تسجيل الممتلكات الفلسطينية شرقي القدس.. سياسة اسرائيلية للسيطرة على المدينة

تسجيل الممتلكات الفلسطينية شرقي القدس.. سياسة اسرائيلية للسيطرة على المدينة
سياسي

غزة/ سماح المبحوح:

تواصل حكومة الاحتلال الاسرائيلي حياكة مؤامراتها ضد المواطن الفلسطيني خاصة المقدسي، من خلال فرض قرارات وقوانين عنصرية جائرة، تسلبه ممتلكاته بالمدينة المقدسة، فمؤخرا أعلنت عن شروعها بتسجيل المنازل والأراضي الفلسطينية الواقعة في شرق المدينة، في خطوة تهدف للسيطرة على المدينة المقدسة.  

 

وبحسب القناة العبرية السابعة فإن حكومة الاحتلال ستبدأ في الأسابيع المقبلة عملية تسجيل المنازل والأراضي الواقعة في مناطق شرق المدينة والتي يقطن بها الفلسطينيون، مشيرا إلى أن تلك الخطوة مدعومة من وزير القدس الحاخام اليميني المتطرف رافي بيرتس وبدعم من وزارات أخرى.

 

وقالت القناة: " منذ عام 1967 بعد السيطرة الكاملة على القدس لم يكن في المدينة أي عمليات تسجيل للأراضي والمنازل بشكل منظم وقانوني "، مضيفا : " 5% فقط من الأراضي والمنازل مسجلة بشكل قانوني، ما سيمنع إنشاء بنى تحتية عامة وبناء مشاريع اقتصادية".

 

وعلى حد قول القناة، فإن تلك الخطوة ، التي سيتم إجراؤها قريبا، ستضع حد للقضاء على مشاكل الفساد بشأن البناء ومخالفات البناء غير القانوني وتنظيم عملية التسجيل وفرض الضرائب على الأراضي والمنازل في شرقي القدس .

 

سياسات خبيثة

 

المختص والباحث بشؤون القدس فخري أبو دياب رأى أن الاحتلال الاسرائيلي يواصل شرعنة قوانين وقرارات جديدة، آخرها سحب المنازل والأراضي الفلسطينية غير المسجلة من أصحابها؛ بهدف توسيع المشاريع الاستيطانية وبناء آلاف الوحدات السكنية لمواطنيه وافراغ المدينة من سكانها الاصليين واحلال بدلا عنهم المستوطنين.

 

وقال أبو دياب لـ"الاستقلال" : " إن الاحتلال يغلف مشاريعه التهويدية بقوانين عنصرية، فهو سيعتمد على قانون أملاك الغائبين لسحب الأراضي والمنازل الفلسطينية ويعمل على احصاء عدد سكانها المغادرين خارج القدس، للاستيلاء عليها و نزع ملكيتها منهم".

 

وأضاف : " ما نسبته 89 % من الأراضي الفلسطينية بالقدس يمنع على الفلسطيني البناء فيها، بحجة أن جزء منها يوجد بها آثار تاريخية، وجزء آخر يمثل ارث حضاري لليهود ، وبعضها يبنى عليه مرافق عامة  ".

 

وأشار إلى أن الاحتلال  يرفض اعطاء تراخيص للمقدسيين، ويشترط حين تسجيل الأراضي والمنازل الفلسطينية وجود اثباتات ورقية قديمة من العهد العثماني والبريطاني، وبعدها يدفع الفلسطيني مبالغ طائلة وتبقى قضية تسجيله ممتلكاته بالمحاكم أشهر وسنوات، على عكس المستوطنين.

 

ولفت إلى أن الاحتلال يمارس سياسات خبيثة ضد الفلسطينيين، لسلبهم ممتلكاتهم واغراقهم بالديون، لدفعهم للرحيل لمدن ومناطق خارج القدس، منبها إلى أن عدد الفلسطينيين بات لا يتجاوز 12 % بالجزء الشرقي الغربي ، أي حوالي 25 ألف نسمة موزعين بمناطق مختلفة وبعيدة عن بعضها؛ لعدم اقامة تجمع فلسطيني كبير.

 

لطردهم وتهجيرهم

 

بدوره، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري ، أن تطبيع الدول العربية مع الاحتلال الاسرائيلي والدعم الأمريكي المقدم له، دفعته للتمادي بتنفيذ مشاريع تهويدية وسن قوانين عنصرية جديدة ضد المقدسيين الفلسطينيين  .

 

وأوضح صبري لـ"الاستقلال" أن الاحتلال يفرض حصار حول المدينة المقدسة بالحواجز والطرق الالتفافية، وبناء المستوطنات ، إضافة إلى اتباعه سياسة هدم المنازل بحجة عدم الترخيص، كما يحرم المقدسيين من اعطائهم تراخيص للبناء.

 

وبين أن الاحتلال الاسرائيلي يعتبر القدس مدينة اسرائيلية، وأن الأجزاء الشرقية والغربية للمدينة المقدسة ، كتلة واحدة غير منفصلة عن بعضها، لذلك يحاول أن يفرغها من الوجود العربي ويفرض سيطرته الكاملة عليهم.

 

وأشار إلى أن العديد من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال  من فلسطين وخارجها لا يقدمون دعم  مالي للمقدسيين كي يحصلوا على تراخيص  بناء للمنزل والتي تحتاج لأموال باهظة تفوق أحيانا تكلفة البناء، إنما يدعمونه في مرحلة البناء فقط.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق