يحذر من قيام جهات داخل فتح بإفسادها

الرجوب لـ"الاستقلال": الاعتقالات السياسية بالضفة تؤكد عدم وجود نية لدى عباس بتحقيق المصالحة

الرجوب لـ
سياسي

غزة / نادر نصر

حذر نايف الرجوب، القيادي البارز في حركة "حماس"، بالضفة الغربية المحتلة، من عبث جهات مسئولة داخل حركة "فتح"، لإفساد أجواء المصالحة والاتفاقات الأخيرة التي تمت في العاصمة المصرية القاهرة.

 

وأكد الرجوب، في تصريح خاص لـ"الاستقلال"، أن الضفة الغربية حتى اللحظة لم تعش أياً من أجواء المصالحة والوفاق، خاصة بعد مرور أيام على إعلان حركة "حماس" حل اللجنة الإدارية التي شكلتها لحكم قطاع غزة في شهر مارس/آذار الماضي.

 

وأضاف:" رغم ما جرى بالقاهرة والخطوة الهامة والكبيرة التي قدمتها حركة "حماس"، إلا أن حركة "فتح" حتى اللحظة لم تقدم أي خطوة، ولا تزال حملات الاعتقال والملاحقة على الخلفية السياسية لأبناء وعناصر ومؤيدي حركة "حماس" تسير وبوتيرة عالية".

 

وأوضح القيادي في حركة "حماس"، إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حتى اللحظة لم يصدر أي قرار بتوفير أجواء إيجابية لإتمام باقي ملفات المصالحة، أو حتى إصدار قرار بوقف الملاحقات الأمنية لعناصر "حماس" بالضفة أو حتى الإفراج عن المعتقلين على الخلفية السياسية داخل سجون السلطة الفلسطينية بالضفة.

 

وذكر الرجوب، أن كل ذلك يؤكد عدم وجود "نية صادقة" لدى الرئيس عباس وحركة "فتح"، لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة واتخاذ خطوات إيجابية وملموسة على الأرض، للرد على قرار "حماس" بحل اللجنة الإدارية، مشيراً إلى أن أوضاع الضفة محتقنة للغاية.

 

وتساءل القيادي في حركة "حماس":" متى سنشعر بالمصالحة بالضفة؟»، موضحاً أن الأوضاع قد تتخذ منحنى خطيراً آخر وسيكون لحماس كلام جديد بملف المصالحة في حال لم يستجب الرئيس عباس، ويعلن رفع كل الخطوات العقابية التي اتخذها ضد قطاع غزة، والإفراج عن كافة المعتقلين على الخلفية السياسية وتهيئة أجواء إيجابية بالضفة وضمان حرية التعبير والرأي التي شهدت الفترة الأخيرة تعدي وتجاوز للقانون.

 

وتمنى الرجوب، أن لا يكون ملف المصالحة مع حركة "حماس" ورقة ضغط يتخذها الرئيس عباس على الاحتلال "الإسرائيلي" أو بعض الدول الإقليمية والدولية، مؤكداً أن هذا الملف الوطني الهام لا يقبل المساومة ويجب أن ينجز بخطوات عملية، لأن مفاتيحه بيد الرئيس عباس وحده.

 

وفجر الأحد، أعلنت "حماس"، حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها في قطاع غزة، في مارس الماضي؛ وذلك "استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام"، داعيةً حكومة الوفاق الفلسطينية للقدوم إلى قطاع غزة؛ "لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً".

 

كما أعربت "حماس" في بيانها الصحفي، عن موافقتها على إجراء الانتخابات العامة، واستعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة "فتح" حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاتها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 كافة، ورحبت "فتح" بذلك.

 

وقبل عودته لغزة الثلاثاء الماضي، أجرى وفد "حماس" برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة في القاهرة مباحثات مع رئيس المخابرات العامة خالد فوزي، في حين التقى وفد برئاسة القيادي في حركة فتح عزام الأحمد مسئولين مصريين السبت الماضي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق