قادة فصائل فلسطينية على أن زيارة الوفود العربية للمسجد الأقصى من بوابة التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، هو اعتراف واضح بسيادة كيان الاحتلال "الاسرائيلي" على المسجد الأقصى، وإلغاء للوصاية الأردنية عليه وتجاوز للأوقاف الاسلامية بالقدس المحتلة المسؤولة عن أذونات الزيارة.

 

ورغم إغلاق سلطات الاحتلال "الاسرائيلي" للمسجد الأقصى المبارك أمام المقدسيين والفلسطينيين بكافة أماكن تواجدهم، دخل وفد يقال إنه "إماراتي"، مكون من قرابة 10 أشخاص الخميس الماضي، إلى المسجد الأقصى بحماية عناصر من شرطة ومخابرات الاحتلال.

 

وتتداول وسائل إعلام عربية منذ أيام، نية وفود رسمية عربية زيارة المسجد الأقصى المبارك تحت حماية الاحتلال، وبترحيب منه بعد توقيع اتفاقيات تطبيع العلاقات معه، ما أثار حالة غضب فلسطينية وردود فعل رافضة لهذه الزيارات.

 

 

وخلال توقيع اتفاقات التطبيع التي جرت مراسمها في العاصمة الامريكية واشنطن بين الإمارات والاحتلال الاسرائيلي، كانت مدينة القدس والمسجد الأقصى المحتلين حاضرين من خلال التلويح -وإن كان غير مباشر- بتنفيذ زيارات للمسلمين عبر الاتفاق، في إطار السياحة للأماكن الدينية والأثرية بمدينة القدس المحتلة .

 

 

ومؤخرا، أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، فتوى دينية، أكد فيها أن اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، هو خروج عن الإجماع العربي والإسلامي، موضحا أنه "لا يجوز زيارة الأقصى من خلال عمليات أو اتفاقيات التطبيع".

 

 

ونبه في تصريحات صحفية إلى صدور فتاوى متعددة بمنع زيارة المسجد الأقصى من خلال عمليات التطبيع وما شاكل هذه العمليات، مشددا على أن هذا أمر واضح تماما، وليس من حق أي أحد أن يتحدث عن المسجد الأقصى إلا أصحابه، وهم المسلمون المشرفون على الأقصى من خلال الأوقاف الإسلامية.

 

 

وعن "حرمة الصلاة في الأقصى" وفق اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال، قال: "نحن لم نقل إن الصلاة حرام في الأقصى، من يدخل يصلي، ولكن نقول: إنه لا يجوز بحال من الأحوال أن يأتي أي مسلم من خلال عمليات التطبيع لزيارة المسجد الأقصى عبر الاحتلال الإسرائيلي".

 

خيانة للقضية الفلسطينية

 

القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل اعتبر أن زيارة الوفود العربية المطبعة للمسجد الأقصى من بوابة التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي هو خيانة للقضية الفلسطينية .

 

 

وقال المدلل لـ"الاستقلال" : " لا يمكن قبول زيارة الوفود العربية المطبعة للمسجد الأقصى بعد أخذ التصريح من الاحتلال الاسرائيلي وتحت حراسته، فتلك الزيارات لا تأتي في سياقها الطبيعي إنما في سياق الخيانة للقضية الفلسطينية".

 

 

وأضاف : " الأنظمة العربية المطبعة مع الاحتلال غدرت بالقضية الفلسطينية، بنسج علاقات بكافة أشكالها معه ، ومنحته الشرعية للإمعان بجرائمه ضد الشعب الفلسطيني والاسرى وسمحت له بتمرير صفقة القرن  ".

 

 

وتابع : " كنا نود أن تأتي الوفود العربية المطبعة فاتحة للمسجد الأقصى ومشاركة بتحريره من دنس العدو الصهيوني، لا بائعين له، في ظل الجرائم الصهيونية "، مشددا على أن زيارة الوفود العربية المطبعة  للمسجد الأقصى، تتماهى مع اقتحامات الخامات وجماعات المستوطنين للأقصى.

 

تخلّ عن الحقوق

 

بدوره، أكد مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية ، أنه من المعيب أن يأتي أحد من الوفود العربية المطبعة للمسجد الأقصى تحت حماية وحراسة الاحتلال الاسرائيلي بالوقت الذي يمنعن الفلسطينيين من الوصول له، عدا عن فرض قيود مشددة على الفلسطينيين بالداخل المحتل.

 

 

وأوضح البرغوثي في حديثه لـ"الاستقلال"  أن دخول وفد عربي دون إعلام دائرة الأوقاف الاسلامية، الجهة المسؤولة عن إدارة المسجد الأقصى، هو تجاوز لصلاحيات الأوقاف الأردنية صاحبة الوصاية على المقدسات في القدس، وهو بمثابة سحب اعتراف هذه الدول التي أرسلت هؤلاء الأشخاص بالوصاية الأردنية، واعتراف بسيادة الاحتلال على المقدسات.

 

 

وبيّن أن الوفود العربية التي تنفذ زيارات للمسجد الأقصى من بوابة التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي ، تتخلى عن الحقوق الاسلامية والمسيحية وحقوق الفلسطينيين بوطنهم وأرضهم ومقدساتهم.

 

 

وطالب بتصعيد المقاومة الشعبية بكل فلسطين، للتصدي لانتهاكات الاحتلال وكذلك للتطبيع العربي وزيارة الوفود المطبعة للمسجد الأقصى، وكذلك تصعيد الضغط الشعبي ضد الأنظمة المطبعة.

 

جائزة مجانية للاحتلال

 

وانتقد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، الإثنين، زيارة وفود عربية للمسجد الأقصى، في مدينة القدس المحتلة، تحت الحماية الإسرائيلية.

 

 

وقال في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية : " إن المسجد الأقصى المبارك، يدخله الناس من بوابة أصحابه، وليس من بوابة الاحتلال، من المحزن أن تدخل بعض الوفود العربية من البوابة الاسرائيلية، بينما يُمنع المصلون من الدخول للمسجد لأداء صلواتهم فيه".

 

 

وفي ذات السياق، أكد اشتية، أن توقيع البحرين اتفاقا مع "  إسرائيل "، يُقدم جائزة مجانية للاحتلال، ويفتح شهيته لقضم المزيد من الأراضي وإقامة المزيد من المباني الاستيطانية، ويضاعف من التحديات التي يوجهها الشعب الفلسطيني للخلاص والتحرر وإقامة دولته المستقلة".

 

زيارة مستنكرة

 

من جانبها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على لسان المتحدث الرسمي باسمها عبد اللطيف القانوع، زيارة الوفد التطبيعي العربي للمسجد الأقصى بحراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

 

وأوضح القانوع، أن "هذه الزيارة تأتي في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين اقتحام الأقصى والتضييق على أهلنا المقدسيين".

 

 

وتابع: "هذه الزيارة المستنكرة، هي استخفاف بمشاعر شعوب أمتنا العربية والإسلامية، وتشجيع للاحتلال الصهيوني على مزيد من الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى"، مشددا على وجوب "العمل على وقف كل أشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني".

 

ونبه المتحدث باسم حماس إلى أهمية "حشد وتحشيد كل طاقات الأمة، من أجل دعم عدالة القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب شعبنا وحقوقه"، مؤكدا أن "هذه الزيارة لن تمنح أي شرعية للاحتلال الصهيوني على شبر واحد من فلسطين".

 

دعم للكيان!

 

 

بدوره، قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، المتحدث الرسمي باسمها أسامة القواسمي، "دعونا وما زلنا العرب والمسلمين للصلاة في المسجد الأقصى من بوابته الحقيقية وهي فلسطين، باعتبار ذلك دعما لقضيتنا وعروبة القدس ومكانتها عند المسلمين كافة".

 

 

وأضاف القواسمي في بيان صحفي أمس : "  زيارة المسجد الأقصى المبارك والقدس من بوابة تل أبيب، عكس للمنطق والطبيعة، ويعتبر دعماً مباشراً لإسرائيل ولروايتها المكذوبة، وتطبيعا مع الكيان الغاصب للأقصى والقدس وفلسطين، واعتداء على شعبنا الفلسطيني "، مؤكداً رفض وإدانة هذه الزيارات التطبيعية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق