زادت الحاجة اليها بعد تفشي "كورونا"

هل تتجرأ سلطات الاحتلال على منع إدخال المعدات الطبية لغزة.. وما تداعيات ذلك؟

هل تتجرأ سلطات الاحتلال على منع إدخال المعدات الطبية لغزة.. وما تداعيات ذلك؟
سياسي

غزة/ خالد اشتيوي:

لا يزال الحديث يدور حول إدخال المعدات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي لقطاع غزة الذي بات يمر في مرحلة حرجة تزداد خطورتها وتتعقد بفعل تصاعد أعداد الاصابات جراء فيروس كورونا وكذلك تزايد الحالات الحرجة ويحتاجون إلى الرعاية الخاصة واجهزة التنفس الصناعي.

 

وسائل اعلام عبرية قالت إن الحكومة الإسرائيلية ترفض إدخال أجهزة التنفس إلى قطاع غزة، محذرة من رد قاس حال عودة إطلاق البالونات الحارقة تجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

 

وذكر موقع انتل نيوز العبري، أن "إسرائيل" تحذر في حال عودة إطلاق البالونات، فإنها سترد بطريقة "سيفهمها مطلقي البالونات".

 

وأضاف الموقع العبري، الحكومة الإسرائيلية تقول "إذا أرادت غزة أجهزة تنفس ومعدات طبية فهناك عدة شروط"، مشددة على أنه "لن يكون هناك أي مشروع في غزة أو عودة للتفاهمات طالما لم يعود الجنود الأسرى".

 

فيما ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبناينة، أمس الخميس، أن المقاومة في قطاع غزة قررت إعادة تفعيل إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة بصورة واسعة تجاه مستوطنات «غلاف غزة». ونقلت الصحيفة، عن مصدر في المقاومة، قوله: "إطلاق البالونات تنفيذا لتهديدات المقاومة بخصوص جائحة كورونا، وخاصة أن غزة تحتاج الى المزيد من المساعدات والأجهزة الطبية".

 

ووفقاً للمصدر، فإن الضغط سيتدرج على "غلاف غزة" وستزداد وتيرة إطلاق البالونات خلال الأيام المقبلة.

 

سلوك لا إنساني

 

القيادي في الجبهة الديمقراطية وعضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار محمود خلف، أكد أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بمنع إدخال المستلزمات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي لقطاع غزة ما هو إلا عنصر أساسي في تفشي وباء كورونا، وسلوك لا إنساني وغير أخلاقي اعتادت سلطات الاحتلال على انتهاجه  بحق الشعب الفلسطيني  في كل اماكن تواجده.

 

وأضاف خلف في حديثه لـ "الاستقلال"، أنه ليس هناك أي مبرر يسمح للاحتلال بمنع إدخال الأجهزة الطبية ومستلزمات وزارة الصحة بغزة، لا سيما أنه موضوع إنساني يتفاقم في ظل حالة العجز التي تمر بها المنظومة الصحية بقطاع غزة وتفشي فيروس كورونا.

 

ودعا خلف منظمة الصحة العالمية بضرورة التدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال من أجل السماح بإدخال كافة المستلزمات والمعدات الطبية التي من شأنها التخفيف عن معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة في ظل تراكم الأزمات وتصاعد الحصار المفروض عليهم، وتصاعد أعداد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا المستجد.

 

ولفت إلى أن القطاع الصحي بغزة بات يعاني أزمة حقيقية تستلزم من الجميع الوقوف عندها، وتكثيف الجهود للخروج بأقل الخسائر، لاسيما المنظمات الأهلية والمؤسسات الدولية المعنية لضرورة القيام بواجبها والعمل على إدخال أجهزة التنفس الصناعي لقطاع غزة حيث تم تسجيل العديد من المصابين بفيروس كورونا كإصابات حرجة تحتاج إلى العناية الطبية اللازمة لهم في ظل منظومة صحية متواضعة ليس بإمكانها التعامل سوى مع أعداد قليلة جداً من المصابين بسبب محدودية الأجهزة الصحية المتوفرة بالقطاع.

 

مواجهة مستبعدة

 

بدوره يرى المحلل السياسي عامر عامر، أنه لغاية الآن لا يوجد أي موقف رسمي من قبل سلطات الاحتلال بمنع إدخال المستلزمات الطبية وأجهزة النفس الصناعي لقطاع غزة ضمن شروط معينة لها علاقة بجنوده الأسرى المفقودين داخل قطاع غزة.

 

واستبعد عامر خلال حديثه لـ "الاستقلال"، أن  يربط الاحتلال بين إدخال المستلزمات الطبية والإنسانية  لقطاع غزة وجنوده المفقودين، فهذا يحرج سلطات الاحتلال أمام المجتمع الدولي، ولم يكن هناك أي موقف واضح أو صريح من قبل الاحتلال في هذا الاتجاه.

 

وأوضح عامر أن المؤسسات الدولية والجهات الخارجية ذات الصلة سيكون لها الدور في إدخال المستلزمات الطبية للقطاع، وهذا ما سيمنع الاحتلال عن القيام بوضع حواجز أو معيقات من شأنها عدم السماح بإدخال معدات طبية لقطاع غزة بعد تفشي وباء "كورونا".

 

وحول تداعيات ما إذ تجرأ الاحتلال الصهيوني على منع إدخال الأجهزة الطبية لقطاع غزة توقع أن تتصاعد الأمور واندلاع مواجهة  لعدة أيام، الذي هو ليس من مصلحة الاحتلال حيث يأتي في وقت حساس تتصاعد فيه موجة فيروس "كورونا" لدى الاحتلال إلى جانب المرور بمرحلة انتقالية لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بين ترامب  وبايدن، وهذا ما قد يمنع الاحتلال على التورط في هذه الخطوة أو الوصول لهذه مرحلة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق