عقب استئناف الدراسة للصفوف من (1-6)

القلق يسيطر على ذوي الطلبة بغزة مع ازدياد رقعة تفشي "كورونا"

القلق يسيطر على ذوي الطلبة بغزة مع ازدياد رقعة تفشي
محليات

غزة/ دعاء الحطاب:

حالة من الخوف والقلق الشديد تسيطر على قلوب ذوي طلبة المدارس في المرحلة الأساسية الدنيا في قطاع غزة، عقب قرار وزارة التربية والتعليم استئناف عملية التعليم الوجاهي لطلبة الصفوف من الأول وحتى السادس، ضمن المرحلة الثالثة والأخيرة من خطة "العودة الآمنة للمدارس"، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا بين المواطنين.

 

وبلغت حصيلة الإصابات بـ"كورونا" في القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وفق آخر تقرير يومي (300) إصابة وحالة وفاة واحدة، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء الموجة الثانية من الجائحة في القطاع المحاصر والذي يفتقر لأدنى الإمكانات الصحية للمواجهة.

 

وكانت وزارة التربية والتعليم بغزة، استأنفت العملية التعليمية للمرحلة الابتدائية في مدارس الحكومة أول أمس، في كافة مناطق القطاع وفق الإجراءات الوقائية، فيما لا زالت "أونروا" لم تقرر بعد بشأن استئناف الدراسة لذات المرحلة.

 

قلق وخوف

 

"درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج"، هكذا بدأت المواطنة أم فرح السويركي حديثها معربةً عن قلقها وخوفها الشديد على بناتها الأربعة اللواتي يدرسن في المرحلة الابتدائية، في حال قررت وزارة التربية والتعليم استئناف العام الدراسي في ظل تفشي فيروس كورونا بمختلف محافظات القطاع، والخطر الكبير الذي يمكن أن يلاحق الطلبة.

 

وتقول السويركي خلال حديثها لـ"الاستقلال":" خوفي على بناتي كبير جداً في ظل ما نسمعه عن خطر فيروس كورونا، لذلك الأصل أن نحافظ على حياة أبنائنا، ونحاول قدر الإمكان منع التجمع والاختلاط خاصة بين صفوف الأطفال، لعدم إدراكهم متطلبات النظافة المطلوبة وعدم ضمان التزامهم بالإجراءات الوقائية للحماية من الفيروس".

 

واعتبرت أن فحص حرارة الطلبة قبل دخولهم المدرسة وإلزام الجميع بلبس الكمامات والحفاظ على اصطحاب الطلاب للمعقمات، إجراءات وقائية غير كافية لتفادي نشر العدوى بين الطلاب والطاقم التدريسي، وكذلك نقل العدوى لذوي الطلبة وأقاربهم حين مخالطة بعضهم البعض. وفق تعبيرها.

 

خطر مُضاعف

ولا تختلف مخاوف المواطن أبو أيمن سليم عن سابقته، فهو الأخر قلق على مصير أبنائه الثلاثة في المرحلة الابتدائية، عقب قرار وزارة التربية والتعليم عودتهم إلى المدارس، معتبرة أن المدرسة بيئة خصبة لانتشار الفيروسات.

 

وقال سليم خلال حديثه لـ"الاستقلال":" أن فيروس كورونا بدأ بالانتشار بشكل سريع داخل قطاع غزة، فكل يوم نسمع عن عشرات الإصابات الجديدة، متسائلا: "كيف يمكن أن أشعر بالطمأنينة والراحة عندما أرسل أطفالي للمدرسة بهذا الوضع؟".

 

وأضاف: "نحن الكبار بالكاد نستطيع الالتزام بارتداء الكمامة عند الذهاب إلى العمل أو بالأسواق، فكيف يمكن لطفل صغير غير مدرك تماما لمخاطر كورونا ان يلتزم بالإجراءات الوقائية وأن يقوم بتعقيم يديه باستمرار وأن يمتنع عن ملامسه زملائه واللعب معهم أثناء الاستراحة؟".

 

وأشار إلى أن الطلبة خاصة في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية لن يلتزموا بمعايير السلامة والوقاية وبالتالي الخطر سيكون مضاعفاً عليهم، معرباً عن استغرابه من قرار عودة طلبة المرحلة الابتدائية للمدارس خلال هذه الفترة التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً بعدد المصابين.

 

معاير وإجراءات العودة

وبدوره، أكد محمود مطر مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي بوزارة التربية والتعليم، أن عودة طلبة المرحلة الابتدائية الى المدارس تأتي في إطار خطة "العودة الآمنة" التي وضعتها الوزارة سابقاً، ووفقاً لمعاير محددة ومدي جهوزية المدارس للعودة.

 

وأوضح مطر خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن هناك معاير تتعلق بوزارة التربية والتعليم كـ" تقديرات الوزارة مدى التزام المدارس بالمرحلتين الأولى والثانية بالإجراءات الوقائية والبروتكول الصحي"، ومعاير لها علاقة بلجنة الطوارئ المركزية التي تقدر الحالة الوبائية بالقطاع وهل الوضع مناسب للعودة أم لا، مشيراً الى أن التقديرات أظهرت أنه لا مانع من عودة المرحلة الثالثة باستثناء المناطق المصنفة بالمناطق الحمراء.

 

وبين أن افتتاح المدارس وإغلاق بعضها يتم حسب جهوزية المدارس وموقعها وتشكيلها، حيث تم تقسيم المدارس إلى ثلاثة أقسام وهي: أولاً مدارس واقعة في المناطق الحمراء ولا يسمح بالعودة إليها باستثناء طلبة الثانوية العامة، ويبلغ عددها أكثر من 100 مدرسة بالقطاع، ثانياً: مدارس سُمح بالعودة إليها من الصفوف السابع فما فوق، وسُمح بعودة باقي طلبة الصفوف الابتدائية إليها.

 

أما القسم الثالث، فهي مدارس مغلقة منذ انتشار فيروس كورونا بالقطاع ولم يتم افتتاحها هذا الأسبوع، لكن تم تقديم طلب لإعادة تهيئتها كي تفتح أبوابها أمام الطلبة الأسبوع القادم.

 

ونوّه إلى أنه يمكن للطلبة والمعلمين القاطنين في المناطق الحمراء التوجه إلى مدارسهم حال وقوع المدرسة خارج المناطق الحمراء، شريطة أن لا يكونوا مصنفين مصابين او مخالطين.

 

وفيما يتعلق بالإجراءات الوقائية التي تنفذها وزارة التربية والتعليم في مدارس القطاع، قال مطر: "إن الوزارة لجأت إلى نظام الدوام الجزئي للطلبة من خلال تقسيم الشعبة الصفية إلى شعبتين على أن لا يتجاوز عدد الطلبة في الشعبة 25 طالبا، وذلك لمنع الازدحام والتجمع داخل الصف".

 

وأضاف أنه تم تخصيص مقعد وطاولة مستقله لكل طالب، وترتب الطلبة على شكل متعرج للحفاظ على التباعد الجسدي داخل الصف، إضافة الإلغاء الطابور الصباحي، وتحديد أماكن للاصطفاف أثناء الاستراحة وأمام المقصف لمنع الازدحام، وأيضاً وضع ألية لمغادرة الطلبة بشكل تدريجي.

 

كذلك تم تنفيذ عملية ربط بينات الطلبة ما بين وزارة التربية والتعليم و وزارة الصحة، حيث تستطيع من خلاله أن تتعرف على جميع الطلبة المصابين بفايروس كورونا أو المخالطين، مشيراً الى أن هذه الفئة من الطلبة لا يسمح لهم بالدوام المدرسي، ويتم التواصل معهم عبر الصف الافتراضي و بطاقات التعليم الذاتي، وفق مطر.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق