فوز جو بايدن..هل يوجة الضربة القاضية للمصالحة ؟ 

فوز جو بايدن..هل يوجة الضربة القاضية للمصالحة ؟ 
سياسي

 غزة/ سماح المبحوح:

فوز جود بايدن بانتخابات الرئاسة الامريكية وتصريحاته الرافضة لصفقة القرن والعمل على مبدأ "حل الدولتين" التي تلقفتها السلطة بابجابية بعد سنوات القطيعة من قبل الإدارة الامريكية السابقة برئاسة ترامب، على خلفية دعمه المطلق لإسرائيل وإعلان القدس عاصمة لها وإغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن وقطع جميع العلاقات مع السلطة، ذلك يفتح الباب على مسرعية حول مصير ملف المصالحة بين حركتي حماس وفتح خلال المرحلة القادمة؟

 

وعلى ضوء تلك القطيعة أوقفت الإدارة الأمريكية دعمها المالي للسلطة وهو ما أدخل الأخيرة في أزمة مالية خانقة، لا سيما وأنها ترفض من عدة أشهر استلام أموال المقاصة من الاحتلال الإسرائيلي.

 

وعقب ذلك اتخذت السلطة عدة خطوات باتجاه العودة لمسار المصالحة الفلسطينية، تمخض عنها عدد من اللقاءات والخطوات أبرزها اجتماع الأمناء العامين ولقاءات إسطنبول بين حركة فتح وحماس.

 

لكن تلك الخطوات سرعان ما أصابها حالة من الفتور، تزامنا مع عقد الانتخابات الأمريكية التي من الواضح أن قيادة السلطة تراهن على نتائجها، وهو ما انعكس على تجميد لقاءات المصالحة لا سيما في ظل الحديث عن الاتفاق للذهاب لانتخابات فلسطينية.

 

أعلن المرشح الديمقراطي جو بايدن السبت المنصرم 7 نوفمبر فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، خلفا للمرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب.

 

مصالحة لن تتم

 

الكاتب والمحلل السياسي تسير محيسن استبعد اتمام حركتي فتح وحماس المصالحة الوطنية، بعد فوز بايدن برئاسة أمريكا ، خاصة في ظل حالة التراخي وعدم الجدية في ترتيب البيت الداخلي واستعادة الوحدة الوطنية التي اتفق عليه الطرفين، مشددا على أن السلطة الفلسطينية قدمت أولوية عودة علاقتها مع الادارة الأمريكية الجديدة على اتمام ملف المصالحة.

 

وقال محيسن لـ"الاستقلال" :" إن قطع السلطة الفلسطينية علاقتها مع الاحتلال وأمريكا في عهد الرئيس دونالد ترامب بعد ما أحدثه من انهيار كامل للقضية الفلسطينية و حالة التطبيع العربي مع الاحتلال ، هي من دفعتها بتجاه التعاطي مع دعوة حركة حماس لترتيب البيت الداخلي واتمام المصالحة"، مضيفا: " بعد أن أزيح ترامب من الحكم قدمت السلطة أولوية تحسين علاقاتها الخارجية مع الاحتلال وأمريكا على الشأن الفلسطيني الداخلي".

 

وأشار إلى أن السلطة أدلت بموقف استباقي حين فوز جو بايدن، إذ عبرت عن تفاؤلها الكبير بقدومه للبيت الأبيض خلفا لترامب، وصرحت بعودتها للحالة الطبيعية في علاقتها مع أمريكا و"إسرائيل" باستعدادها للعودة للمفاوضات وحل الدولتين، وهو أمر مخالف لمنهج حركة حماس.

 

ولفت إلى أن حالة التفاؤل التي أبرزتها السلطة حين فوز بايدن، يشير إلى أنها تراهن على الموقف الدولي على حساب الحالة الداخلية الفلسطينية .

 

ونبه إلى أن السلطة  كانت مرغمة بالتوجه  لحركة حماس والتقارب معها في عهد الرئيس السابق ترامب ، لكن مع تعيين رئيس أمريكي جديد الأمور اختلفت، في ظل تصريحاته الرافضة لصفقة القرن والعمل على حل الدولتين.

 

وأوضح المحلل السياسي أن الأحزاب الأمريكية الجمهورية والديمقراطية منحازة لـ"اسرائيل" ، فعلى مدار تولي الرؤساء الأمريكان الحكم، لم يجن الفلسطينيين سوى مزيد من الخسائر، لذلك مراهنة السلطة على المجتمع الدولي فشل متكرر ، فالأصل إبداء تمسكها بالوحدة الفلسطينية بخطوات عملية جادة على الأرض، وإلا فإنها لن تحقق أي شيء ملموس للشعب الفلسطيني .

 

لا تتوفر إرادة

 

بدوره، رأى ابراهيم أبراش الكاتب السياسي أن إتمام ملف المصالحة بين حركتي حماس وفتح  ليس له أي علاقة مباشرة بتعيين بايدن رئيسا لأمريكا أو انتخاب أي رئيس آخر، مشددا على توفر الإرادة والنوايا الحقيقية لدى الحركتين هي الفصيل لإتمام المصالحة كمطلب وطني.

 

وأوضح أبراش لـ"الاستقلال" أن مشكلة الانقسام مشكلة ممتدة لسنوات طويلة، وحوارات المصالحة كانت متوقفة ، ثم عاد تفعيلها والحديث عن اتمامها قبل عقد الانتخابات الأمريكية واختيار رئيس أمريكي جديد، وتوقفت فيما بعد لتعود الأمور لنقطة الصفر، لذلك الأمر غير مرتبط بأمريكا ورئيسها.

 

وبين أن التوجه نحو خيار المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي  التي تدعمه حركة فتح برعاية أمريكية، أمر غير محبب لدى حركة حماس، فإيجاد موقف فلسطيني موحد للعودة للمفاوضات بمثابة خوض معركة سياسية أصعب من المعركة العسكرية، لذلك ستكون نقطة جوهرية لخلاف الحركتين وتعطل المصالحة.

 

وأشار إلى أن بادين كان يشغل منصب نائب باراك أوباما حين توليه الرئاسة، لذلك فإن سياسة بايدن لن تختلف مع القضية الفلسطينية والشرق الأوسط ، إذ سيعمل على دعم " اسرائيل" والمشروع الاستيطاني الصهيوني و لن يردعها عن ممارساتها ضد الفلسطينيين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق