صاحب شعار "فلسطين قضية مركزية للأمة الإسلامية"

د. الهندي: الشقاقي كان شاهداً ومضى شهيداً لأجل النهوض بالأمة

د. الهندي: الشقاقي كان شاهداً ومضى شهيداً لأجل النهوض بالأمة
سياسي

اسطنبول/ الاستقلال:

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومسؤول الدائرة السياسية الدكتور محمد الهندي، يوم أمس، أن الأمين العام المؤسس للحركة الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي، عاش حياته القصيرة، لا يكلُ ولا يمل، وهو يعمل على إعلاء قيم ورؤى وبناء طيب مبارك لا يقتصر على فلسطين وحدها، وإنما على الأمة بأسرها.

 

وقال د. الهندي في رسالةٍ هامة، في ذكرى مرور ربع قرن على ارتقاء د. الشقاقي :" عشتُ مع د. فتحي (رحمه الله) ثلاثة أعوام متواصلة منذ عام 1974 حتى 1977، تُمثل البذرةَ الأولى للنقاش والحوار الذي أنتج حركة الجهاد الإسلامي فيما بعد".

 

وأضاف "على مدار 24 ساعة في اليوم، وفي التنظيم والأسرة التنظيمية نَسكنُ معاً في بيتٍ واحد، ونذهب، ونعود معاً إلى كلية الطب في جامعة الزقازيق".

 

وتابع د. الهندي "كان يسكنُ في قلب فتحي سؤالٌ أساسي عن موقع فلسطين في المشروع الإسلامي الذي يُمثله في ذلك حركة الإخوان المسلمين".

 

ونوّه إلى أن "فتحي الطالب المهموم بهذا التساؤل أعطى أولوية وقته للقراءة، والبحث، والتساؤل، والحوار، ومحاولة امتلاك ورؤية للنص الإسلامي، ولتاريخ الأمة وصراعها مع الغرب".

 

وبيّن د. الهندي أن "الشقاقي كان باحثاً عن الحقيقة، ممتلكاً لأدوات البحث"، مشيراً إلى أنه التقى في رحلة البحث هذه بتوفيق الطيب في ورقة (ما بين النكبتين)، وأُعجِب بهذه الفكرة التي تلتقي مع فكرته، بأن نكبتنا أساساً هي نكبةُ فكر وتصورات مستمدة من أفكار ورؤى الغرب التي تُقصي الإسلام - الذي يمثل عقيدة، وفكر، وثقافة الأمة- وتقيم على هذه الأفكار أنظمة مشوهة، قمعية، متسلطة، وعميلة للغرب، وهي تمثل بذلك حلقةً من حلقات سيطرة الغرب على الأمة".

 

ولفت د. الهندي إلى أن زرع الكيان الصهيوني في فلسطين يُمثل حلقةً ثالثة من هذه الحلقات التي تُوِجَت بالقضاء على النظام السياسي الإسلامي المتمثل بدولة الخلافة".

 

وقال: "في نهاية رحلة البحث هذه، يمكن أن نقول بأن فتحي (رحمه الله) ومن التف حوله من الطلبة امتلكوا شبه رؤية لتاريخ المنطقة، وللواقع السياسي القائم فيها؛ مستندين لفهم النص الإسلامي وتاريخ الصراع في المنطقة".

 

وأوضح أن "الشهيد فتحي رفع الشعار الغريب على الحركة الإسلامية في ذلك الوقت شعار (فلسطين قضية مركزية للأمة الإسلامية)، فطالما أن الغرب أقام الكيان الصهيوني في فلسطين كأداة لإحكام سيطرته على الأمة الإسلامية ومنع نهوضها من جديد، يجب أن يتمحور نشاط الحركة الإسلامية أساساً على الإجابة عن سؤال العمل على تحرير فلسطين؟، ومن هنا بدأت رحلة إنشاء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، كإجابة على هذا التحدي.

 

وختم د. الهندي رسالته الهامة قائلاً: "قضى د. فتحي (رحمه الله) حياته القصيرة لا يَكلُ ولا يَمل، وهو يعملُ على إعلاء هذا التصور، وهذا البناء مِدمَاكاً بعد مِدمَاك حتى اختاره اللهُ شاهداً وشهيداً إلى مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مقتدر".

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق