تبيع المشروبات الباردة والألبان

توفر الكهرباء بمحطات الوقود بغزة.. يفتح باب المنافسة مع البقالات

توفر الكهرباء بمحطات الوقود بغزة.. يفتح باب المنافسة مع البقالات
محليات

الاستقلال/ أمل بريكة

قالوا قديما: "الماء أساس الحياة"، أما في غزة حديثاً فأضافوا لما سبق "الكهرباء أساس الحياة"، وذلك تعبيرا عن حالة التعطّش للكهرباء التي يشعر بها مواطنو غزة المحاصرة منذ أكثر من عشر سنوات، خاصة مع اشتداد أزمة الكهرباء خلال الأشهر القليلة الماضية.

 

وعملا بالمقولة السابقة، انتبه أصحاب محطات الوقود إلى مصدر دخل إضافي مستفيدين من توفر الكهرباء في محطاتهم على مدار ساعات العمل، وذلك بتخصيص جانب من المحطة لبيع العصائر والمثلجات والمشروبات الغازية والألبان التي يلزم حفظها من التلف وجود تيار كهربائي لأطول فترة ممكنة، وهو ما لا يتوفر لدى الكثير من البقالات ومحال بيع المواد التموينية بسبب الانقطاع المتكرر والطويل للتيار الكهربائي.

 

الفكرة بدأت صغيرة لكنها سرعان ما اتسعت وانتقلت من محطة لأخرى، حتى باتت منتشرة في كافة أنحاء القطاع، وسط ترحيب من السائقين والمواطنين، خاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجة الحرارة، واستمرار أزمة الكهرباء وتعذر وجود مياه غازية أو عصائر مبردة أو مثلجات في الكثير من محال بيع المواد التموينية.

 

طوق نجاة

 

الثلاثيني سامي زعرب، الذي يعمل في محطة الأقصى للوقود شرق رفح، تعددت مهامه في المحطة، فبعد أن كانت معظم تلك المهام مقصورة على تعبئة الوقود للسيارات، بات الآن يعمل بائعا للمواد الغذائية خاصة تلك المبرّدة.

 

فمنذ وصوله إلى مكان عمله يسارع زعرب إلى تعبئة الثلاجة بعبوات المياه المعدنية والغازية والعصائر، موضحا أن صاحب المحطة عمل على توفير الثلاجة مؤخرا لتكون جزءا لا يتجزأ من عمل المحطة، حيث يقبل السائقون والمواطنون على شراء المشروبات الباردة التي بات يعمل على توفيرها دوما، مستفيدا من توفر الكهرباء على مدار الساعة في المحطة بعد اعتماده على الطاقة الشمسية.

 

ومع ارتفاع درجات الحرارة، بات الإقبال على المشروبات الباردة شديدا من قبل السائقين والمواطنين على حد سواء لكسر حدة ما يشعرون به من حرارة. قال زعرب لـ"الاستقلال"، مضيفا أن الأمر لم يعد مقصورا على توفير المشروبات، حيث تم إضافة الألبان والسلطات إلى الثلاجة لضمان صلاحيتها مع توفر الكهرباء، الامر الذي جعل المحطة قبلة للباحثين عن حاجاتهم من مأكولات ومشروبات مبردة وسليمة.

 

رغبة شديدة

 

وبين السائق خضر حسين الذي يقطن غرب محافظة رفح، أن توفير المحطات مياهاً غازية وعصائر أمر جيد، خاصة في ظل أزمة الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، فمن النادر أن تجد الأشياء المذكورة مبردة في معظم البقالات.

 

وأكد حسين أنه هجر البقالات التي كان يشتري منها في السابق، وباتت وجهته تلك المحطات، التي يزورها مرة أو مرتين يومياً لتعبئة الوقود، ومع كل زيارة يشتري إما عصائر أو مشروبات غازية، وفي نهاية يومه وقبل توجهه للمنزل يشتري احتياجات الأسرة من ألبان وأجبان، لضمان جودتها لحفظها بثلاجات متصلة بالكهرباء على مدار الساعة.

 

حاجة ماسة

 

من ناحيته أوضح حافظ الأغا مدير محطة الأقصى للمحروقات، بأن فكرة انشاء مشروع جديد في ذات المحطة المخصصة لبيع المحروقات بأنواعها، كانت في البداية تستهدف السائقين المنهكين من حرارة الجو، لكن سرعان ما اكتشف أن هذه البقالة بدأت تلبي احتياجات السكان ممن يُقيمون قرب المحطة، وهذا ما دفعه لتوسيع نشاطها وجلب كميات أكبر من السلع خاصة تلك التي تحتاج الكهرباء لحفظها من التلف.

 

وأوضح في حديثه لـ"الاستقلال" أنه بدأ بتطوير مشروعه الصغير الذي بدأه قبل عامين بتوفير ماكينات لبيع المشروبات الساخنة، وكذلك بيع المشروبات الباردة والألبان والأجبان، استشعارا منه لحاجة المواطنين.

 

وأفاد الأغا بأن توفير مثل هذا المشروع في المحطة، ساهم بشكل أساسي في تضاعف أعداد المقبلين على المحطة من سائقين ومواطنين، لشراء تلك المنتوجات الباردة، مؤكداً على أنها المحطة الوحيدة على مستوى محافظة رفح التي توفر الطاقة البديلة وفي ذات الوقت تعمل على خدمة الزبائن في توفير احتياجاتهم الضرورية.

 

ومع هذه السابقة التي ابتدعتها محطة الأقصى برفح، هل تحذو محطات الوقود بغزة حذوها، خاصة إذا ما علمنا أن محطات الوقود في الخارج في معظمها تضم محلات لبيع المشروبات ومطاعم للوجبات السريعة؟.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق