البرغوثي: لا أهمية للقاء ترامب – عبّاس والمفاوضات رهان على "السراب"

البرغوثي: لا أهمية للقاء ترامب – عبّاس والمفاوضات رهان على
سياسي

مطالب "نتنياهو" بوقف مخصصات الأسرى خط أحمر لا يمكن القبول به 

قرار خصم الرواتب خاطئ والتمييز الجغرافي مرفوض 

المصالحة تحتاج إلى إرادة حقيقية ولا اتصالات بشأن "الوطني"

معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى فرصة لتعزيز الانتفاضة 

 

 

حاوره/ قاسم الأغا

وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي مطالب رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" من السلطة الفلسطينية بوقف مخصصات الأسرى في السجون بـ"الخطيرة جداً"، معبراً عن رفضه الشديد لتلك المطالب الإسرائيلية والأمريكية.

 

 

البرغوثي وفي حوار شامل وخاص لـ"الاستقلال"،قال: "إن هذه المطالب والضغوطات التي تمارس من قبل الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية لوقف رواتب ومخصصات الأسرى وأسر الشهداء والجرحى خط أحمر لا يمكن القبول به، ولا اعتقد أن أحداً من الفلسطينيين يمكن له أن يجرؤ على التفكير بذلك".

 

وعن خطوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس الأخيرة بفرض خصومات على رواتب موظّفيه في قطاع غزة؛ أكّد أنها خاطئة ويجب التراجع عنها فوراً؛لأنها من "غير قانونية" ، مشدداً على رفضه «لأي تمييز جغرافي بين منطقة فلسطينية وأخرى»، في إشارة منه إلى اقتصار الخصومات على موظفي السلطة في القطاع دون نظرائهم في الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

وبحجة "الحصار المالي" ودون سابق إنذار؛ فرضت السلطة على موظفيها بغزة خصومات  على رواتبهم عن شهر مارس الماضي بنحو (30%)، إذ طالت العلاوات وعلاوة طبيعة العمل دون المساس بالراتب الأساسي.

 

ضغط عبَّاس 

 

وبيّن أن تلك الخطوة لم تؤدِّ إلى الضغط على حركة "حماس" كما يظن البعض، إنما على الموظفين الذين استجابوا لطلب السلطة في بداية الانقسام بعدم الذهاب إلى أعمالهم، داعياً إلى طي صفحة الانقسام فوراً، لا سيما في هذه المرحلة التي يخوض فيها الأسرى داخل سجون الاحتلال معركة الكرامة.

 

وأضاف: "أن معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى، ومؤامرات "إسرائيل" وانحياز واشنطن لها تستدعي لأن نتوحد على الفور، وأن يتحلى كلا الطرفين بالمسؤولية الوطنية لإغلاق هذه الصفحة القاتمة في تاريخ شعبنا الفلسطيني، متسائلاً: "لماذا الصراع على سلطة تحت الاحتلال ؟!

 

ودعا إلى ضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه بين حركتي "حماس" و"فتح"، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتنفيذ قرار اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني، يعقبها إجراء الانتخابات، مع الاستعداد المسبق لاحترام نتائجها.

 

وأشار إلى أن المصالحة لا ينقصها اتفاقيات ولقاءات جديدة، في إشارة منه إلى المبادرة القطرية التي يجري الحديث عنها في هذه الآونة، فكل النقاط متفق عليها، ولا حاجة لطرحها مجدداً.

 

المصالحة والوطني 

 

وتابع: "المطلوب بعد توفر النوايا الجادة والحقيقية لدى الطرفين تنفيذ قرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، والمتمثلة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإنهاء مظاهر الانقسام، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات، وتشكيل لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير مؤلفة من قيادة وطنية تضم الجميع، بما فيها حركتا الجهاد الإسلامي وحماس".  

 

وحول جلسة المجلس الوطني؛ نفى الأمين العام للمبادرة الوطنية وجود اتصالات من أجل بلورة موقف جديد حول عقد جلسة جديدة.

 

وقال: "ما زلنا على ذات النقطة التي توقفنا عندها في لقاء اللجنة التحضيرية بــبيروت في يناير الماضي، وكان يجب أن يُعقد لقاء ثانٍ بعد شهر، إلَّا أن ذلك لم يتم"، مطالبا بالإسراع من أجل عقد جلسة ثانية تُحضِّر لجلسة جديدة يتمخض عنها مجلس وطني موحّد.

 

ونصّ اتفاق القاهرة (2005) على تشكيل لجنة لإصلاح منظمة التحرير وإعادة تفعيلها؛ إلا أن ذلك لم يُطبق، وأعقب ذلك وفق اتفاق القاهرة (2011)  تشكيل إطار قيادي مؤقت للمنظمة يضم كافة الفصائل، إلى حين إجراء انتخابات للمجلس الوطني.

 

ويمثل المجلس الوطني، المؤلف من (719) عضواً، برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، ويضم ممثلين عن الفصائل والقوى والاتحادات والتجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات، كما يضم جميع أعضاء المجلس التشريعي البالغ عددهم (132) عضواً.

 

مواقف "ترامب"

 

وأوضح أن مواقف الإدارة الأمريكية لم تتغير، بل ازداد انحيازها لـ"إسرائيل" في عهد "دونالد ترامب"، مقللاً من أهمية اللقاء المقرر عقده بين الرئيس الأمريكي والرئيس عباس مطلع مايو المقبل في واشنطن.

 

وقال: "نحن لا نبني آمالاً كبيرة على هذه اللقاءات، ولا على إمكانية التفاوض مع "إسرائيل"، دون تغير ميزان القوى؛ لأن المراهنة على المفاوضات في ظل ميزان قوى مختلّ، بمثابة مراهنة على سراب".

 

ورأى أن البديل عن المفاوضات التي لم يحقّق من خلالها الفلسطينيون أيّة مكاسب منذ أكثر من 23 سنة على انطلاقها هو  تبني استراتيجية وطنية بديلة تركز على نقطة أساسية، وهي تغيير ميزان القوى عبر خمس وسائل.

 

ولفت إلى أن تلك الوسائل تتلخص في تفعيل المقاومة الشعبية في وجه الاحتلال، وتوسيع حركة المقاطعة وفرض العقوبات على "إسرائيل"، وتوحيد الصف الوطني وإنهاء الانقسام، وتكامل الأدوار بين مكونات الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، إضافة إلى تعزيز صمود الناس وبقائهم على الأرض.

 

انتفاضة القدس 

 

وأكّد على أن انتفاضة القدس المندلعة منذ أكتوبر/ تشرين أول 2015 مستمرة، ولكنها تحتاج إلى تعزيز، معتبراً معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى حالياً في السجون فرصة لتعزيز الانتفاضة عبر استنهاض المقاومة الشعبية في ظل معركة الأسرى.

 

ووصف حالة الانتفاضة في الآونة الحالية بـ"الجمر تحت الرماد"، مدللاً على ذلك بعدم مقدرة الاحتلال الدخول إلى المدن والمناطق الفلسطينية المحتلة دون أن يلقى حالة اشتباك ومواجهة، مستدركاً: "لكنها تحتاج إلى قيادة ورؤية من الفصائل الوطنية؛ لتصعيد النضال في وجه "إسرائيل" وليس إجهاضه".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق