أخي فتحي .. هنيئا لك الشهادة.... د. عبد العزيز الشقاقي

أخي فتحي .. هنيئا لك الشهادة.... د. عبد العزيز الشقاقي
أقلام وآراء

د. عبد العزيز الشقاقي

ربع قرن مر على استشهادك أبا ابراهيم ولازال القلب ينزف ألما على فراقك....

ربع قرن وأنت تعيش معي دوما تأتيني توقظني من نومي تسألني يا قرة عيني....

تأتي ذكرى استشهادك ولازلنا نعيش أسوء مرحلة من حياتنا

في هذا التطبيع العربي... وهذا الانقسام الفلسطيني... وهذا العبث الغربي... ولازلنا ننام  عبيدا على أرصفة المحتل.

تأتي ذكرى استشهادك ونحن نبحث عن فتوى في رهن الدرع لدى يهودي....

أتذكر عام 1973 ونجلس سويا في ساحة المسجد الأقصى نقرأ.... شهر كامل... كانت أجمل الايام نعود للبيت مشيا من باب المغاربة نصل إلى غرفتك الصغيرة في سلوان.

كنت تجيد إعداد (قلاية البندورة). ما أروعك أبا ابراهيم.

كنا ننام سويا على سريرك البسيط المدجج بالكتب والأوراق

لازلت أسمعك تردد انشودة المطر للشاعر العراقي بدر شاكر السياب. وفجأة تنتقل إلى محمود درويش... كل البلاد مرايا وكل المرايا حجر...

لازالت ثلاثية نجيب محفوظ تراوح مكانها فوق رأسي على السرير....

أخي الحبيب فتحي نزلت مسرعا من القطار لا تريد أن ترى المحطات التي نعيش فهنيئا لك الشهادة. أنت الفائز وأنت المنتصر.. دمك لازال حيا فينا يبعث فينا الطمأنينة بأن النصر قادم.. وأن الفرح قادم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق