يثير تذمر الأهالي

التعليم عن بعد بمدارس "أونروا".. حل أم أزمة؟

التعليم عن بعد بمدارس
محليات

 

غزة/ سماح المبحوح:

أثار قرار وكالة غوث  وتشغيل اللاجئين الفلسطينين " أونروا"  اعتماد برنامج التعليم عن بعد في قطاع غزة، امتعاظ عدد من أولياء الأمور لما يوجهونهم من صعوبات أثناء متابعة المواد الدراسية مع أبنائهم على المنصات المعتمدة ، وكذلك كثافة الرسائل، وأخرى تتعلق بقلة توفر الإمكانيات المتاحة لديهم، كالإنترنت والاجهزة الحديثة والتيار الكهربائي.

 

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عن بدء برنامج التعلم عن بعد، في قطاع غزة، يوم السبت 24 أكتوبر 2020 وسيستمر حتى صدور تعليمات جديدة فيما يخص التعلم المدمج.

 

وأكدت " أونروا" في بيان لها ، عن بداية دوام معلمي المرحلة الابتدائية في المدارس يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2020.

 

فيما استأنفت وزارة التربية والتعليم بغزة الأسبوع الماضي، عمل المدارس على ثلاث مراحل تشمل المرحلة الأولى عودة طلبة الثانوية العامة، وتشمل المرحلة الثانية عودة طلبة الصفوف (7 – 11) أما الثالثة فهي عودة طلبة الصفوف (1 – 6)، وتقوم الخطة على مجموعة من المرتكزات أهمها سهولة إجراءات الانتقال من مرحلة لأخرى أو الدمج بين المراحل أو تجزئتها وفقاً للمعطيات والمستجدات الطارئة.

 

وكان معلمي المرحلة الإعدادية قد عادوا لدوامهم في المدارس يوم السبت 17/10/2020.

 

ضغط كبير

 

علياء النجار أبدت امتعاظها من اعتماد " أونروا" برنامج التعليم عن بعد للطلبة، في الوقت الذي تعاني فيه من صعوبة متابعة الدروس التعليمية لأبنائها الأربعة، لعدم توفر الكهرباء والانترنت طيلة الوقت عدا عن توفر جهاز نقال " هاتف " واحد لا يفي بالغرض لمتابعة كافة الدروس المطلوبة .

 

وأوضحت النجار لـ"الاستقلال" أن اتخاذ " أونروا" خطوة التعليم عن بعد قبل دراسة احتياجات أولياء الأمور والطلاب والإمكانيات المتاحة لديهم، لتمكينهم من متابعة دروسهم، أمر يعبر عن حالة الاستهتار التي تتبعها الوكالة في التعامل مع ملف التعليم في ظل جائحة كورونا .

 

وبينت أنها تعيش في ضغط نفسي كبير،  في ظل عدم تمكنها من متابعة مئات الرسائل التي تصل هاتفها النقال من 21 مجموعة عبر تطبيق واتس أب ، عدا عن تقصيرها  بالأعمال المنزلية، ما خلق لديها مشاكل عدة، مشيرة إلى صعوبة تدريس ابنتها بالصف الأول دروسها التعليمية، كما لو تشرحها المدرسة داخل الفصل.

 

وطالبت " أونروا" بإعادة النظر بقرار التعليم عن بعد ، خلال المرحلة المقبلة والإعلان عن عودة الطلاب لمدارسها بنظام التعليم المدمج، أسوة بالمدارس الحكومية، لتخفيف العبء النفسي عن أولياء الأمور.

 

نظام تعليمي فاشل

 

بدوره، أكد رئيس المجلس المركزي لأولياء الأمور في " أونروا" زاهر البنا، اعتراضه على قرار " أونروا" البدء بالتعليم عن بعد، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها أولياء الأمور، وضعف التحصيل العلمي للطلبة.

 

وقال البنا لـ"الاستقلال" : " إن التعليم عن بعد نظام تعليمي فاشل لعدم ايفائه بالغرض المأمول للتحصيل العلمي للطلبة ، وأيضا على صعيد الظروف الاقتصادية، بأولياء الأمور يتشكون من عدم توفر الكهرباء والانترنت والأجهزة الحديثة في بيوتهم على مدارس الساعة؛ لمتابعة الدروس مع أبنائهم".

 

وأضاف : " بعد بدء نظام التعليم عن بعد، اتضح أنه يعتمد على سياسة الكم وليس الكيف للمواد الدراسية، وأيضا يعطي الطلبة قرابة 8 دقائق لفهم الدرس والاجابة على الأسئلة على عكس الوجاهي الذي يمنحه 45 دقيقة، عدا عن معظم أولياء الأمور هم من يجيبون عن الأسئلة بدلا من أبنائهم ".

 

وأشار إلى أن التعليم المدمج سيكون البرنامج الأفضل للطلبة وأولياء الأمور، مطالبا " أونروا" بإعطاء الطلبة وأولياء الأمور دورات تدريبية للتعامل مع البرامج المستخدمة في شرح المواد الدراسية، كذلك عدم اعتبار التعليم عن بعد بديلا عن الوجاهي، واعادة فتح المدارس أسوة بالمدارس بالحكومية، والالتزام بالإجراءات الوقائية التي تضمن سلامة الطلبة والكادر المدرسي.

 

خطوة مؤقتة

 

من جانبه، أكد المستشار الاعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "اونروا" عدنان أبو حسنة، أن خطوة التعليم عن بعد التي أقرتها " أونروا" للطلاب بمدارسها، خطوة مؤقتة لحين البدء بسيناريوهات أخرى، ومعرفة البروتوكولات الصحية التي ستتخذها بالمدارس.

 

وأوضح أبو حسنة لـ"الاستقلال" أن " أونروا" لم تقرر إلى الآن موضوع عودة الطلاب لمدارسها ، إنما من المتوقع أن تعمل على نظام التعليم المدمج، بحيث تعتمد على نظام التعليم عن بعد بجانب التعليم الوجاهي.

 

وشدد على أن التعليم عن بعد ليس بكفاءة التعليم الوجاهي، مستدركا " لكنه يبقى أفضل من الانتظار وعدم تقديم أي مادة دراسية للطلبة، بحيث عمل المعلمين على استخدام البطاقات التعليمية والفيديوهات والكتب وغيرها من الوسائل، لسهولة ايصال المعلومات للطلاب.

 

وأشار إلى أن " أونروا" تعمل بالوقت الراهن على تجهيز مدارسها بالإجراءات الصحية؛ للاستعداد لعودة الطلبة والكادر التعليمي لها، لافتا الى أن لدى " أونروا" التزام كبير بصحة الطلبة والكادر التعليمي ، لعدم تحمل غزة اصابات جديدة من المدارس .

التعليقات : 0

إضافة تعليق