قضى بانسحاب "إسرائيل" من أراضي الـ 67

44 عاما على القرار الدولي (242) دون تنفيذ

44 عاما على القرار الدولي (242) دون تنفيذ
سياسي

نيويورك/الاستقلال: 

 

أصدر مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة بمثل هذا اليوم في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني بعد حرب عام 1976 القرار رقم (242)، والذي نص على انسحاب "إسرائيل" من الأراضي التي احتلتها في تلك الحرب.

 

وجاء القرار الذي صدر في جلسة مجلس الأمن رقم 1382 بالإجماع في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة التي وقعت في يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال "إسرائيل" لمناطق عربية جديدة.

 

كما جاء القرار تعبيراً عن الخلل الخطير في ميزان القوى في الصراع العربي الإسرائيلي، الذي لا شك كان نتيجة الهزيمة العربية.

 

واعتُبر القرار في ذلك الوقت كحل وسط بين عدة مشاريع قرارات طرحت على النقاش بعد الحرب، ومن أبرزها مشروع القرار السوفييتي والأميركي وذلك تفاديا لإقدام أي من الدولتين الكبريين على ممارسة حق النقض.

 

واشترط واضع القرار اللورد كارادون -مندوب بريطانيا آنذاك لدى مجلس الأمن- أن القرار لا يقبل أي تعديل أو مساومة فإما أن يقبل كما هو وإما يرفض، لأن أي تعديل ولو طفيف كان من شأنه -حسب رأيه- نسف المشروع من أساسه.

 

وكان الهدف من هذا الموقف هو المحافظة على الغموض الذي أحاط بالفقرة الخاصة بالانسحاب خاصة في النص الإنجليزي، فقد ورد في المادة الأولى/ الفقرة أ: "انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير".

 

أما في النصوص الفرنسية والروسية والإسبانية والصينية فقد دخلت "ال" التعريف على كلمة أراض بحيث لم يعد هناك أي لبس أو غموض.

 

وزيادة في الوضوح فقد بادر مندوبو عدة دول مثل فرنسا والاتحاد السوفييتي ومالي والهند ونيجيريا إلى التصريح -قبل التصويت على القرار- بأن حكوماتهم تفهم هذه الفقرة بأنها تعني انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي التي احتلت عام 1967.

 

وإضافة إلى قضية الانسحاب فقد نص القرار على إنهاء حالة الحرب والاعتراف ضمناً بـ"إسرائيل" دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين. ومن هنا فقد جاء قبول بعض الدول العربية بهذا القرار -ومنها مصر والأردن- يكرس الاعتراف بالاختلال الحاصل في موازين القوى.

 

 

 

وجاء في القرار "إن مجلس الأمن.. إذ يعبر عن قلقه المستمر للموقف الخطير في الشرق الأوسط" فإنه:

 

– يؤكد عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب، والحاجة إلى سلام عادل ودائم تستطيع أن تعيش فيه كل دولة في المنطقة.

 

– يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء عندما قبلت ميثاق الأمم المتحدة التزمت بالتصرف وفقاً للمادة الثانية منه.

 

كما جاء إعلان المجلس في القرار:

 

1- يعلن أن تطبيق مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وهذا يقتضي تطبيق المبدأين التاليين:

 

أ‌- انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها (في النص الإنجليزي: "من أراضِ احتلتها") في النزاع الأخير.

 

ب‌- أن تنهي كل دولة حالة الحرب، وأن تحترم وتقر الاستقلال والسيادة الإقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة، وحقها في أن تعيش في سلام في نطاق حدود مأمونة ومعترف بها متحررة من أعمال القوة أو التهديد بها.

 

2- ويؤكد المجلس الحاجة إلى:

 

أ‌- ضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية في المنطقة.

 

ب‌- تحقيق تسوية عاجلة لمشكلة اللاجئين.

 

ت‌- ضمان حدود كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي عن طريق إجراءات من بينها إنشاء مناطق منزوعة السلاح.

 

3- يطلب من السكرتير العام أن يعين ممثلاً خاصاً إلى الشرق الأوسط لإقامة اتصالات مع الدول المعنية بهدف المساعدة في الجهود للوصول إلى تسوية سلمية ومقبولة على أساس النصوص والمبادئ الواردة في هذا القرار.

 

4- يطلب من السكرتير العام أن يبلغ المجلس بمدى تقدم جهود المبعوث الخاص في أقرب وقت ممكن.

 

ومنذ ذلك العام وإلى اليوم لم يتم التوصل لأي تسوية على أساس النصوص والمبادئ الواردة في هذا القرار، رغم تعيين أكثر من ممثل خاص إلى الشرق الأوسط على مدار السنوات، بسبب تفرد "إسرائيل" وصمت المجتمع الدولي بما فيه مجلس الأمن لانتهاكاتها المستمرة وتغلغلها في الأرض العربية الفلسطينية ورفضها إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام الـ67 كما تطالب السلطة الفلسطينية إلى اليوم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق