إلغاء تجميد "الإداري" يحمل تداعيات خطيرة

أبو بكر لـ "الاستقلال": عدم استجابة الاحتلال لمطلب الأسير الأخرس يعكس توجهه لقتله

أبو بكر لـ
الأسرى

رام الله-غزة/ قاسم الأغا:

حذَّر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينيين اللواء قدري أبو بكر، من تداعيات قرار سلطات الاحتلال إلغاء "تجميد" أمر الاعتقال الإداري للأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام للشهر الثالث على التوالي، ونقله بشكل مفاجئ من مستشفى "كابلان" إلى سجن "عيادة الرملة"، وإصدار أمر جديد بإكمال مدة اعتقاله حتى يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

 

وقال في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال"، الجمعة، "قرار الاحتلال، إلغاء تجميد الاعتقال الإداري للأسير الأخرس، ونقله إلى سجن الرملة، يحمل تداعيات خطيرة، ويأتي ضمن محاولات الضغط عليه لكسر إضرابه".

 

كما تعكس هذه الخطوة العقلية الإجرامية والإرهابية للاحتلال، ومحاكمه، إدارة سجونه تجاه الأسير الأخرس، وسط تجاهل معاناته، والتدهور الخطير والمستمر في حالته الصحيّة، بحسب اللواء أبو بكر.

 

وبالتركيز على سجن "الرملة"؛ نبّه إلى أن إدارة السجن تمتنع عن تقديم العلاجات اللازمة للأسرى المرضى، إضافة إلى افتقاره إلى أدنى المقومات الطبية والحياة الأساسية.

 

وفي هذا الصدد، أضاف "غالبية الأسرى الشهداء ارتقوا في عيادة سجن الرملة، الذي يضم حاليًا الأسرى المرضى، خصوصًا المصابين منهم بمرض السرطان، والمعاقين، ومن ذوي الاحتياجات الخاصّة".

 

خطورة وضعه الصحيّ

 

وتابع رئيس هيئة شؤون الأسرة والمحرّرين "لن تتّخذ إدارة السجن العناية الكافية لصحة الأسير ماهر الأخرس؛ الأمر الذي يزيد من خطورة وضعه الصحيّ، المتدهور أصلًا".

 

وشدّد على موقف الأسير التمسك في إضرابه المفتوح عن الطعام ورفض تناول المدعمات حتى تحقيق مطلبه المتمثّل بإنهاء اعتقال الإداري، والإفراج الفوريّ عنه. 

 

توجّهً لقتله

 

وهنا، أكّد اللواء أبو بكر أن عدم استجابة سلطات الاحتلال حتى الآن لهذا المطلب يعكس توجّهًا لديها لقتله، محملًّا إيّاها المسؤولية الكاملة عن مصيره، في ضوء تزايد المؤشرات لتعرضه للموت المفاجئ.

 

وكانت محكمة الاحتلال العليا بـ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، أصدرت أمرًا بـ "تجميد" الاعتقال الإداري للأسير ماهر الأخرس؛ لكنه رفض قبول القرار لعدم إنهاء اعتقاله الإداري، وعدّه محاولة للالتفاف على إضرابه المتواصل عن الطعام.

 

والجمعة، قالت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى أن سلطات الاحتلال نقلت الأسير الأخرس من مشفى "كابلان" في الداخل المحتل إلى سجن "عيادة الرملة"، وألغت قرار ما تسمى المحكمة العليا بتجميد اعتقاله الإداري، وأصدرت أمرًا جديدًا بإكمال فترة اعتقاله حتى 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

 

وأوضحت المؤسسة في بيان، وصل "الاستقلال"، أن إدارة مشفى "كابلان" قررت إنهاء مكوث الأسير المضرب لديها؛ بذريعة استمراره بالإضراب المفتوح عن الطعام ورفضه تناول المدعمات، وإجراء الفحوصات الطبية، وأنها لا تريد أن تتحمل مسؤولية فقدان حياته.

 

وأضافت "على إثر ذلك أصدر جهاز الشاباك الصهيوني والنيابة العسكرية أمرًا بإلغاء قرار تجميد اعتقاله الإداري، وإكمال فترة أمر اعتقاله الإداري لمدة 4 شهور، وقررت ما تسمى مصلحة السجون نقله إلى سجن عيادة الرملة العسكري وسط تدهور وضعه الصحي الخطير والحرج".

 

وعدّت "مهجة القدس" رفض الأسير ماهر الأخرس فك إضرابه عن الطعام، منذ إصدار محكمة الاحتلال العليا أمرًا بتجميد اعتقاله الإداري خير دليل على خديعتها، والتفافها على إضرابه، وأن نيابة الاحتلال ومحكمته العليا هما أداة واحدة وشركاء في قتله ببطيء".

 

ويعاني الأسير المضرب عن الطعام، من الإعياء والإجهاد الشديدَيْن، وآلام في المفاصل والبطن والمعدة، وصداع دائم في الرأس، وفقدان حاد في الوزن، وحالة عدم اتزان، وعدم القدرة على الحركة، وفقدان الكثير من السوائل والأملاح، كما تأثرت حاسَّتا السمع والنطق لديه.

 

وميدانيًّا، يشارك فلسطينيون وشخصيات مختصّة بشؤون الأسرى بالضفة الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، في اعتصامات وقفات دعم ومساندة للأسير الأخرس، في وقتٍ توعدّت فيه فصائل المقاومة في غزة، وعلى رأسها "سرايا القدس" الجناح العسكريّ لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بالردّ حال تعرضه لأي مكروه.

 

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت بـ 27 يوليو (تموز) الماضي الأسير ماهر الأخرس (49 عامًا) من بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين المحتلة وهو أب لـ 6 أبناء أصغرهم طفلة (6 أعوام)، وحوّلته للاعتقال الإداري مدة 4 أشهر؛ ما دفعه للشروع بالإضراب المفتوح عن الطعام ورفض تناول أيّة مدعمات؛ رفضًا لهذا القرار التعسّفي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق