عام على معركة «صيحة الفجر» ولازال هاجس الرعب يؤرق قادة العدو

عام على معركة «صيحة الفجر» ولازال هاجس الرعب يؤرق قادة العدو
مقاومة

غزة / الاستقلال

مع بزوغ فجر يوم الثاني عشر من نوفمبر تطل علينا ذكرى الدم والشهادة، ذكرى العزة والفخار والشموخ والانتصار، يوم تاريخي سطر بمداد من الدم، عندما كانت سرايا القدس هي صاحبة الرد السريع على اغتيال الشهيد القائد بهاء أبو العطا قائد أركان المقاومة وعضو المجلس العسكري لسرايا القدس، وكانت من السباقين لقصف كافة المدن والمغتصبات والمواقع العسكرية الصهيونية.

 

اليوم نقف على ضفاف مجد الذكرى الأولى لـ "معركة صيحة الفجر" التي خاضتها سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية, وقد حققت المقاومة في مقدمتها سرايا القدس، انجازات عسكرية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان الصهيوني (تل أبيب) والقدس والخضيرة وغيرها، واستطاعت أن تدير المعركة بكل حكمة واقتدار، وكبدت العدو خسائر مادية فادحة.

 

بداية المعركة

 

فجر يوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م، حلّقت طائرات العدو الصهيوني باحثة عن الهدف الثمين، فأطلقت صواريخها على منزل الشهيد القائد بهاء أبو العطا في حي الشجاعية بمدينة غزة وارتقى برفقته زوجته وأصيب عدد من أبنائه، وتزامناً مع جريمة العدو يغزة، استهدف العدو العاصمة السورية دمشق في محاولة لاغتيال القائد الكبير أكرم العجوري مسؤول الدائرة العسكرية وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي من خلال قصف منزله إلا أنه بفضل الله تمكن من النجاة، وأدت محاولة اغتياله لاستشهاد نجله معاذ ومرافقه الشهيد عبد الله حسن.

 

ظن العدو الصهيوني حينها أن رد سرايا القدس على اغتيال الشهيد القائد الكبير بهاء أبو العطا، ومحاولة اغتيال القائد الكبير أكرم العجوري، سيقتصر على رشقات صاروخية تستهدف مغتصبات غلاف غزة، كما حدث خلال جولات التصعيد المعتادة التي خاضتها المقاومة رداً على الاعتداءات الصهيونية، إلا أن قيادة السرايا في الداخل والخارج اتخذت قراراً برد فوري وغير محدود يكون بحجم الجريمة التي ارتكبها العدو.

 

فكانت الإشارة للوحدة الصاروخية والمدفعية بالرد على الجريمة، وتوالت رشقات صواريخ البراق والبدر والجراد المكثفة صوب المدن والمغتصبات الصهيونية، ودوي صافرات الإنذار لم يتوقف في المدن والمغتصبات التي طالتها صواريخ المقاومة، وقد اعترف العدو بفشله الذريع في اعتراضها مما أدى لوقوع عشرات الإصابات وأضرار مادية فادحة في المنازل والممتلكات الصهيونية.

 

مفاجأة المعركة

ولم تتوقف مفاجآت سرايا القدس كما عودت أبناء شعبنا الفلسطيني في كل معركة تخوضها مع العدو، عندما كشف أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس عن صاروخ  براق (120) المطور الذي أدخل الخدمة العسكرية خلال معركة صيحة الفجر، وكان له الأثر الكبير في هذه المعركة وكان له دور في صفع كيان الاحتلال وإحداث أضراراً مادية كبيرة في جبهته الداخلية جراء استهداف مدينة الخضيرة المحتلة مما أحدث دمارً كبيراً وأضراراً فادحة في الممتلكات الصهيونية.

 

وجاء الكشف عن صاروخ براق (120) المطور الذي أجري عليه تحسينات كبيرة جعلته صاحب قدرة تدميرية أقوى ودقة أعلى، ضمن إحدى مفاجآت صناعات سرايا القدس العسكرية، والتي صنعت بأيدي مهندسي وحدة التصنيع الحربي، رغم الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

وجاءت هذه البشرى التي بثتها سرايا القدس، لتسجل تطوراً مستمراً في صناعاتها في المجال العسكري رغم الحصار وقلة الإمكانيات، والتي كان منها صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى بالإضافة الى صناعات ما زالت سرايا القدس تخبئ في جعبتها الكثير الذي سيفاجئ العدو ويبهر العالم.

 

وتحدى أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس، الإرهابي نتنياهو وفريقه الأمني الذي تباهى متفاخراً باغتيال الشهيد القائد بهاء أبو العطا أن يمتلك الجرأة ليسمح لرقابته العسكرية أن تقوم بالكشف عن أسماء وصور القواعد العسكرية والإستراتيجية التي وصلت إليها نيران وحداتنا الصاروخية.

 

وأمام الضربات الصاروخية المركزة التي أطلقتها سرايا القدس وإصابتها أهدافها بدقة، بدأ العدو الصهيوني يستجدي الوسطاء لإنهاء المعركة بأي ثمن، حينها فرضت السرايا شروطها على العدو الذي خرّ صاغراً لشروط المقاومة التي حققت نصراً مؤزراً.

 

وارتقى خلال معركة صيحة الفجر التي استمرت لثلاثة أيام، (16) شهيداً من سرايا القدس أبرزهم الشهيد القائد الكبير بهاء أبو العطا قائد أركان المقاومة في فلسطين، والشهداء: معاذ العجوري "دمشق" – عبد الله حسن "دمشق" – زكي غنام "لواء الشمال" – "ابراهيم الضابوس "لواء الشمال" – عبد السلام أحمد "لواء الشمال" – عبد الله البلبيسي "لواء الشمال" – خالد فراج "لواء الوسطى" – علاء اشتيوي "لواء غزة" – سهيل قنيطة "لواء غزة" – مؤمن قدوم "لواء غزة" – محمود حتحت "لواء غزة" –  يوسف أبو كميل "لواء غزة" - رائد السرساوي "لواء غزة" – محمد شراب "لواء خانيونس" – هيثم البكري "لواء خانيونس" ).

 

ستبقى المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس كابوساً يلاحق قادة العدو ومغتصبيه، وما زال الحساب مع العدو مفتوحاً، وستخرج لهم السرايا بعزيمة أقوى وقوة أكبر بعد كل جولة، فقد أثبتت للجميع خلال معركة صيحة الفجر التي أبدعت فيها سرايا القدس من خلال قدراتها الصاروخية بعدما  أسدلت الستار عن صاروخ براق (120) الذي كان له دور كبير في إحداث توازن رعب في المعركة، وما زالت سرايا القدس تخبئ في جعبتها الكثير الذي سيفاجئ العدو ويبهر العالم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق