هذه المرة تتم برعاية الرئيس السيسي مباشرة

مسئول مصري يكشف لـ"الاستقلال" تطورات ملفات المصالحة وموعد التنفيذ

مسئول مصري يكشف لـ
سياسي

 

الاستقلال/ نادر نصر

كشف مسئول مصري رفيع المستوى، ومطلع على نتائج اللقاءات التي تجري بالقاهرة بين وفدي حركتي «فتح» و»حماس» مع جاهز المخابرات المصرية، المتعلقة بتفعيل ملفات المصالحة الفلسطينية الداخلية العالقة.

 

وأكد في تصريح خاص لـ»الاستقلال»، أن مصر استطاعت خلال أسبوع واحد من اللقاءات والنقاشات المكثفة التي جرت بالقاهرة، أن تقطع شوطاً كبيراً في ملف المصالحة الداخلية، بعد نجاحها بإقناع «حماس» بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة مطلع شهر مارس الماضي.

 

وأضاف المسئول المصري، أن المخابرات تجري لقاءات مع قيادة حركة «فتح»، للتباحث في الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لإصدار قرار رسمي من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بإلغاء كافة الخطوات التصعيديه التي اتخذها ضد حركة «حماس» وقطاع غزة خلال الشهور الأخيرة.

 

 

وقال:» حصلنا على وعود من وفد حركة فتح بإصدار الرئيس عباس، قراراً خلال الـ48 ساعة المقبلة بإلغاء كل خطواته التي اتخذها ضد حركة «حماس» وقطاع غزة، كرد على خطوة حماس بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها قبل أشهر لحكم القطاع».

 

وكشف أن لقاء جديداً سيجمع حركتي «فتح» و»حماس» لأول مرة منذ سنوات في العاصمة المصرية، بحضور رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، لوضع بعض النقاط الهامة لتفعيل كافة بنود اتفاق المصالحة التي جرى توقعيها في السابق بين الحركتين.

 

ولفت المسئول المصري، إلى أن اللقاء الثلاثي سيفتح كافة الملفات المتعلقة بالمصالحة، وأبزرها عمل الحكومة بغزة، وقضية الموظفين الذين عينتهم حركة «حماس»، وتسلم المعابر الحدودية بما فيها معبر رفح البري، وتشكيل حكومة توافق وطني، والذهاب إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

 

وذكر أن اللقاء سينتج عنه قرارات هامة للغاية تتعلق بتحريك عجلة المصالحة الفلسطينية الداخلية للأمام ورزمة واحدة ودون أي شروط مسبقة من قبل حركتي «فتح» وحماس»، بناءً على اتفاق القاهرة الأخير.

 

وينص اتفاق القاهرة الذي توصلت إليه حماس وفتح وبقية الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وإجراء انتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

 

وتعتبر قضية استيعاب موظفي حكومة «حماس» في القطاع والبالغ عددهم حوالى 40 ألف موظف مدني وعسكري في حكومة السلطة الفلسطينية، وملف الأجهزة الأمنية من أهم المشكلات التي أدت إلى فشل المصالحة بين «فتح» و»حماس» مرات عدة.

 

وتوقع المسئول المصري، أن توجه القاهرة دعوات لكافة القوى والفصائل الفلسطينية لزيارة القاهرة نهاية شهر سبتمبر الجاري، بعد نضوج اللقاءات بين «فتح» و»حماس» لوضع كافة القوى الفلسطينية في صورة تطورات ملف المصالحة وخطوات التنفيذ على الأرض.

 

وذكر أن مصر ستبدأ بخطوات «حسن نية»، لدعم اتفاق «فتح» و»حماس» الأخير بفتح معبر رفح البري خلال أيام قليلة، وتزويد القطاع بخطوط كهرباء إضافية، والسماح للفصائل والقوى بزيارة أراضيها بشكل دوري لتفعيل لقاءات الحوار الوطني الفلسطيني.

 

ولفت إلى أن ملف المصالحة هذه المرة يتم برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشكل مباشر، وفي حال نجحت القاهرة في جهودها المكثفة الأخيرة، سيعلن من القاهرة عن إنهاء صفحة الانقسام الفلسطيني بشكل نهائي والتوجه نحو تحقيق وحدة وطنية بناءً على رعاية وضغوط مصرية على جميع الأطراف.

 

وفجر الأحد، أعلنت «حماس»، حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها في قطاع غزة، في مارس الماضي؛ وذلك «استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام»، داعية حكومة الوفاق الفلسطينية للقدوم إلى قطاع غزة؛ «لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً».

 

كما أعربت «حماس» في بيانها الصحفي، عن موافقتها على إجراء الانتخابات العامة، واستعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة «فتح» حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاتها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 كافة.

 

بدوره رحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، باستجابة حماس وإعلانها عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة الحكومة لممارسة عملها في القطاع، والموافقة على إجراء الانتخابات.

 

وقال الأحمد إن الأيام القادمة ستشهد خطوات عملية ملموسة تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها وفق القانون في غزة كما هو في الضفة من أجل استكمال الجهود للتخفيف من معاناة أهالي القطاع والعمل على رفع الحصار الظالم المفروض عليهم.

 

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو 2007؛ إثر سيطرة «حماس» على قطاع غزة، بينما بقيت حركة «فتح» تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق