التعليم عن بعد  بالضفة .. سلاح اتحاد المعلمين لانتزاع مطالبه من الحكومة !

التعليم عن بعد  بالضفة .. سلاح اتحاد المعلمين لانتزاع مطالبه من الحكومة !
سياسي

غزة/سماح المبحوح:

التوجه الكلي للتعليم عن بعد قرار اتخذه اتحاد المعلمين العام بمدن الضفة المحتلة، بتدءأ من يوم غدا الاثنين، كخطوة احتجاجية؛ بسبب عدم انتظام الحكومة بصرف الرواتب وعدم وجود عدالة في عملية الصرف، رغم معارضة الأخيرة وتأكديها الابقاء على أبواب المدارس مشرعة أمام الطلابة والمعلمين، فهل يستطيع الاتحاد اجبار الحكومة على تنفيذ مطالبه؟.

 

وكان الاتحاد العام للمعلمين في المحافظات الشمالية أوعز في بيان صادر عنه، للمعلمين بالمدارس بالعودة للبدء بنظام التعليم عن بعد ، بدءا من يوم غدا الاثنين الموافق 27 من الشهر الجاري، بعد يومين من تحضير الطلبة للانتقال لتلك الخطوة.

 

وأوضح الاتحاد أن الخطوة جاءت بسبب استمرار الأزمة المالية وعدم الانتظام في صرف الرواتب، وعدم وجود عدالة في عملية الصرف،  إضافة لعدم قدرة الحكومة على تعزيز صمود المعلمين، في ظل تفشي فيروس (كورونا) وإصابة عدد كبير من المعلمين والطلبة، وإغلاق عدد من المدارس.


وطالب الاتحاد وزارة التربية والتعليم تنظيم دوام الموظفين الاداريين في الوزارة والمديريات على نحو يعزز صمودهم ويضمن استمرار العمل في الدوائر المختلفة ، من خلال برنامج طوارئ حقيقي.

 

كما طالب الحكومة بإلزام شركات الاتصالات وخدمات الانترنت، بعدم فصل الخدمة عن المواطنين لإنجاح التعليم عن بعد.

 

وشدد الاتحاد على بقاء الوضع قائم حتى يوم الخميس 12 نوفمبر وصدور بيان جديد منه.

 

في المقابل، لاقت خطوة الاتحاد اعتراض وزارة التربية والتعليم، إذ أصدرت الأخيرة بيان أكدت فيه على استمرار العمل  بنظام التعليم المدمج وبروتوكول صحي يوفر مقومات التعليم الآمن وفق خطتها دون أي تغيير، وضرورة الإبقاء على أبواب المدارس مشرعة، وجذوة التعليم متقدة في كل مدرسة وكل بيت، داعية المعلمين والمعلمات إلى الاستمرار في تحمل أعباء تأدية رسالتهم السامية، في ظل التحديات الجسام التي يواجها الشعب الفلسطيني.

 

ظروف صعبة

 

المعلم مدحت اشتية من قرية سالم بمدينة نابلس، يشجع خطوة الاتحاد بالتوجه للتعليم عن بعد، في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالمعلمين، وعدم قدرته وزملائه للوصول لمدارسهم البعيدة عن أماكن سكنهم.

 

اشتية الذي يقطع  بالسيارة قرابة 30 كيلو من منزله للوصول لمدرسته، يوضح أنه يحتاج بشكل يومي حوالي 30 شيكل ثمن المواصلات، لذلك يثمن خطوة الاتحاد؛ لعدم مقدرته الانتظام بتعليم الطلاب بالمدرسة بشكل وجاهي، ودفع المبلغ بشكل يومي.

 

وبين أن خطوة الاتحاد تعليم الطلاب عن بعد بشكل كامل ، خطوة للضغط على الحكومة للانتظام بصرف الراتب كامل ، مشيرا إلى أنه يستلم من الحكومة نصف راتب منذ شهر مايو، وهو زهيد في ظل احتياجات عائلته واحتياجه ثمن للمواصلات للوصول للمدرسة.

 

ولفت إلى أن الاتحاد عمل على تدريب حوالي 4 آلاف معلم على نظام التعليم عن بعد، لذلك لن يقف أي عائق أمام المعلم بالتواصل مع الطلاب وشرح موادهم الدراسية، باستخدام الانترنت وأجهزة  الحاسوب الالكترونية.

 

استمرار الخطوة

 

بدوره، أكد حلمي حمدان عضو الأمانة العامة لاتحاد المعلمين أن الحكومة دفعت الاتحاد لاتخاذ خطوة التعليم عن بعد وعدم الانتظام بالعملية التعليمية بشكل مدمج ، لعدم  تفعيلها أي خطوة من شأنها تعزز صمود المدرس والطلاب.

 

وقال حمدان لـ"الاستقلال" : " إن الحكومة لا تخاطب المعلمين ولا الطلاب وذويهم بشيء واضح، إنما تريد أن تتم العملية التعليمية بشكل مدمج ، قبل أن تعالج المشكلة المالية التي تقف عائق أمام انتظام المعلمين بمدارسهم".

 

وأضاف: " الحكومة لم تضع حتى اللحظة خطة تعالج فيها الملاحقات التي تتم للمعلمين على خلفية الشيكات المرجعة، ولم تعالج قضية خصم البنوك للقروض على الرغم من تلقي المعلمين نصف راتب منذ أكثر من ثلاث شهور".

 

وأشار إلى أن الحكومة تطالب التعليم المدمج، أي 50% للتعليم عن بعد ومثلها للتعليم الوجاهي،  في ظل عدم اجبارها شركات الاتصالات والانترنت عن التوقف عن قطع الخدمات عن المواطنين، لذلك يحق للمعلم أن يتخذ الخطوات التي يراها مناسبة له. 

 

ولفت إلى الاتحاد سيتوجه للتعليم عن بعد ويستمر فيه لقرابة أسبوعين، إلى حين أن تقوم الحكومة بوضع خطة تتناسب مع متطلبات المعلمين.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق