من المسؤول؟

أزمة مولدات الكهرباء.. المواطن يدفع الثمن!

أزمة مولدات الكهرباء.. المواطن يدفع الثمن!
محليات

غزة/ سماح المبحوح:

يواصل أصحاب مشاريع المولدات الكهربائية البديلة لليوم الواحد والعشرين على التوالي، التوقف عن تزويد المشتركين بخدمة الكهرباء، ما أثار غضب وسخط المشتركين في ظل عدم توفر البديل لمنازلهم ولأعمالهم، نظرا لعدم وصول ساعات الكهرباء في قطاع غزة لأكثر من ( 6- 8 ) ساعات.

 

وعملت سلطة الطاقة بغزة على تحديد التسعيرة الجديدة لكهرباء المولدات التجارية عند (2.5) شيكل بدلًا من (4) شواكل لكل كيلو واط/ ساعة، غير أن هذا القرار دفع  بعض أصحاب هذه المولدات للتوقف عن العمل والتقاضي لإنصافهم.

 

مدير المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف، قال : " إن سلطة الطاقة تتابع عن كثب توقف بعض المولدات التي تقدم خدمة الكهرباء البديلة للمواطنين "، مؤكدا على وجود مساع ميدانية حثيثة تبذلها النيابة العامة ومعها الجهات الشرطية لحل المشكلة. .

 

وكان من المفترض أن تعقد المحكمة المختصة بالبث بقضية المولدات البديلة وتحديد الأسعار أول أمس جلسة للنظر لحيثيات المشكلة ، إلا أنها أجلتها للأسبوع المقبل .

 

يذكر أن العديد من المواطنين قدموا العديد من الشكاوى والاعتراضات للنيابة العامة ؛ لمخالفة أصحاب المولدات بالإجراءات القانونية والتسعيرة التي فرضتها الحكومة مؤخرا .

 

بدورها، عقبت النيابة العامة في القطاع على لسان الناطق باسمها زياد النمرة أمس، على إضراب أصحاب المولدات الكهربائية، قائلا : " إن  النيابة العامة تحركت في هذا الإطار منذ اللحظة الأولى، على ضوء شكوى مقدمة من الجهة الحكومية للنيابة لوجود قرار حكومي بتحديد سعر الكيلو واط المباع للمواطنين".

 

وأضاف: "هناك عدم التزام من أصحاب المولدات وبناء على ذلك، النيابة تحركت في هذا الأمر لمبدأين، الأول: أن مصلحة المواطن هي مصلحة معتبرة ومهمة، حيث أن النيابة تمثل المجتمع في الحفاظ على أمنه واستقراره، والمبدأ الثاني وجود قرارات حكومية يجب أن تحترم وأن كل من يخالفها لابد من أخذ المقتضى القانوني بحقه ".

 

وقبل أيام، أعلنت رابطة أصحاب المولدات وشبكات الكهرباء في قطاع غزة، ، حل الرابطة و إغلاق مقرها الرئيسي.

               

وقالت الرابطة في بيان لها : "قد تم حل الرابطة بشكل كامل و إغلاق مقرها الرئيسي، لحين إثباتها قانونيا و اعتمادها من قبل الجهات المسؤولة " ، مضيفا أنه: " تم إقالة الناطق الرسمي باسم الرابطة، المهندس حسام إبراهيم الموسة . "

 

بدوره، قال مدير دائرة تنظيم الطاقة في ساطة الطاقة،  ياسر حسونة، إنّ قرار سلطة الطاقة فرض تسعيرة للكيلو الواحد بما لا يزيد عن 2.5 شيقل، جاء بناءً على دراسات فنية متخصصة أجرتها السلطة وجهات متخصصة في المولدات.

 

وكان نائب رئيس اتحاد المقاولين أسامة كحيل، قال إنّ الاتحاد تقدم بمقترح يُحقق مصلحة المواطن، وذلك بتخفيض تكلفة الطاقة، مُضيفاً: "أصحاب المولدات يدعون الخسارة، رغم تأكيد كافة الدراسات أنّهم يُحققون الأرباح".

 

تأثير كبير

 

العامل بأحد المحلات التجارية شمال قطاع غزة محمد القيشاوي ، أكد على تأثير قرار أصحاب المولدات الكهربائية التوقف عن تزويد المحلات والمشتركين بشكل عام  بالخدمة، بعد قرار حكومي بخفض التسعيرة لأقل من النصف تقريبا .

 

وأوضح القيشاوي لـ"الاستقلال" أن صاحب المحل تأمل كثيرا بعد قرار عودة فتح الأسواق  والمحلات التجارية من جديد بعد إغلاق دام لحوالي شهر، لوجود جائحة كورونا، إلا أن آماله "ذهبت أدراج الرياح" بعد قرار توقف تزويد المشتركين بخدمة الكهرباء البديلة ، فالقرار قلص ساعات العمل كثيرا.

 

وبين أن ساعات العمل بالمحل تطول لحلول المساء، وفي ظل انقطاع التيار الكهربائي من الشركة ومن المولدات البديلة ، يصعب على الزبائن رؤية الملابس بوضوح، وكذلك يصعب على العاملين العمل بـ" العتمة " دون وجود إنارة .

 

وأشار إلى أن تقليص ساعات العمل بالمحل ، انعكس بالسلب عليه كعامل وعلى زملائه، نظرا لتقليص ساعات العمل وقلة العائد المادي،  جراء اغلاق المحل لساعات أكثر من الساعات العمل فيه .

 

يحتاجها على مدار الساعة

 

وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة الاشتراك الشهري بالكهرباء البديلة وظروفه الاقتصادية الصعبة ، إلا أنها الحل الوحيد المناسب للمواطن أبو محمد عودة، لوجود طفله المريض ، الذي يحتاج توفر الكهرباء  على مدار الساعة.

 

وأوضح عودة لـ"الاستقلال" أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة تصل 8 ساعات وصل، مقابل 8 ساعات قطع يوميا في أحسن الأحوال، و تتراجع إلى أربع ساعات وصل، مقابل 12 ساعة قطع، لدى توقف محطة التوليد الوحيدة في القطاع، دفعه للاشتراك بأحد الموالدات، رغم عمله على بسطة بأحد الأسواق.

 

وبين أن طفله المريض بأزمة الربو و مشاكل بالرئة، بحاجة دائمة لعمل تبخيرة واسطوانة أكسجين وأجهزة تعمل على الكهرباء، لضمان سلامة مجرى التنفس لديه، وانقاذه من الموت  المحتمل بأي لحظة " لا سمح الله".

 

وأشار إلى سعادته بقرار سلطة الطاقة بخفض تسعيرة الاشتراك بالكهرباء البديلة، لافتا إلى أنه في حال طبق القرار فإنه سيوفر لعائلته ثمن نصف ما كان يدفعه شهريا.

التعليقات : 0

إضافة تعليق