في جريمة "إسرائيلية" جديدة بحقهم

هكذا "يعالج" الاحتلال الأسرى المصابين بـ"كورونا"!

هكذا
الأسرى

غزة/دعاء الحطاب:

لا تكتفي سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تكبيل حرية الأسرى الفلسطينيين بشتي الوسائل والاساليب، بل تتفنن في غرس الأمراض على اختلاف ألوانها بأجسادهم، لتبقى فريسة لها، يسقط من بينهم شهداء و يبقي آخرون أسرى للقيد والمرض في آن واحد، ذلك من خلال الاستمرار بسياسية الإهمال الطبي المتعمد.

 

وفي ظل تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" داخل أروقة زنازين الاحتلال "الإسرائيلي"، تبقى حبة مُسكن "أكامول" وليمونة لكل غرفة أسرى، هي "العلاج" الوحيد الذي يقدم للأسرى المصابين بالفيروس، مهما بلغ حجم آلامهم و خطورة حالتهم الصحية، الأمر الذى يعكس مدى الاستهتار المتعمّد بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

وخصصت إدارة سجون الاحتلال مؤخرًا قسم (3) في سجن "جلبوع" لحجر الأسرى المصابين بالفيروس في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الرعاية الطبية، ما ينذر بتفاقم أوضاعهم الصحية.

 

وبلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا في صفوف الأسرى الفلسطينيين 132حالة، بينهم اثنان اكتشفت إصابتهما بعد يوم من الإفراج عنهما، وفق نادي الأسير الفلسطيني.

 

"أكامول وليمونة"

 

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، أن الأسرى يواجهون أوضاعًا صعبة ومقلقة في ظل سياسية الإهمال والاستهتار المتعمد التي تمارسها إدارة السجون "الإسرائيلية" بحق الأسرى المصابين بفيروس كورونا والمخالطين لهم، محذراً من ارتفاع أعداد المصابين بصفوف الأسرى.

 

وأوضح أبو بكر خلال حدثيه لـ"الاستقلال"، أن ادارة سجون الاحتلال لا توفر العلاج و الرعاية الصحية اللازمة للأسرى المصابين، وتكتفي يومياً بإعطاء "حبة ليمون واحدة" لكل غرفة، وحبة "أكامول" لكل أسير مصاب بالفيروس، مشيراً إلى أن عدد الأسرى المصابين في سجون الاحتلال بلغ حتى اللحظة (132) مصاب، مع إمكانية زيادة عدد المصابين خلال الساعات القادمة بعد اكتشاف اصابات جديدة في سجني "عوفر وشطة".

 

وبين أن الاحتلال يتجاهل فحص الأسرى خاصة بعد شفائهم من الإصابة، كما يماطل في سحب العينات الجديدة من الأسرى الذين تظهر عليهم الأعراض والمخالطين، إضافة الى الاقتحامات اليومية لغرف و أقسام الاسري مما يضعهم في دائرة الخطر ويعرضهم للإصابة بالفيروس، لافتاً الى أن الاحتلال يتعمد ايصال الفيروس لصفوف الاسري من خلال السجانين.

 

ونوّه إلى أن الاحتلال يمنع توفير احتياجات الأسرى من المعقمات والمنظفات للوقاية من كورونا، حيث سحب مؤخرا نحو 140 صنفًا من المواد "كانتينا" السجن من بينها المنظفات والمعقمات، ثم وفر الكمامات وبعض مواد التنظيف لشرائها على حسابهم الخاص.

 

ودعا أبو بكر المؤسسات الحقوقية وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية إلى ضرورة الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن ووقف اقتحام غرف الأسرى ووقف الاعتقالات اليومية، والسماح بوجود لجنة طبية محايدة للإشراف على الأسرى صحيًا.

 

إهمال متعمد

 

بدوره، أكد المتحدث باسم مهجة القدس للأسرى والشهداء محمد الشقاقي، أن الاحتلال يتعامل مع الأسرى المصابين بفيروس كورونا وفق سياسية الإهمال الطبي كسلاح وسياسة معدة مسبقاً لتعريض الأسرى للموت البطيء وزرع الأمراض داخل أجسادهم، دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية والقواعد الإنسانية.

 

وقال الشقاقي خلال حديثه لـ"الاستقلال":" إن الاسرى المصابين بكورونا داخل السجون يعيشون مع أوجاعهم دون توفر الرعاية الصحي والعلاج مناسب لهم، فيما تكتفي ادارة السجون بمنحهم بعض المسكنات التي لا ترتقي لحجم الخطر الذي يتعرضون اليه داخل السجون".

 

وأضاف أن الاسري يواجهون خطر كورونا بإمكانياتهم البسيطة، فيعتمدون على الماء فقط لتعقيم وتنظيف غرفهم، وشراء بعض الأعشاب المتوفرة بالكنتينا لتقوية مناعتهم وتخفيف آلامهم.

 

وأوضح أن إدارة السجون تتعمد حرمان الأسرى وخاصة مصابي كورونا من التزود باحتياجاتهم الوقائية كالمنظفات والمعقمات، وتواصل اقتحام غرفهم والاختلاط بهم ما ينذر بتسجيل إصابات جديد بالفيروس، خاصة في ظل عدم مصداقية الاحتلال بأعداد المصابين والتكتيم على أوضاعهم الصحية، مؤكدًا أن الاحتلال تعمد في نشر الفيروس للغرف وأقسام الأسرى.

  

 

وبين أن إدارة السجون سحبت مؤخرًا المنظفات والمعقمات من "كانتينا" السجن وترفض إدخالها، تطبيقاً لتوصيات لجنة أردان، فيما يتم حجر الأسرى المصابين بالفيروس في قسم (3) بسجن "جلبوع" الذي لا يوجد به أي مقومات للنظافة أو الحجر الصحي المناسب، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسرى، مشددا على ضرورة نقل الاسري المصابين الى مستشفي يتوفر فية المعدات الطبيه حتى يمتثلون الى الشفاء وألا يكونوا فريسة للامراض و الفيروسات.

 

 

وشدد على ضرورة قيام المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري من أجل إنقاذ حياة الأسرى المصابين ، في ظل اهمال ادارة السجون بتقديم العلاج المناسب لهم، والتكتيم على أوضاعهم الصحية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق