حفاظا على عش الزوجية

غزة .. زوجات يسدلن الستار على  خيانة أزواجهن

غزة .. زوجات يسدلن الستار على  خيانة أزواجهن
محليات

 

الاستقلال/ دعاء الحطاب

في الزواج دائما زلات وأخطاء النساء لا تغتفر، وسرعان ما يسارع الزوج بإلقاء يمين الطلاق على زوجته إن شعر بأن خطأها كبير، لكن ماذا لو كان الحال معكوساً، بأن يرتكب الزوج  خطأ كبيراً، فهل تغفر الزوجة أم تعامله بالمثل؟.

 

كثير من النساء اكتشفن خيانات لأزواجهن وقررن التستر عليهم وإعطاءهم  فرصة جديدة لتجنب الانفصال، وأخريات ساعدن الازواج في الخروج من مستنقع الإدمان، ومنهن ما كن سترا وغطاء لأزواجهن ومنعن فضحهم واستطعن انقاذ حياتهن الزوجية من التفكك والانهيار .

 

الزوجة « ز.ج» ، تقول عن الحياة الزوجية أنها رابط مقدس وعلاقه قوية بين شريكين تحت سقف واحد يجمعهما الود والحكمة في التعامل مع الأخطاء التي قد تصل للتفرقة بينهما، مؤكدة على ضرورة أن تتعامل الزوجة بحكمة مع زلات زوجها والستر عليها، والابتعاد عن عواطفها التي من الممكن أن تجعلها تُصلح الخطأ بخطأ أكبر .

 

تحكيم العقل

 

وقالت "ج" لـ"الاستقلال"، إنها لاحظت بأن زوجها يجلس كثيراً أمام الهاتف المحمول أو جهاز اللابتوب لكنها لم تشك به حتى لو مرة واحدة، وفي ذات ليلة غلبه النعاس وسقط الهاتف على صدره، فأخذته منه بهدوء وصدمت بما شاهدته من محادثات وصور غير لائقة ارسلتها اليه فتاة.

 

وأشارت الى أنها شعرت بحزن وغضب شديدين وجهزت حقيبتها وكانت تنوي ترك المنزل على الفور، لكنها باللحظة الأخيرة فكرت بما سيحل بحياتها الزوجية وكيف سيكون مصير أبنائها الذين هم بحاجة ماسة إليها، فما كان منها الا أن جلست تبكي بجوارهم حتى نامت.

 

وأوضحت، أنها في الصباح استيقظت قبله وقررت أن تتعامل بحكمة وألا تفضح أمر زوجها، وبعد أن أعدت له الفطور كعادتها واجهته بهدوء بما شاهدت في هاتفه، فحنى رأسه خجلا وصمت، ثم قال: "سامحيني غلطة ومش حتتكرر"، فأخبرته انها كان باستطاعتها فضحه لكنها قررت ان تستر عليه، وأنها ستعطيه فرصة للعودة الى حياته.

 

وفي نهاية حديثها، أكدت "ج"، أنه شكر لها جميلها ووعدها بعدم تكرار الامر، ومنذ ذلك اليوم الذي مر عليه عام ونصف العام علاقتهما تسير على نحو جيد، وفي كل يوم ترى في عينيه نظرات الاعتذار، كما أنه لم يعد يهتم بالهاتف المحمول كالسابق.

 

تتطلب وقفه جادة

 

أما المواطنة أمل فكانت حكايتها مختلفة عن سابقتها، فهي لم تستطع أن تصمت طويلا على تعاطي زوجها المخدرات، خاصة بعد تأزم الأوضاع أكثر وتعرضها وأبنائها للإهانة والضرب في كل مرة لا يجد جرعته المخدرة.

 

وتقول أمل (اسم مستعار) :" عندما اكتشفت أن زوجي يتعاطى المخدرات تفاجأت كثيراً وأصابني خوف وقلق شديدان على مصير حياتنا الزوجية إذا اخبرت العائلة بذلك، فلم أجد أمامي سوى التستر عليه واقناعه بتلقى العلاج، لكن كل المحاولات فشلت".

 

وتتابع "س" لـ "الاستقلال": " بعد 8 شهور من تعاطيه للمخدرات بدأ يعاملنا بغرابة وبمزاجية عالية، ففي الوقت الذي يأخذ به جرعته يكون لطيفاً لكن حينما لا يتمكن من اخذها او شرائها يبدأ بتكسير كل ما هو أمامه ولا يعي لتصرفاته، مضيفةً "أنه في بعض الأوقات يقوم ببيع قطع من أثاث البيت ليتمكن من توفير المال وشراء جرعاته ".

 

وأوضحت أن خروج الأمور عن السيطرة وفشل محاولاتها في اقناع زوجها، جعلها تتجرد من مخاوفها ومشاعرها، وتقف وقفه جادة أمامه وتبلغ أسرتها والمعنيين بالأمر حتى يضعوا حداً لتماديه، منوهة إلى أن الطلاق سيكون أخف ضرراً من العيش في بيت خالِ من الأمان يمكن أن تفقد به حياتها وحياة أبنائها في أي لحظة. 

 

ولفتت إلى أن تدخل العائلة في الوقت المناسب أنقذ حياتهما الزوجية على عكس ما كانت تتوقعه، وأن زوجها دخل رحلة علاج استمرت اسبوعين، انتهت بشفائه واقلاعه عن تعاطي تراما داول المخدر.

 

تقييم الضرر

 

ومن جهته أكد ، المختص النفسي والاجتماعي، اياد الشوربجي أن تستر الزوجة على بعض أخطاء الزوج وعيوبه قد يلحق أضراراً كبيرة بالأسرة ويمكن أن يصل ضررها لمجتمع بأكمله، لذا يجب على الزوجة تقييم مدى الضرر الذي قد يتسبب به الزوج ومن ثم تقرر إخفاءه او تبليغ الجهات المعنية .

 

وقال الشوربجي لـ "الاستقلال": " من الطبيعي أن تحدث خلافات بين الزوجين وأن يكون لديهما بعض العيوب، لكن أحياناً قد تصل بعض الأخطاء لدى الزوج إلى حد لا يمكن التستر أو الصبر عليه، كالتخابر مع الاحتلال أو تعاطيه المخدرات أو التجارة بالممنوعات وغيرها من الجرائم المخلة بالقانون ومن شأنها أن تلحق الضرر بالأسرة والمجتمع".

 

وبين الشوربجي، أن الزوجة في العادةً ما تتستر على أخطاء زوجها ولا تحاول فضح أمره مهما كان خطؤه كبير وذلك من أجل الحفاظ على اسرتها، وتحاول جاهدة اتباع كافة الطرق والأساليب من أجل إقناعه بالتخلي عن خطئه، لافتا الى أن  الأمور قد تصل إلى مرحلة التهديد بأنها ستخبر أهله أو الشرطة بما يفعله.

 

ونوه إلى أن فضح الزوجة أمر زوجها يمكن أن يلحق ضرراً كبيراً بحياتها الزوجية قد تؤدي الى الطلاق، وربما يلحق الضرر بسمعة العائلة ومصدر دخل الاسرة في حال تم اعتقاله على خلفية التخابر مع الاحتلال او المخدرات وغيرها من الأخطاء الكبيرة.

 

ونصح الشوربجي، الزوجات باتباع أسلوب الحوار والاقناع مع الزوج من أجل تعديل سلوكه الخطأ وأن تبين له مدى خطورة ما يفعله على اسرته وأبنائه، وفي حال لم يستجب يجب أن تلجأ لأشخاص محل ثقة كرجال الاصلاح يمكنهم توجيهه بشكل مناسب وسرية تامه، أما في حال كان الامر خطيراً وضرره كبيراً كالعمالة وتجارة المخدرات لابد أن تبلغ الشرطة والجهات المعنية لان ذلك قد يعرضها هي وشريحة كبيرة من المجتمع للضرر.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق